موقع أمريكي: هزيمة الإمارات المخزية في الجنوب ونوايا الرياض الخبيثة على اليمن

|| مأرب نت || 17 رجب 1447هـ

 

قال موقع “بيبول ديسباتش” الأمريكي إن الإمارت تلقت خلال الأيام القليلة الماضية، أول هزيمة واضحة لها في صراع مباشر على السلطة مع السعودية في شرق اليمن.

وللمرة الأولى منذ تأسيسه في منتصف عام 2017، اضطر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، إلى التخلي عن وجوده العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأكد الموقع أن القتال، الذي بدأ يوم الجمعة الماضية، انتهى ليلة أمس بسيطرة قوات درع الوطن على مدينة المكلا، وذلك بعد يوم واحد من سقوط مقر المنطقة العسكرية الأولى في سيئون. وجاء سقوط المكلا بعد أن استعادت القبائل المحلية هضبة النفط في مديرية قضاء غيل بن يمين، وهي منطقة انسحبت منها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عقب اشتباكات عنيفة سبقت وصول وحدات درع الوطن.

وذكر الموقع أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاول في البداية تبرير النكسة بإعلانه مساء الجمعة عن مرحلة انتقالية مدتها عامان تهدف إلى فرض ما يُسمى دولة جنوب الجزيرة العربية. إلا أن المجلس أقرّ بالهزيمة لاحقًا، وخضع لمطلب السعودية بالدخول في حوار سياسي جنوبي – جنوبي برعاية الرياض.

ويرى مراقبون أن هذا الإعلان بمثابة تراجع مدفوع بالضغط العسكري في حضرموت والمهرة، حيث تكبد المجلس الانتقالي الجنوبي خسائر فادحة، وشوهد مقاتلوه يفرون من عدة مدن في حضرموت.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في المجلس الانتقالي الجنوبي قوله إن غارات جوية سعودية أسفرت عن مقتل 80 مقاتلاً على الأقل وإصابة 152 آخرين، بينما لا يزال مصير المئات مجهولاً، وسط تقارير تفيد بأن قوات درع الوطن أسرت نحو 130 مقاتلاً.

وتابع الموقع أنه بعد ساعات من إعلان قيادة محافظة حضرموت الموالية للسعودية تأمين مدينة سيئون، أكملت الفصائل الموالية للسعودية انتشارها في المكلا بعد ظهر يوم الأحد. وأفادت مصادر بأن القوات انتشرت في أنحاء المدينة بعد سيطرتها على مطار الريان ومحطة الضباء النفطية دون وقوع اشتباكات مباشرة.

وأضافت المصادر نفسها أن قوات النخبة الحضرمية – الجناح العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي على ساحل حضرموت – انسحبت بالكامل من المكلا، بينما انفصلت عدة فصائل كانت موالية للإمارات عن المجلس الانتقالي الجنوبي واستسلمت دون مقاومة بعد تلقيها تأكيدات سعودية بعدم تعرض عناصرها لأي أذى ودمجهم في قوات درع الوطن.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن السعودية تسعى إلى إعادة بسط سيطرتها الكاملة على المنطقة الشرقية من اليمن – شبوة وحضرموت والمهرة – من خلال طرد القوات المدعومة من الإمارات.

وأضافت المصادر أن الرياض تُسرّع أيضاً تحركاتها في محافظة شبوة الغنية بالنفط، الخاضعة حالياً لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف السيطرة عليها أيضاً. ويأتي هذا في أعقاب توطيد القوات الموالية للسعودية سيطرتها على وادي حضرموت وصحراءها وساحلها.

وذكرت المصادر أن السعودية تُجري استعدادات عسكرية في منطقة العبر قرب شبوة، وتخطط لفرض سيطرتها عليها خلال الأيام المقبلة. وفي حال توقف القتال في المحافظات الشرقية، من المتوقع أن تُعزز الرياض هيمنتها هناك، بينما تُبقي المحافظات الجنوبية، أبين وعدن ولحج والضالع، تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويرى محللون في ذلك مؤشراً على تقسيم جديد للنفوذ، حيث تسعى السعودية إلى إعادة تقسيم اليمن إلى أربعة أقاليم – اثنان في الجنوب واثنان في الشمال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى