
إعلام العدو: ميناء “إيلات” يواجه أخطر أزمة في تاريخه بسبب الحصار اليمني
|| مأرب نت || 24 رجب 1447هـ
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية، في اعتراف جديد بحجم التداعيات الاستراتيجية للعمليات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر، أن ميناء أم الرشراش المسمى اسرائيلياً “إيلات” يمرّ بأزمة غير مسبوقة تُعدّ الأخطر في تاريخه، بعد أكثر من عامين من الهجمات المتواصلة التي نفذتها اليمن دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، وفرضاً للحصار البحري على العدو الصهيوني.
وأقرّت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، بأن العمليات اليمنية أدت إلى إغلاق الميناء بشكل شبه تام، بعدما تحوّل من أحد الشرايين الاقتصادية الحيوية للكيان إلى مرفق معطّل، لا يستقبل السفن التجارية إلا نادراً، في ظل العجز الأمني والعسكري عن تأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر وخليج العقبة.
وبحسب الصحيفة، فإن الإيرادات السنوية لميناء إيلات، التي كانت تُقدّر بنحو 240 مليون شيكل سنوياً، انخفضت إلى ما يقارب الصفر، في ضربة قاسية لاقتصاد العدو، وللشركات المرتبطة بالميناء، ولقطاع الاستيراد والتصدير الذي يعتمد عليه في نقل البضائع القادمة من آسيا وشرق أفريقيا.
ويعكس هذا الانهيار المالي واللوجستي حجم التأثير المباشر للعمليات اليمنية، التي لم تعد محصورة في بعدها العسكري، بعد أن تجاوزته إلى نتائج اقتصادية واستراتيجية عميقة، كشفت هشاشة منظومة الأمن البحري الصهيونية، وفشل التحالفات الدولية التي سعت لحماية الملاحة المرتبطة بالعدو.
وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن أزمة ميناء إيلات تحوّلت إلى أزمة بنيوية تهدد مستقبل الميناء بالكامل، في ظل استمرار العمليات اليمنية، وعجز العدو عن إيجاد بدائل آمنة وفعالة تعوّض خسائره المتراكمة.
ما يعيشه ميناء أم الرشراش “إيلات” اليوم يمثّل نموذجاً صارخاً لنجاح معادلة الردع اليمنية، التي فرضت واقعاً جديداً في البحر الأحمر، وربطت أمن الملاحة الصهيونية بوقف العدوان على غزة، وهو ما يرسّخ حقيقة أن الحصار اليمني بات أداة ضغط استراتيجية فاعلة، تتآكل أمامها أوراق القوة لدى العدو الصهيوني يوماً بعد يوم.



