
جنود أمريكيون يفضحون الرواية “الرسمية” ويؤكدون تعرّض القوات الأمريكية لصفعات إيرانية موجعة
|| مأرب نت || 22 شوال 1447هـ
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن جانب من حجم الضربات التي تعرضت لها القوات الأمريكية جراء العمليات الإيرانية، مقرةً بتصاعد التفوق العملياتي الإيراني مقابل انهيار العدو الأمريكي، وسط حالة من الذهول والهلع في صفوف جنوده وضباطه.
وأفادت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، نقلاً عن جنود أمريكيين نجوا من الهجوم، بأن الرواية الرسمية التي قدمها البنتاغون تعرضت لتشكيك واسع من داخل المؤسسة العسكرية نفسها، مؤكدين أن ما جرى يختلف جذرياً عما تم إعلانه.
وذكرت الشبكة أن الهجوم أسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة أكثر من 20 آخرين في ضربة واحدة استهدفت قاعدة عسكرية في الكويت، في واحدة من الضربات التي تعرضت لها القوات الأمريكية، ما يكشف حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها واشنطن بعد ضرب كافة قواعدها في المنطقة.
وأكد جنود مشاركون أن وصف وزارة الحرب للهجوم بأنه ناتج عن طائرة مسيّرة “متسللة” غير دقيق، موضحين أن الوحدة المستهدفة لم تكن محصنة أو مهيأة للدفاع، ما أدى إلى وقوع خسائر مباشرة وكبيرة، في تأكيد على انهيار منظومات الرصد والرقابة والدفاع الأمريكية جراء الضربات المتلاحقة التي وجهتها الجمهورية الإسلامية.
ونقلت الشبكة عن أحد الجنود المصابين قوله إن “الاستهداف الإيراني تسبب في مجزرة للجنود”، معتبراً أن تصوير الحادثة على أنها اختراق محدود بطائرة واحدة هو “ادعاء غير صحيح” ولا يعكس حجم الضربة الفعلي.
كما وصف جندي آخر مشاهد الهجوم بأنها “اهتز فيها كل شيء، مع طنين في الأذنين ورؤية ضبابية، وغبار ودخان يملآن المكان”، مؤكداً أن ما حدث “يشبه ما يُعرض في الأفلام” من حيث شدة الانفجار وتأثيره.
وأشار جندي ثالث إلى أن الانفجار أدى إلى إصابات خطيرة، واصفاً المشهد بـ”المروّع”، في دلالة على حجم الصفعة التي تعرضت لها القوات الأمريكية في موقع الاستهداف.
وأكدت الشبكة أن الضربة كانت إصابة مباشرة بطائرة مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد”، ما يؤكد دقة الاستهداف الإيراني وقدرة الأسلحة الاستراتيجية التابعة لحرس الثورة على اختراق الدفاعات وإصابة أهدافها بدقة عالية.
ويبرز هذا التطور، وفق ما تكشفه شهادات الجنود أنفسهم، حالة من التناقض بين الرواية الأمريكية المضللة والواقع الميداني، في وقت تتصاعد الاعترافات بأن هذه الضربة – وعلى غرار مثيلاتها – حققت مستوى متقدماً من الفعالية العملياتية الإيرانية، مقابل ضعف الجاهزية الأمريكية في التعامل مع هذا النوع من التهديدات.
كما تكشف هذه المعطيات عن تأثير نفسي كبير داخل صفوف الجنود، في ظل مشاهد الانفجارات المباشرة والخسائر البشرية، ما يطرح تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الأمريكية حول جاهزية القوات وانتشارها في بيئات قتالية معقدة، سيما وأن المؤسسة العسكرية الأمريكية شهدت تصدعات عدة بعد اصطدام عدد من كبار القادة في الجيش الأمريكي بتوجيهات ترامب، حيث أسفرت تلك التصدعات عن إقالات واسعة لكبار القادة العسكريين، ما يؤكد تبايناً في توجهات وتوجيهات ترامب مع ما يطرحه قادة الجيش الأمريكي من تقارير ميدانية تترجم حالة الانهيار جراء الضربات الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التحولات الميدانية التي تؤكد تلاشي القوات الأمريكية في المنطقة، وتآكل هامش المبادرة لديها، مقابل تصاعد قدرات إيران وقوى المحور على تنفيذ ضربات نوعية ومؤثرة طاردت كل أشكال الانتشار العسكري الأمريكي داخل القواعد والفنادق وغيرها من الأماكن التي فرت إليها القوات الأمريكية.




