
السعودية والإمارات.. صراع يكشف سجون سرية وخروج تنظيمات إرهابية باليمن
|| مأرب نت || 1 شعبان 1447هـ
لم يعد المشهد في المناطق المحتلة بحاجة إلى قراءة ما بين السطور؛ فقد غدا حجم التصدع والانهيار الذي يضرب تحالف العدوان مشروعاً مفضوحاً أمام العلن، وتحول “تراشق الكلمات” بين الرياض وأبوظبي إلى صراع وجودي محموم على النفوذ والمصالح، متجاوزاً أروقة القصور المظلمة ليتفجر تحريضاً رقمياً وحروباً إعلامية شعواء، أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن “ستار الشرعية” المزعوم قد تمزق نهائياً، كاشفاً عن أنياب تتصارع بشراسة على تقاسم غنائم الاحتلال.
وفي خطوة وُصفت بأنها طعنة نجلاء في خاصرة التفاهمات الهشة، أقدمت مشيخة أبوظبي على هندسة عملية تهريب الخائن “عيدروس الزبيدي”، دافعة به وبأدواته نحو مسار التحريض العلني المباشر ضد المملكة. هذا السلوك الإماراتي لم يكسر جدار الثقة فحسب، بل أعلن رسمياً أن حلفاء الأمس باتوا أعداء اليوم، يتسابقون لاستباحة المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة وفرض سياسة الأمر الواقع بالحديد والنار.
سجون سرية وحقائب متفجرة
ما كشفته الوقائع الميدانية مؤخراً وضع تحالف العدوان في مأزق أخلاقي وقانوني أمام المجتمع الدولي؛ فمن الأشراك الخداعية والمتفجرات في قاعدة “الريان”، إلى الزنازين المظلمة والسجون السرية تحت الأرض، تجلت حقيقة المشروع الإماراتي القائم على التنكيل بالمخفيين قسراً وتصفية الحسابات عبر “الحقائب المتفجرة”. إن هذه المخططات الإجرامية تعكس بوضوح عقيدة استعمارية بامتياز، لا تمت للشعارات المعلنة بصلة.
المكاشفة ونذير التصعيد
لقد وصلت “المكاشفة الخشنة” بين الطرفين إلى ذروتها، حيث تلوح الرياض بإجراءات لحماية أمنها الوطني، بينما تواصل أبوظبي عنادها بتصريحات استعلائية تلمح للندم على “التحالف”، مما ينذر بواقع ميداني جديد قد يتجاوز الشاشات والمنصات الرقمية إلى صدام مباشر يؤثر على كافة القرارات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
السقوط الأخلاقي و”ورقة التوت”
لقد أسقطت الوقائع الميدانية -من اختطافات وتعذيب وتجهيزات تخريبية في الريان وغيرها- آخر أوراق التوت عن مشروع العدوان. ويؤكد مراقبون أن الصراخ العلني والطعنات المتبادلة أثبتت أن ما يسمى بـ”دعم الشرعية” لم يكن سوى غطاء لنهب الثروات، وأن الأجنحة المتصارعة اليوم لم تعد تهتم بمواراة سوءاتها بعد أن بات تقاسم النفوذ هو المحرك الوحيد لما تبقى من عمر هذا التحالف المتهاوي.




