
الاحتلال السعودي يخطط لنهب الثروات المعدنية اليمنية
|| مأرب نت || 9 رمضان 1447هـ
يعمد النظام السعودي على توسيع حربه الاقتصادية الممنهجة على اليمن، مركزاً بشكل مباشر على استهداف الثروات النفطية والغازية والمعدنية.
وكلف مجلس الوزراء السعودي قبل أيام وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية للتواصل مع حكومة الخونة الجديدة للتوقيع على مذكرة تفاهم بشأن “التعاون الفني والجيولوجي” دون تقديم أي إيضاحات من السعودية حول “التفاهم” المطلوب إنجازه مع اليمن
ويرى خبراء اقتصاديون أن أي اتفاقيات من هذا النوع، في ظل الواقع القائم، يمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية وتهديدًا للأمن الاقتصادي، مؤكدين أن الثروات الطبيعية ملك لكل اليمنيين، وأن من يبرم مثل هذه الاتفاقيات لا يحمل أي صفة شرعية أو قانونية، مشيرين إلى أن السعودية لم تكتف بالحرب الاقتصادية طوال عشرة أعوام، بما في ذلك نقل البنوك ونهب إيرادات النفط والغاز التي أودعت في البنك الأهلي السعودي، وبلغت، باعتراف المرتزقة نحو 56 مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لتغطية مرتبات أبناء الشعب اليمني لمدة 28 عامًا.
ويأتي استهداف الثروات المعدنية ونهبها من قبل الاحتلال السعودي ومن قبله الإماراتي ليكرس حقيقة الأطماع السعودية في اليمن، ومساعيها لنهب خيرات البلاد، مستغلة انبطاح حكومة الخونة، وعدم وجود مشروع مقاوم لهذه اليمنية في المحافظات المحتلة.
ويضاف نهب الثروة المعدنية لليمن إلى سلسلة من عمليات نهب منظمة للاحتلال السعودي استهدف النفط والغاز، مع التحكم بالمنافذ البحرية والممرات الملاحية الاستراتيجية، عبر مشاريع لمد أنابيب نفطية إلى بحر العرب، وتوسيع النفوذ الحدودي في مناطق الربع الخالي الغنية بالموارد النفطية، فضلًا عن السعي للاستحواذ على إيرادات الثروات الطبيعية تحت غطاء دعم ما تسميه الرياض بـ«الشرعية».
وتشير تقارير متعددة إلى أن محافظات مثل حضرموت والمهرة ظلت لسنوات في دائرة الأطماع السعودية، بالتوازي مع تعطيل متعمد لاستكشافات يمنية في مناطق أخرى، بينها الجوف، إلى جانب إعادة طرح مشاريع قديمة وحديثة لمد أنابيب نفط عبر الأراضي اليمنية وصولًا إلى بحر العرب، بما يمنح النظام السعودي منفذًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
وبموازاة هذه الأطماع السعودية، عمدت المملكة إلى تدمير الاقتصاد اليمني من خلال العدوان الذي بدأ في 26 مارس 2015، عن طريق الغارات التي استهدفت المصانع والمنشآت الاقتصادية، إضافة إلى فرض الحصار على الموانئ اليمنية والمطارات، وتجفيف منابع الإيرادات في المحافظات الحرة، ما أثر كثيراً على الواقع المعيشي للشعب اليمني نتيجة للعدوان والحصار.
وتظل السعودية هي السبب الرئيس في محنة اليمنيين على مدى أكثر من 10 سنوات، نتيجة لأفعالها الإجرامية المتمثلة في تدمير البنى التحتية، وفرض الحصار، ونهب الثروات، وهي سياسة لا تريد المملكة الفكاك منها، متجاهلة القدرات العسكرية التي وصل إليها اليمن والقادرة على قطع اليد السعودية وإيقاف عبثها في اليمن.
عباس القاعدي “المسيرة”




