المقالات

اليمن: تحالفات جديدة في معسكر العدوان على انقاض شرعية تكابد الموت!!!

مقالات | 16 نوفمبر | مأرب برس :

بقلم / اسماعيل المحاقري :

تتسارعُ الأحداثُ والمتغيراتُ على الساحتينِ العسكرية والسياسية في اليمن على وقع انحسار العمليات العسكرية لقوى العدوان في الساحل الغربي، وكلُّ طرفٍ من أطرافِ الصراع ِالخارجي يسعى لترتيبِ أوراقِه ولملمتِها فيما يبدو أنَّ الأخبارَ المتواترةَ عن تدهورِ صحة ِالفارِّ عبد ربه هادي وموتِه سريريًّا إحدى التطورات الأخيرة.

 

ومنذ مغادرته الرياض متوجها إلى أمريكا لتلقي العلاج بعد تعرضه لجلطة ثالثة، تقاطعت مصادر إعلامية يمنية وأجنبية على تدهور صحة الفار هادي وأنه في حالة موت سريري في إحدى المستشفيات بالولايات المتحدة، وما زاد المشهد ضبابية هو لحاق عائلته به بخلاف مرات سابقة حالت الرياض دون خروجهم لدرجة اعتبارهم تحت الإقامة الجبرية.

 

ونقلا عن مصادره الخاصة لفت موقع “راصد الخليج” إلى أن هادي طلب من المقربين منه الإطمئنان على صحة شقيقه ناصر منصور الأسير لدى الجيش واللجان الشعبية منذ مطلع العام الفين وخمسة عشر وذلك فور وصوله أمريكا وقبل تدهور حالته الصحية ووفاته.

 

وتلافيا لأي تطور يربك خطط السعودية ويؤثر على كل ما له صلة بذرائع العدوان على اليمن من شرعية مزعومة وغيرها من الحسابات، كشف “راصد الخليج” أن النظام السعودي عمد على استدعاء أحمد عوض بن مبارك بشكل فوري إلى الرياض تخوفا من دوره الطامح لمنصب رئاسة الجمهورية تزامنا مع حراك سياسي سعودي إماراتي للملمة صفوف الاحزاب السياسية الموالية لها لمناقشة مرحلة ما بعد هادي.

 

ذلك قد يكون مقبولا إذا ما وضعنا بعين الاعتبار زيارات مسؤولين أمريكيين وبريطانيين إلى الإمارات أجراها جون بولتن مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للأمن القومي وجيرمي هانت وزير الخارجية البريطاني الذي التقى بمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي بحضور قيادات حزب الإصلاح بعد قطيعة دامت لأشهر كان من عناوينها اتهامات الإمارات لهذا الحزب بالإرهاب وارتباطه بقطر.

 

وأثار اللقاء، جدلاً واسعاً في أوساط المتابعين والمراقبين الذين رأوه مؤشراً على مرحلة مختلفة وخارطة تحالفات جديدة في معسكر العدوان على أنقاض شرعية مزعومة تترنح في ظل انقسامات متعددة الاقطاب داخل فصائل ومكونات المرتزقة والقوى الإقليمية والدولية الداعمة لها.

 

وما يعزز ذلك هي الدعوات الأمريكية البريطانية لإيقاف الحرب في اليمن واستئناف المفاوضات السياسية وما تلا ذلك من تصريحات أممية تتسق مع هذه المواقف المعلنة بعد أن ثبت فشل الهجوم العسكري الأخير على مدينة الحديدة مع انقضاء نصف المدة الممنوحة أمريكيا لأدواتها السعودية الإماراتية.

 

وخلال الأيام الماضية تلاحقت المؤشرات على إمكانية وقف لإطلاق النار في اليمن وبالتحديدة في محور الساحل الغربي… خطوة تعتبرها القوى الوطنية في صنعاء مناورة لكسب الوقت وفرصة لإعادة ترتيب أوراق الغزاة  المبعثرة على تخوم مدينة الحديدة نتيجة ما تتلقاه من هزائم وخسائر فادحة.

 

وسواء أكان الفار هادي قد مات سريريا أو ما زال على قيد الحياة، لا يبدو أن ذلك مؤثرا على مستقبل المفاوضات السياسية ان كتب لجهود الأمم المتحدة النجاح، اذ اعتبر عضو الوفد الوطني المفاوض وعضو المكتب السياسي لأنصار الله عبد الملك العجري أن صفحة هادي قد طويت، وأن مسألة استمراره في السلطة لم تعد واردة لأسباب سياسية وتوافقية أولا، ولأسباب صحية يرى كثير من المراقبين أن لا قيمة لها باعتبار جميع الأطراف المعتدية على اليمن في موت سريري لعجزها الدائم على مدى ما يقارب أربعة أعوام من تحقيق أي انجاز عسكري أو إجبار القوى الوطنية القبول بشروطها وإملاءاتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق