هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول

|| مأرب نت || 24 شعبان 1447هـ

 

بعد عقد من الصراع المعقد المدفوع بأطماع ومخططات السيطرة بين طرفي تحالف العدوان الذي سيطر على المحافظات الجنوبية منذ عشر سنوات، يبدو أن الساحة الجنوبية تستعد لجولة جديدة من معركة كسر العظم بين الحليفين اللدودين، السعودية والإمارات. فبينما خيّم هدوء نسبي أعقب إعلان الإمارات انسحابها الرسمي، وبدت الرياض وكأنها أحكمت قبضتها بتفكيك الهيكل التنظيمي للمجلس الانتقالي، كشفت التحركات الميدانية الأخيرة أن ما حدث لم يكن نهاية للعبة، بل “إعادة ضبط” استراتيجية أجرتها الإمارات لتدير الصراع عبر وكلاء محليين أكثر إخلاصا لها وأقل انضباطا ومسؤولية تجاه الشعب في تلك المحافظات.

ويرى محللون أن الإمارات أعادت ترتيب أوراقها في المحافظات الجنوبية المحتلة، والتحضير لتصفية حسابها الثقيل مع السعودية، مستفيدة من النشوة الخادعة التي تعيشها الأخيرة، بعد أكثر من شهر من إعلان الإمارات انسحابها من اليمن، ونجاح ضغط السعودية على قيادات الانتقالي، أبرز أدوات الإمارات، لإعلان حله، حيث ظنت الرياض أنها بذلك أنهت اللعبة لصالحها.

غير أن ما كشفته المظاهرات والتحركات الأخيرة لقيادات وجماهير الانتقالي الموالي للإمارات تكشف مدى هشاشة الموقف السعودي، وتعزز احتمالية قيام الإمارات بتحرك معاكس ينهي حلم السعودية بالانفراد بالسيطرة على الجنوب، ويعيد الصراع إلى المربع الأول، ولكن بدون أي تواجد رسمي للإمارات على الأرض، بعد أن أصبح باستطاعتها إدارة الصراع عبر الوكلاء المحليين.

وكانت السعودية قد شنت ضربات جوية مطلع يناير الماضي على مليشيات الانتقالي وشحنات أسلحة ومعدات عسكرية إماراتية لهذه القوات، ودعمت تحركات برية لقوات موالية لها للسيطرة على المحافظات الشرقية، والتقدم إلى بقية المحافظات الجنوبية، ملحقة هزيمة كبيرة بالقوات الموالية للإمارات، كما ضغطت على بعض قيادات المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، لإعلان حل المجلس الذي يعد أبرز أدوات الإمارات في المحافظات الجنوبية اليمنية، وذلك بعد أن استقدمت هؤلاء القيادات إلى الرياض وأخضعتهم للتحقيق والإجراءات الأمنية المختلفة بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وبتلك الخطوات ظنت السعودية أنها تمكنت فعلا من سحق مشاريع وأطماع الإمارات في اليمن، وبات بإمكانها الاستفراد بالسيطرة على اليمن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى