
وزارة العدل تطلق التقرير الوطني الـ11 عن جرائم العدوان
|| مأرب نت || 13 شوال 1447هـ
أطلقت وزارة العدل وحقوق الإنسان، اليوم، التقرير الوطني الحادي عشر حول آثار العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وذلك خلال مؤتمر صحفي أكّد فيه نائب الوزير القاضي إبراهيم الشامي أن التقرير يمثل سجلاً جنائياً يوثق جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها تحالف العدوان بحق اليمن منذ العام 2015 وحتى 2026.
وأوضح الشامي أن العدوان استهدف الإنسان والأرض على مدى أكثر من أحد عشر عاماً، في فضيحة أخلاقية تكشف زيف الادعاءات الغربية بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن التحالف انتهك كل المحرمات عبر القصف الممنهج للأعيان المدنية، والحصار الاقتصادي، وتعقيد الملفات الإنسانية والاقتصادية، بما فيها ملف الأسرى والمساعدات.
وأكد أن فرق الوزارة والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وثّقت وفقاً للمعايير الدولية جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية، مشدداً على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
كما استعرض استهداف العدوان لمنظومة العدالة عبر تدمير 48 مبنى قضائياً واغتيال شخصيات قضائية، بينهم وزير العدل الشهيد مجاهد أحمد، إضافة إلى قصف السجون والإصلاحيات الذي أودى بحياة الآلاف.
وأشار إلى أن العدوان دمّر البنية التحتية في مختلف القطاعات، وارتكب جرائم تهجير قسري بحق ملايين المواطنين، فضلاً عن إنشاء سجون سرية واعتقال آلاف المدنيين بينهم نساء وأطفال.
من جانبه، شدد نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي على أن اليمن يخوض معركة وعي لن يستطيع العدوان كسرها، مؤكداً أن الشعب اليمني بصموده هزم تحالفاً يضم 17 دولة.
فيما استعرض رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير تفاصيل التقرير، موضحاً أن العدوان ارتكب جرائم إبادة جماعية، واحتل محافظات وجزر يمنية، ونهب الموارد النفطية والبحرية.
التقرير كشف عن أرقام صادمة، حيث بلغ عدد الضحايا المدنيين 60 ألفاً و491 شهيداً وجريحاً، بينهم 24 ألفاً و621 شهيداً، توزعوا على 4,253 طفلاً و3,154 امرأة و17,214 رجلاً، إضافة إلى 35 ألفاً و870 جريحاً بينهم آلاف الأطفال والنساء.
كما أشار إلى إبادة أسر كاملة، وتهجير قسري لـ6.7 ملايين مواطن، ووجود 50 سجناً سرياً أنشأها التحالف في المحافظات المحتلة، واعتقال أكثر من 5,700 مواطن بينهم نساء وأطفال، ونقل بعضهم إلى السعودية.
وأوضح التقرير أن العدوان تسبب في وفاة مليون و400 ألف مدني بشكل غير مباشر نتيجة الحصار وانتشار الأمراض وسوء التغذية ونقص الأدوية، كما استهدف القطاعات الخدمية من صحة وتعليم وإعلام واتصالات وكهرباء وطرق وجسور، إضافة إلى دور العبادة والمراكز الاجتماعية ومقار السجل العقاري في 16 مكتباً و15 محافظة.
كما تناول التقرير أوضاع المغتربين اليمنيين، مشيراً إلى أن 50 ألفاً منهم في السعودية تم إيداعهم السجون دون محاكمات أو إجراءات قانونية.
وفي ختام المؤتمر، أوصى التقرير الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف العدوان وفك الحصار، والاعتراف الكامل بالجرائم المرتكبة، مع التعويض الشامل وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب.


