الأخبار العربيه والعالميه

“نيويورك تايمز”: البنتاغون قلق من تزايد نهج بولتون الخطير تجاه إيران

متابعات | 14 يناير| مأرب برس :

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن مسؤولين في البنتاغون يبدون قلقا متزايدا من أن تؤدي تصرفات مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون لاندلاع حرب بين واشنطن وطهران.

وأكدت الصحيفة، نقلا مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، صحة التقرير الذي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أمس الأحد حول توجه بولتون في سبتمبر الماضي إلى وزارة الدفاع بطلب إعداد خطة هجوم عسكري على إيران، على خلفية إطلاق مسلحين، قيل إنهم على صلة بإيران، ثلاث قذائف هاون على الحي الدبلوماسي في العاصمة العراقية بغداد، الذي تقع فيه السفارة الأمريكية.

وأوضحت “نيويورك تايمز” أن البنتاغون ردا على هذا الطلب طرح عدة خيارات، بما في ذلك شن هجوم جوي عابر للحدود على منشآت عسكرية إيرانية، مؤكدة أن وزير الدفاع حينئذ، جيمس ماتيس، وغيره من كبار المسؤولين في الوزارة عارضوا بشدة هذا السيناريو لاعتقادهم أن الهجوم على الحي الدبلوماسي في بغداد لم يشكل خطرا ملموسا.

وأكدت الصحيفة أن سلف بولتون في كرسي مستشار الأمن القومي، ربرت ريموند ماكماستر، سبق أن طالب البنتاغون عند توليه المنصب بوضع خطة عامة جديدة لمواجهة إيران عسكريا، لكن هذه الخطة لم تقضي بتوجيه ضربات إلى أهداف معينة، كما طلب بولتون لاحقا.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن هجوما كهذا على إيران كان سيكون من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع نزاع مسلح بين الطرفين، وإلى مطالبة العراق لواشنطن بسحب قواتها من البلاد.

ومنذ توليه المنصب في البيت الأبيض شدد بولتون من حدة الخطاب الرسمي إزاء طهران، ، لكنه سبق أن دعا، قبل تعيينه في الإدارة الأمريكية، إلى الإطاحة بالحكومة الإيرانية وضرب هذه البلاد عسكريا.

من جانبه، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، غاريت ماركيز، إن توجيه ذلك الطلب إلى البنتاغون جاء ضمن أداء بولتون مهمته لا أكثر، وخاصة أن القنصلية الأمريكية في البصرة تعرضت أيضا لاعتداء العام الماضي، موضحا أن من واجب مجلس الأمن القومي تقديم خيارات إلى رئيس البلاد، رد على تحديات مختلفة.

كما نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين إن ما حصل بعد اجتماع عاجل عقد في البيت الأبيض عقب الهجوم على الحي الدبلوماسي في بغداد يظهر بوضوح سلوك بولتون، موضحين أن مستشار الأمن القومي لا يريد سماع أي آراء مختلفة عما لديه، ويسعى إلى منع أي تسريبات وفرض السيطرة على كل المعلومات التي تقدّم إلى الرئيس ترامب.

إلى ذلك ذكّرت “نيويورك تايمز” بأن بولتون دعا، في مقال نشرته الصحيفة في مارس 2015، في وقت كانت فيه إدارة باراك أوباما تخوض مفاوضات بشأن الاتفاق النووي، دعا إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران، قائلا إن الدبلوماسية لن تمنع طهران من الحصول على الأسلحة النووية، وقال بولتون حينئذ: “الحقيقة المزعجة هي أن الخطوات العسكرية فقط.. ستحقق ما يلزم. الوقت قصير للغاية، لكن الضربة قد تنجح”.

مقالات ذات صلة

إغلاق