
رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة “الابنة السرية” لوالدها في اليمن
|| مأرب نت || 18 محرم 1448هـ
ردّت رغد صدام حسين على شائعات وجود ابنة سرية لوالدها الراحل تعيش في اليمن مؤكدة زيف هذه الادعاءات، ومطالبة الجميع بتحري الدقة وعدم الانسياق وراء الفتن والأخبار الكاذبة.
وكتبت رغد صدام حسين في حسابها على منصة “إكس”: “إلى أهلنا وإخواننا في اليمن وسوريا وسائر أقطار الأمة العربية. في الفترة الأخيرة، تكرر تداول روايات كاذبة عبر بعض منصات التواصل ووسائل الإعلام، على لسان امرأة تدعي زورا وبهتانا أنها “الابنة السرية” لوالدي الشهيد صدام حسين رحمه الله”.
وأضافت: “رغم أننا أصدرنا نفيا قاطعا وصريحاً لهذه الأكاذيب في مناسبات سابقة، إلا أن البعض لا يزال يصدق هذه الروايات الوهمية ويروج لها”.
وأردفت: “إن الحقيقة لا تُبنى على القصص الخيالية، ولا تثبت بالادعاءات الزائفة المتكررة، ولا حتى بالأوراق التي أثبتت التحقيقات الرسمية في أكثر من مرة أنها مزورة. كما أن ادعاء هذه المرأة بأنها كانت تقيم في منزل باليمن يعود لها هو محض افتراء، إذ أن هذا المنزل يعود في الحقيقة لعائلة عمي الشهيد سبعاوي إبراهيم رحمه الله، وهو أمر تم تبيانه ووضحه سابقا”.
وجددت رغد دعوتها للجميع لتحري الدقة والتمييز بين الحق والباطل، مؤكدة أن عائلتها لم تعترف يوما بأي أبناء أو أقارب سريين، “فهذا يتنافى مع قيمنا وأخلاقنا وتربيتنا”.
وناشدت في البيان كل من تداول هذه الروايات بحسن نية أن يراجع ما يصله من معلومات ويعود إلى المصادر الرسمية قبل نشرها، “فليس كل ما يُنشر على وسائل التواصل صحيحا، وقد يصبح المرء شريكا في نشر الباطل دون أن يشعر”.
وتابعت: “إن استغلال الأسماء والتاريخ لتحقيق الشهرة أو إثارة الجدل وصناعة روايات لا أصل لها لا يخدم الحقيقة. فالكتابة والنشر أمانة، ومسؤولية كل ناقل للمعلومة أن يتحقق منها قبل أن يتحول إلى أداة لتضليل الآخرين ونشر أكاذيب هذه المدعية”.
ودعت اليمنيين إلى عدم الانسياق وراء هذه القصص الزائفة “التي تهدف إلى جرهم إلى خلافات لا أساس لها، أو منح مروجي الأكاذيب ما يسعون إليه من إثارة للفتن والبلبلة”.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بياناً توضيحياً بشأن ما أُثير وتداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الإجتماعي حول ادعاء إحدى النساء أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وانتحالها اسم “ميرا صدام حسين المجيد”.
وأكدت وزارة الداخلية، في بيان أن تلك الادعاءات عارية عن الصحة جملةً وتفصيلاً، موضحة أن المرأة المعنية يمنية الجنسية، وجميع بياناتها الشخصية مثبّتة وموثّقة رسمياً في سجلات الأحوال المدنية والسجل المدني.
وأوضح البيان أن الاسم الحقيقي للمذكورة هو “سمية أحمد محمد عيسى الزبيري”، وهي من مواليد حي هبرة بأمانة العاصمة، وتنحدر أسرتها من مديرية أرحب بمحافظة صنعاء.
وأشار إلى أنه، ونظراً لما أثارته القضية من اهتمام واسع وتحولها إلى قضية رأي عام، وجّهت وزارة الداخلية بإخضاع المذكورة لفحص البصمة الوراثية “DNA” الخاص بإثبات النسب، وذلك للتحقق العلمي والقانوني من صحة المزاعم المتداولة.
ولفت البيان إلى أنه تم تكليف فريق فني متخصص من الإدارة العامة للأدلة الجنائية بالنزول وأخذ عينات بيولوجية من المدعوة سمية الزبيري، إلى جانب أخذ عينات مرجعية من المدعو أحمد محمد عيسى الزبيري وزوجته المدعوة دولة ناصر فارع مزود، وكذلك من نجلهما هشام أحمد محمد عيسى الزبيري، بهدف التحقق من صلة القرابة بينهم.
وحسب البيان، أكد الفريق الفني المختص، وفقاً لنتائج تحليل المادة الوراثية، ثبوت العلاقة البيولوجية بصورة قاطعة، حيث أثبتت نتائج الفحص العلمي أن المدعو أحمد محمد عيسى الزبيري والمدعوة دولة ناصر فارع مزود هما الوالدان البيولوجيان الحقيقيان للمدعوة سمية الزبيري، بنسبة تطابق بلغت 99.99 بالمائة.
وبين أن والد المذكورة، أحمد الزبيري، ينحدر من منطقة ذيبان بني عيسى بمديرية أرحب، وكان يعمل سابقاً في مهنة اللحام، يقيم حالياً في منزل مملوك له بحارة الرضوان في حي هبرة، وله عشرة أبناء، مشيرا إلى أن “المدعوة سمية تلقت تعليمها حتى الصف الثالث الإعدادي في مدرسة السلوان للبنات، وتقيم حالياً في حي هبرة في أمانة العاصمة”.
وأفادت وزارة الداخلية، بأنه واستناداً إلى سجلات الأحوال المدنية، المذكورة سبق لها الزواج عدة مرات، كان أولها في سن الثامنة عشرة من المدعو خالد مرشد البهشلي، الذي كان يعمل سابقاً ضابطاً في جهاز الأمن القومي، وأنجبت منه طفلاً يُدعى عمرو، ثم تزوجت لاحقاً من شخص يُدعى عبدالرب، من أقارب زوجها الأول، وبعد ذلك من المدعو بهاء السنباني، وهي حالياً على ذمة زوجها الرابع، المدعو علي مطهر علي سلبة، والمنحدر من محافظة حجة.
ودعت وزارة الداخلية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الشائعات والأخبار المضللة التي يروج لها البعض بهدف إثارة البلبلة والإضرار بالأمن والاستقرار المجتمعي، مؤكدة أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة.
وحذرت الوزارة من أنها ستتخذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج الشائعات والأكاذيب المرتبطة بهذه القضية، والتي تم حسمها بالأدلة العلمية القاطعة والسجلات المدنية الرسمية.




