317 مسيرة حاشدة بالحديدة تأكيداً على وحدة الموقف المواجه للطغيان الأمريكي الصهيوني

|| مأرب نت || 15 شوال 1447هـ

 

شهدت محافظة الحديدة، اليوم الجمعة، طوفانًا بشريًا هادرًا اكتظت به 317 ساحة في مختلف المديريات، في مسيرات “محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي”، تأكيداً على الموقف الجهادي للشعب اليمني في رفض المخططات الصهيونية التي تستهدف تمزيق الأمة وتصفية قضاياها العادلة.
وفي المسيرات التي تقدّمها بمدينة الحديدة المحافظ عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة محمد حليصي وعلي كباري، رفع المشاركون شعارات منددة بالعربدة الأمريكية والجرائم الصهيونية.
وجددّوا النفير والجهوزية العالية لخوض معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، والوقوف صفاً واحداً مع كل قوى محور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران لمواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار العالمي.
وعبروا عن الفخر والاعتزاز بالمواقف الإيمانية الشجاعة للقيادة الحكيمة التي جعلت من اليمن رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية، مؤكدين أن الروح الجهادية التي يحملها الشعب اليمني كفيلة بكسر الغطرسة الأمريكية وتحطيم أحلام الكيان الصهيوني في السيطرة على المنطقة.
وبارك أبناء الحديدة، العمليات النوعية والمسددة للقوات المسلحة اليمنية التي استهدفت عمق الكيان الصهيوني، معتبرين العمليات رداً طبيعياً وواجباً مقدساً في إطار التصدي للمخطط الصهيوني الذي يسعى العدو من خلاله لتغيير وجه المنطقة تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد”.
وعبروا عن إدانتهم الشديدة، للعدوان الأمريكي، الإسرائيلي على دول محور المقاومة، وما يرتكبه العدو من جرائم حرب في فلسطين وإيران ولبنان والعراق، مؤكدين أن تلك الجرائم لن تسقط بالتقادم ولن تثني شعوب الأمة عن مواصلة طريق المقاومة.
وأدان المشاركون بأشد العبارات إقدام “الكنيست” الصهيوني على إقرار ما يسمى بـ “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، واصفين إياه بالقرار الإجرامي والنازي الذي يعكس مدى قبح السياسة الإسرائيلية في الإبادة الجماعية.
وأكدوا أن التشريع لن يزيد المقاومة الفلسطينية إلا إصراراً وتماسكاً في مواجهة الإرهاب الصهيوني، محمّلين المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن تداعيات الصمت المخزي تجاه جرائم الحرب الصهيونية.
وأشارت الحشود الجماهيرية، إلى أن التواطؤ الدولي، شجع العدو على التمادي في استهداف الأشقاء في إيران ولبنان وفلسطين وارتكاب أبشع المجازر بحق المدنيين.
وأكدوا أن خروجهم في المسيرات، يأتي دعماً لمحور الجهاد والمقاومة، وتأييداً لقرار قائد الثورة في معركة الإسناد ضد العدوان الأمريكي، الصهيوني، مشددّين على أن الشعب اليمني حاضر في ميدان المواجهة ولن يتخلى عن مسؤوليته الدينية والأخلاقية.
وأشار أبناء حارس البحر الأحمر إلى ثبات الموقف الشعبي المساند لغزة، والتضامن الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله والمقاومة العراقية، مؤكدين أن وحدة محور المقاومة تمثل صمام أمان في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.
وجددّ المشاركون، التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كافة الخيارات العسكرية والقرارات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة قوى الطغيان، مؤكدين استعدادهم العالي لتنفيذ أي توجيهات تقتضيها المرحلة الراهنة وما تحمله من تحديات وأخطار تستهدف اليمن والأمة العربية والإسلامية.
ودعت مسيرات الحديدة إلى مواصلة أنشطة التعبئة والتحشيد والالتحاق بدورات “طوفان الأقصى” العسكرية لرفع مستوى الجهوزية القتالية، محذّرين كل من تسوّل له نفسه المساس بالجبهة الداخلية أو التماهي مع المخططات الصهيونية، الأمريكية التي تستهدف زعزعة استقرار اليمن من الداخل خدمة للمشروع الصهيوني.
