موقع بريطاني: إيران تستعد لحرب استنزاف طويلة ضد واشنطن وتل إبيب

|| مأرب نت || 19 رمضان 1447هـ

 

نشر موقع ”ميدل إيست آي“ البريطاني تقريراً مطولاً تناول فيه خطط إيران العسكرية ضد العدوان الأمريكي- الإسرائيلي . مؤكداً أن إيران تستعد لحرب استنزاف طويلة ضد والايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، فلم تعد هناك خطوط حمراء بالنسبة لطهران – بل مجرد استراتيجية بطيئة ومحسوبة لاستغلال نقاط ضعف واشنطن وحلفائها.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمه موقع “26 سبتمبر- نت” إن هذه حرب أخرى من اختيار الولايات المتحدة. حيث قدّم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تفسيراً سريعاً للضربة “الوقائية” ، معترفاً ضمنياً بأن بلاده زُجّت في الصراع من قبل إسرائيل. وقال روبيو إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأنها كانت تعلم أن إسرائيل تخطط للقيام بذلك، وأن واشنطن لم تكن مستعدة لتحمّل ردة الفعل الحتمية من الجانب الإيراني.

وذكر الموقع البريطاني أنه لم يكن بوسع إيران فعل أي شيء لتجنب هذه الحرب، سوى الاستسلام التام لمطالب الولايات المتحدة وإسرائيل. لم تكن خطيئة إيران الأصلية برنامجها النووي العسكري المزعوم وهو أمر تنفيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا صواريخها الباليستية ووكلائها الإقليميين. بل إن الخطيئة الأصلية كانت دائماً رفض إيران التخلي عن القضية الفلسطينية.

يبدو أن المفاوضات التي جرت في الأسابيع الأخيرة كانت مجرد ستار للهجوم الوشيك، كما رأينا قبل حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي. لكن هذه المرة، كانت القيادة الإيرانية على دراية تامة بهذا السلوك المخادع، وكانت مستعدة لصراع طويل الأمد ذي تداعيات إقليمية خطيرة.

ووفقاً لمصادر موثوقة أن خامنئي كان يتوقع رحيله عن هذه الدنيا، وقد اختار ثلاثة أسماء لرجال دين مؤهلين لخلافته ويبدو أن ابنه مجتبى لم يكن من بينهم. لكن أدى اغتيال خامنئي إلى محو جميع الخطوط الحمراء لإيران. فأي دولة إقليمية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية تُعتبر الآن هدفاً مشروعاً.

وراى الموقع البريطاني أن هذا يُغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لأنظمة الحكم الملكية في الخليج. لقد انتهت استراتيجيتها السابقة المتمثلة في التزام الحياد، مع استضافة قواعد أمريكية تُستخدم لشن هجمات ضد إيران وتجنب غضب طهران. أما بالنسبة لتغيير النظام في إيران، فمن السهل الادعاء بذلك، لكن تحقيقه أصعب بكثير. أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل غير واضحة ومتغيرة باستمرار، بينما تبقى أهداف إيران ثابتة: البقاء والصمود.

وأوضح الموقع أن إسرائل قد تواجه يوماً ما ردود فعل عنيفة من واشنطن لزجّها في حرب أخرى في الشرق الأوسط. أما الآن، فيكمن أفضل أمل لإنهاء الحرب سريعاً في استنزاف مخزونات الأسلحة. ويبقى من سينفد أولاً مجهولاً. وتشير التقارير إلى أن إيران بدأت باستخدام صواريخها فرط الصوتية؛ وقد يُغيّر عددها ودقتها مجرى الحرب.

ومع ذلك، لا تريد الجمهورية الإسلامية أن تُخدع مرة أخرى، ويبدو أن استراتيجيتها في حرب الاستنزاف ستؤدي على الأرجح إلى زيادة التكاليف الاقتصادية لهذه الحرب – وهو واقع لا يُطاق بالنسبة للناس في جميع أنحاء العالم، وسط ارتفاع أسعار النفط والغاز ، وتوقف حركة الشحن في مضيق هرمز، وتقلبات حادة في أسواق الأسهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى