
الانتقالي يلوح بالتصعيد ويشعل فتيل المواجهة
|| مأرب نت || 3 ذو القعدة 1447هـ
في خطوةٍ تعكس وصول التوترات السياسية في جنوب اليمن المحتل إلى مرحلة “عض الأصابع”، أعلنت ما تسمى القوات البرية الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا رفضاً قاطعاً للخطط التي تدفع بها السعودية لدمج وحداتها العسكرية ضمن اطار حكومة المرتزقة المشكلة في الرياض.
ووفق وسائل اعلام لم يكن هذا الرفض مجرد تصريح عابر، بل جاء في سياق اجتماع عسكري موسع عُقد في عدن برئاسة عبدالكريم سعد جابر.
وبحسب وسائل الاعلام فإن توقيت ومكان الاجتماع يبعثان برسالة واضحة مفادها أن الانتقالي بدأ فعلياً في إعادة ترتيب صفوفه استعداداً لجولة جديدة من الصراع، رافضاً أي مساس باستقلالية قراره العسكري بحسب زعمه.
وخلال الاجتماع، شددت القيادات العسكرية على أن أي محاولة لتفكيك القوات أو تذويبها تحت مسميات “الدمج” هي خطوط حمراء، محذرين من استخدام ملف الرواتب كأداة للابتزاز السياسي أو الضغط المعيشي على المقاتلين، معتبرين أن الحقوق المالية للجنود “مقدسة وغير قابلة للمساومة”.
خلف الستار العسكري، يبرز بوضوح عمق الصراع السعودي–الإماراتي على النفوذ في الجنوب. فبينما تسعى الرياض جاهدة لتوحيد الفصائل المسلحة تحت مظلة واحدة لضمان السيطرة المركزية وتسهيل تنفيذ أجندتها، ترى أبوظبي في هذا التوجه محاولة لتفكيك النفوذ الميداني الذي شيدته عبر سنوات من الدعم والتدريب للمجلس الانتقالي.
ويأتي هذا التصعيد في عدن امتداداً لسلسلة من الاحتكاكات الميدانية التي شهدتها محافظة *حضرموت* مؤخراً، حيث تبادلت القوى المدعومة من الطرفين السيطرة والنفوذ، مما يشير إلى أن المواجهة انتقلت من الغرف المغلقة إلى الميدان المفتوح.
ويرى محللون سياسيون أن هذا التحرك يحمل دلالتين هامتين داخلياً يهدف إلى طمأنة القواعد العسكرية للانتقالي والحفاظ على تماسكها أمام الإغراءات أو الضغوط المالية التي قد تغير الولاءات، كما حدث سابقاً في مأرب.
وخارجياً يؤكد للفاعلين الإقليميين والدوليين أن “القوات الجنوبية” هي الرقم الأصعب في المعادلة، وأن تجاوزها في أي ترتيبات سيادية قادمة سيؤدي إلى انفجار الموقف عسكرياً.
بينما تحاول الأطراف الدولية تثبيت حالة التهدئة، يلوح في أفق عدن سيناريو الصدام المباشر حيث دفعت السعودية أمس تعزيزات لمرتزقتها عبر شبوة وأبين في اشارة الى أن الأوضاع قابلة للانفجار خاصة مع توجه أبوظبي لاعادة عيدروس الزبيدي الى واجهة الأحداث.




