
قائد الثورة في “القدس العالمي”: مشروع العدو يستهدف به شعوب المنطقة بكلها
|| مأرب نت || 23 رمضان 1447هـ
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، أن هذه المناسبة تحمل أهمية كبيرة في تذكير الأمة الإسلامية بمسؤوليتها المقدسة والدينية تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العصر الكبرى.
وأوضح السيد القائد أن يوم القدس العالمي يذكّر الأمة بمسؤوليتها في التصدي للخطر اليهودي الصهيوني الذي احتل فلسطين والقدس ومناطق عربية أخرى، ويسعى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى” عبر احتلال بلدان المنطقة والسيطرة عليها بشكل كامل، مؤكداً أن هذا المشروع يستهدف الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تبقي القضية الفلسطينية حية في وجدان الأمة، في مقابل ما يسعى له أعداء الإسلام وعملاؤهم من محاولات لتضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام، مذكّراً بأن الإمام الخميني رحمه الله أعلن هذه المناسبة في إطار التبني المبكر للقضية الفلسطينية والموقف الإسلامي من العدو الصهيوني، وأن الثورة الإسلامية في إيران أثبتت مصداقيتها في الثبات على هذا الموقف وترجمته بكل أشكال الدعم.
وشدد على أن الوقوف الصادق تجاه القضية الفلسطينية لا يتحقق إلا من القوى الحرة في الأمة التي لا تخضع لإملاءات أعداء الإسلام، وأن التبني الصادق لهذه القضية يعد معياراً للسلامة من الهيمنة الأجنبية والخضوع لها، مؤكداً أن الأحداث عبر العقود أثبتت من هو الصادق ومن هو الكاذب تجاه القضية الفلسطينية، وكشفت زيف حملات التشكيك التي كانت تشنها أبواق الصهيونية ضد الموقف الصادق للجمهورية الإسلامية في إيران وأحرار الأمة.
وبيّن أن اختيار الإمام الخميني ليوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك لمناسبة يوم القدس العالمي كان اختياراً موفقاً يحمل دلالة مهمة، إذ يذكّر الأمة بأن الموقف تجاه القضية الفلسطينية هو موقف ديني في إطار الالتزامات الإيمانية والأخلاقية والجهادية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تعني جميع المسلمين بحكم انتمائهم للإسلام، وأن على الأمة مسؤولية إيمانية ودينية في دفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي هو جزء منها.
وأضاف أن المقدسات الإسلامية في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف تحتم على الأمة أن يكون لها موقف واضح من الخطر الصهيوني، مشيراً إلى أن المشروع الصهيوني يسعى إلى احتلال المنطقة بأكملها، وأن العدو اليهودي هو عدو لدود للأمة كلها، وأن مخططه الإجرامي يستهدف شعوب المنطقة ليجعل منها موقعاً لبسط نفوذه العالمي.
وأكد السيد القائد أن الصهيونية استقطبت العالم الغربي وفي المقدمة الولايات المتحدة الأمريكية، حتى أصبحت ذات تحرك عالمي لتحقيق المخطط الصهيوني، كما تسعى إلى الاستقطاب داخل الساحة العربية والإسلامية، لافتاً إلى أن نداء الإمام الخميني لإحياء يوم القدس العالمي كان نداءً موجهاً للأمة الإسلامية كلها وليس لإيران وحدها، وأن العرب أنفسهم هم الأكثر حاجة إلى إحياء هذه المناسبة لأن الخطر عليهم في المقدمة قبل غيرهم.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة كشفت حقيقة أطماع العدو تجاه المنطقة ومخططاته لها بشكل أكثر وضوحاً وصراحة، حيث تتحدث التصريحات الرسمية للأعداء عن أهدافهم لإقامة “إسرائيل الكبرى” وتغيير الشرق الأوسط، مؤكداً أن التحرك الأمريكي العدواني ضد الأمة الإسلامية يشارك العدو الصهيوني في كل جرائمه، وأن الموقف الأمريكي ليس مجرد موقف سياسي بل هو موقف صهيوني بامتياز.


