
صحف غربية: دخول اليمن خط المواجهة تزامناً مع يوم الصمود.. ما التداعيات؟
|| مأرب نت || 16 شوال 1447هـ
قالت صحيفة “جاكوبين” الأمريكية إن في السادس والعشرين من مارس، دخل اليمنيون الحرب، وشنوا هجومين صاروخيين باليستيين على مسافة تزيد عن ألفي كيلومتر باتجاه إسرائيل. وقد اختير هذا التاريخ ليتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لبدء حملة القصف السعودية الفاشلة التي استمرت تسع سنوات، والتي بدأت عام 2015، بهدف صدّ سيطرة حركة المقاومة اليمنية أنصار الله على العاصمة صنعاء وجزء كبير من شمال اليمن.
وأكدت الصحيفة أن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ميز في خطاب ألقاه بمناسبة اليوم الوطني للصمود، بين تدخل اليمنيين والدول العربية التي تخضع لطغيان اليهود الصهاينة وأنصارهم الصهاينة الغربيين.
وقال الحوثي: للأسف الشديد، تورطت بعض الأنظمة في هذه المنطقة في خدمتهم. لقد فتحوا أراضيهم ووظفوا ثرواتهم ووسائل الإعلام ومناصبهم السياسية لدعم العدوان على جمهورية إيران الإسلامية.
وفي اليوم التالي، أوضحت القوات القوات المسلحة اليمنية دوافعها وخطوطها الحمراء. وأكد المتحدث العسكري العميد يحيى سريع، أن قتالهم يهدف إلى محاربة المخطط الصهيوني وفرض وقف إطلاق النار في غزة و إيران. وأضاف سريع أن اليمنيين لن يهاجموا الدول الإسلامية إلا إذا انضمت إلى تحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت صحيفة جاكوبين أن في السادس والعشرين من مارس 2015، شكلت السعودية وشريكتها الأصغر في التحالف الإمارات، تحالفاً عسكرياً ضد اليمن.. حيث فرضت السعودية حصاراً برياً وجوياً وبحرياً مدمراً على اليمن، ودعمت حكومة صورية عاشت معظم حياتها في المنفي في فنادق الرياض. عانى اليمن من كارثة إنسانية مروعة نتيجة نقص الغذاء والدواء وحملات القصف السعودي ، التي دعمتها الولايات المتحدة وبريطانيا ، ما سافر عن مقتل عشرات الآلاف بينهم مدنيون.
وأضافت الصحيفة أن القوات المسلحة تمكنت من تطوير برنامج الصواريخ الباليستية- وتعتبر نسخة بدائية من برنامجهم – استخدمه اليمنيون لاستهداف البنية التحتية النفطية السعودية ، ما ساهم في إرساء قوة الردع اللازمة لإنهاء الحرب. وعقب وقف إطلاق النار عام 2022، عززت صنعاء نفوذها الذي يمتد من الشمال الغربي مروراً بميناء الحديدة وصولاً إلى أجزاء من محافظة تعز.
انضمام اليمنيين إلى الحرب الإيرانية يُهدد بإغلاق مضيق باب المندب
أما صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية فقد أشارت إلى أن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، يزداد أهمية طريق باب المندب كطريق بديل للسفن الراغبة في العبور من المياه الآسيوية إلى المياه الأوروبية. وبحسب تقرير حديث لوكالة رويترز، تستخدم السعودية خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب وميناء ينبع على البحر الأحمر لنقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل من النفط يومياً عبر هذا المسار.
لقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى منع السعودية من نقل 15 مليون برميل من النفط الخام التي كانت تعبر المضيق عادةً. ولذلك، يلعب خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب ومضيق ينبع دوراً حيوياً في تمكين الرياض من نقل صادراتها النفطية، حتى مع إغلاق مضيق هرمز.
لكن دخول اليمنيين في المعركة يُثير احتمال استئناف الحملة ضد الملاحة في البحر الأحمر، مما يحول دون استخدام هذا الممر بشكل آمن. وسيكون لهذا الأمر تداعيات خطيرة على صادرات النفط السعودية. وقد لاحظت الأسواق هذا الاحتمال بوضوح عقب هجوم القوات المسلحة اليمنية على إسرائيل يوم السبت، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3% يوم الأثنين.