وأوضح بيان صادر عن المسيرات، أن خروج الشعب اليمني يأتي جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته ووقوفاً في صف واحد كالبنيان المرصوص مع إخوانهم في محور الجهاد والمقاومة، محور الإسلام، في مواجهة محور الكفر والمخطط الصهيوني اليهودي المسمى بـ “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف كل الأمة بدون استثناء.
وأشار الى أن قادة العدو الصهيوني يصرّحون بالمخطط ليلاً ونهاراً ويتحركون بكل إمكاناتهم وترسانتهم العسكرية ويحشدون أتباعهم لتنفيذه تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط”، مؤكداً أن المخطط سيفشل على أيدي المجاهدين في محور الجهاد والمقاومة بإذن الله وتوفيقه وتأييده ونصره.
وعبر البيان عن الاعتزاز والفخر بقرار القيادة القرآنية والقوات المسلحة المجاهدة بالمشاركة العسكرية في هذه الجولة من معركة الأمة في مواجهة مخطط ما يُسمى “إسرائيل الكبرى” ولكسر معادلة الاستباحة، وترسيخ معادلة وحدة الساحات تجسيداً والتزاماً بقول الله سبحانه وتعالى (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) وقوله تعالى “إِنَّ اللَّهَ يُحبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ”.
واعتبر القرار استجابة لله أولاً، ثم استجابة لتوجه الشعب اليمني شعب الإيمان والحكمة والجهاد، وتجسيداً عملياً لروح وقيم ثورة الـ 21 من سبتمبر التي جعلت من فلسطين بوصلتها، ومن الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين أعداء لها، ووفاءً لدماء الشهداء وتنفيذاً لوصاياهم، وثباتاً على الخط الذي استشهدوا عليه.
وأكد البيان، أن اليمنيين لن يقبلوا بما يسعى له العدو من تجزئة المعركة والساحات، وأن يحدد هو على أي بلد يهجم وفي أي وقت، وأن الانتظار في قائمة أهداف العدو ليس من الحكمة ولا من الإيمان، مشددّا على أن قرارهم هو المواجهة والجهاد في سبيل الله، وأن خياراتهم يحددها الله في كتابه الكريم.
وبارك البيان للأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضرباتهم المؤثرة والفاعلة والمنكلة بالأعداء والتي ألحقت أضراراً غير مسبوقة بالعدو الأمريكي والإسرائيلي وبقواعدهم ومصالحهم في المنطقة، وهي الضربات التي حظيت بتأييد والتفاف شعبي غير مسبوق من قبل الشعب الإيراني حول قيادته المجاهدة وحرسه الثوري وجيشه الباسل مما أصاب العدو بالخيبة والإحباط.
وأشاد وبارك عمليات رجال حزب الله الأبطال التي تستمر بفاعلية عالية وأداء قوي ومتصاعد وتحولت إلى كابوس وخيبة أمل للعدو الصهيوني الذي وجد نفسه في الجحيم مباشرة، وكذا ضربات المقاومة الإسلامية في العراق التي أزعجت الأعداء والمحتلين وألحقت بهم خسائر كبيرة، مشدداً على أيدي المقاومة والقوات المسلحة لتقديم المزيد والمزيد حتى النصر المؤزر وزوال العدو الإسرائيلي ورحيل كل القواعد الأمريكية من كل المنطقة.
وأدان بيان المسيرات، بأشد عبارات الإدانة جريمة العدو الصهيوني المتمثلة بإصداره مرسوماً باطلاً ليُقدم من خلاله على إعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجونه، مستنكراً العجز العربي والإسلامي حيال ذلك.
وندد بالجريمة الخطيرة المتمثلة في استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك في خطوة تهدف لترويض المسلمين وفصلهم عنه تمهيداً لهدمه، معتبراً ذلك تدشيناً لقيام مشروعهم المسمى “إسرائيل الكبرى”.
كما جددّ البيان، التأكيد على أن كل الجرائم، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بألا خيار للأمة في مواجهتهم إلا الجهاد في سبيل الله، والمواجهة للإجرام والطغيان، وإلا فستكون النتائج خطيرة جداً وكارثية في الدنيا قبل الآخرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى