
السيد الخامنئي يتعهد بأخذ الثأر للإمام الشهيد وجميع الشهداء
|| مأرب نت || 26 محرم 1448هـ
تعهد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، اليوم السبت، بأخذ الثأر لدم والده قائد الثورة السابق، الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، ودماء جميع الشهداء من القتلة المجرمين.
جاء ذلك في رسالة بعثها السيد مجتبى بمناسبة التشييع المهيب لجثمان الشهيد السيد علي الخامنئي أعرب فيها عن خالص امتنانه للمشاركة المليونية لأبناء الشعبين الإيراني والعراقي في مراسم التشييع، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وفي الرسالة، خاطب السيد الخامنئي، الإمام الشهيد قائلاً: “نقطع عهداً بأن نأخذ بثأر دمك الطاهر ودماء جميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين. وهذا الثأر هو إرادة أمتنا، ولا بد أن يتحقق حتماً. وهؤلاء المجرمون، الذين لدينا قائمة بأسمائهم من أولهم إلى آخرهم، سيدفنون معهم أمنية الموت الهادئ على الفراش”.
وقال: “أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى عشرات الملايين من المشاركين الذين سجلوا حضورا مذهلا ومحطما للأعداء، وتاريخيا في مدن إيران والعراق وقراهما، وخاصة في طهران وقم المقدسة والنجف الاشرف وكربلاء المقدسة ومشهد المقدسة”.
وأضاف: “شعبنا ينادي ياللثأر لدم الحسين عليه السلام، وهذا الشعب العظيم ضحّى بأبنائه على مدى السنين في سبيل الحسين، وفي الحرب ضد أعداء الحسين ونهجه. واليوم أيضا هو يطالب ايضا بالثأر لدمائه ولدماء حسينيي هذا الزمان”.
وتابع: “والآن، أخاطب إمامنا الشهيد قائلاً: أيها القتيل المظلوم، أيها المظلوم الشامخ، أيها العبد الصالح لله! فيما نودّع جثمانك بعيون دامعة وقلوب منكسرة، نعاهدك أن نصون مدرستك، وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهية”.
واستطرد: “نعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتمًا. إنّ هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتًا هانئًا على فراشهم. وعليهم أن يعلموا أنّ هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين؛ فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريبًا سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءًا من هذه المهمة الإلهية”.
وأكمل: “يا أبا الأمّة الشهيد، هنيئًا لك ارتشاف شهد الشهادة الذي كنت تتمناه عمرًا طويلًا. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشهادة ببدن يحمل علامات من أمّك الزهراء الطهرى وجدّك أبي عبد الله الحسين وأبي الفضل العباس (عليهم الصلاة والسلام). وأنتم يا رفاقه المظلومين الذين تعرضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفًا على ذلك المولى الذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مرارًا وتكرارًا. إن ذلك السيد الذي يمثل باب الرحمة الإلهية للجميع، ولا سيما لأهل هذه الديار، هو المستضيف لكم الآن، وقد غدا جواره الآمن منزلًا لكم”.




