
مسؤول أممي: “إسرائيل” تريد القضاء على الفلسطينيين وتقتل الأطفال بشكل ممنهج
|| مأرب نت || 4 صفر 1448هـ
قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، سرينيفاسان موراليدهار إن “إسرائيل” تريد القضاء على استمرارية الفلسطينيين، وتقتل الأطفال بشكل ممنهج مشبها الحياة في قطاع غزة بـ”الجحيم”،.
ووصف موراليدهار لوكالة “الاناضول” اليوم السبت، الأوضاع في قطاع غزة، مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بأشكال مختلفة، بأنها “بالغة الخطورة”.
وقال موراليدهار: “شهدت غزة دمارًا هائلًا في البنية التحتية. لا كهرباء، ولا خدمات صرف صحي، وكثير من الأهالي يتعرضون للتهجير القسري، فيما اضطر عدد كبير منهم إلى النزوح نحو جنوب القطاع”.
وعن مخيمات النزوح، قال موراليدهار إنها “تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الصحية، والوضع بالغ السوء، والأطفال يُستهدفون بشكل خاص، ولا أحد في غزة في مأمن، والطائرات المسيّرة (الإسرائيلية) تستهدف الأطفال على وجه الخصوص”.
وكشف أن “كل 700 شخص يتقاسمون مرحاضًا واحدًا، ولا توجد أي خصوصية، وهذه تجربة مروعة، وهناك كثيرون ينتظرون الإجلاء لتلقي العلاج العاجل. ورغم الادعاءات “الإسرائيلية” بالسماح بعمليات الإجلاء عبر معبر رفح، فإننا جميعًا ندرك أن ذلك يتم ببطء شديد وعلى نطاق محدود”.
وأضاف أن “أعدادًا كبيرة من البالغين أيضًا فقدوا حياتهم، فيما تعرض العاملون في القطاع الصحي والمنشآت الطبية ودور الأيتام والمدارس لهجمات متكررة”.
وبشأن الصحفيين الفلسطينيين، قال موراليدهار، إنهم “أيضًا يتعرضون للاستهداف، فالحياة في غزة أشبه بالجحيم”.
وأوضح أن الأردن ومصر والدول المجاورة جميعها مستعدة لاستقبال المرضى، إلا أن “إسرائيل” لا تسمح بعدد الإجلاءات الطبية المطلوبة، كما تعرقل بشكل متعمد دخول المساعدات الإنسانية.
ولفت إلى أن “إسرائيل” تمنعهم من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولذلك تظل جهودهم محدودة النتائج”.
وردا عن وجود وقف حقيقي لإطلاق النار في غزة، قال موراليدهار: “بالتأكيد لا. وقد أوضحنا ذلك في تقريرنا الذي يغطي الأحداث حتى مارس 2026، وحتى اليوم ما زالت الغارات “الإسرائيلية” مستمرة، والأطفال مستهدفون”.
وأضاف موراليدهار أن اللجنة نشرت في سبتمبر 2025 تقريرًا مفصلًا تضمن جميع الأدلة التي دفعتها إلى الاعتقاد بأن إبادة جماعية ترتكب في غزة.
وبين أن التقرير الأخير تضمن تصريحات لنواب وسياسيين إسرائيليين اعتبروا أن “كل طفل في غزة عدو، وكل طفل يولد في فلسطين إرهابي ويجب القضاء عليه”، محذرًا من خطورة هذه التصريحات”.
وأضاف أن التقرير يوثق أيضًا مقتل أطفال كانوا يحملون الراية البيضاء، أو يجمعون الحطب، أو يركضون خلف شاحنات المساعدات.
و أكد موراليدهار أنه “مهما حاولت “إسرائيل” إقناع العالم بأن حركة حماس تستخدم الأطفال دروعًا بشرية، فإن الأمثلة التي وثقناها تتعلق بأطفال كانوا يمارسون أنشطة حياتية عادية”.
وأشار إلى ان هناك “نية واضحة تستهدف القضاء على استمرارية الفلسطينيين كمجموعة بشرية”.
كما حذر من أن “ما يجري في غزة يمثل إبادة جماعية مستمرة، ومنهجية، ومخطط لها”.
وأشار إلى أن اللجنة قدمت هذا العام إحاطات أمام الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحتى مجلس الأمن الدولي، وقال إن العديد من الدبلوماسيين الذين يمثلون دولًا مختلفة أبدوا انزعاجًا بالغًا، معربًا عن أمله في أن يترجم ذلك إلى خطوات عملية.
وعن موقف المجتمع الدولي، قال موراليدهار إن المزاج العام بدأ يتغير، مضيفًا: “أبلغنا كثير من السفراء أن الرأي العام في بلدانهم لم يعد يقتنع بفكرة أن التعاطف مع الفلسطينيين يعني معاداة السامية، وعندما يتعلق الأمر بالأطفال، لم يعد أحد يصدق هذا المنطق”.
وأوضح المسؤول الأممي أن اللجنة كشفت في تقريرها الأخير أسماء كتائب ووحدات وألوية في الجيش “الإسرائيلي”، “متورطة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية”، مشيرًا إلى أن الدول تستطيع مباشرة إجراءات قانونية بحق الأشخاص الموجودين على أراضيها.
وتابع: “لا ينبغي لأي طفل أن يموت جوعًا في زمن الحرب، لكن هذا ما يحدث اليوم في فلسطين، ولا ينبغي لأي طفل أن يموت بسبب غياب الرعاية الطبية أو المساعدات، وهذا أيضًا يحدث اليوم”.
واكمل”إذا كانت الدول عاجزة عن الاتفاق على هذه المبادئ الأساسية وعن إقناع “إسرائيل” بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية، فعلينا أن نعيد النظر في إيماننا بمنظومة القانون الدولي”، مضيفا: “حان وقت التحرك، ولم يعد مقبولًا أن نقف مكتوفي الأيدي”.



