
طوفان بشري بأمانة العاصمة تأكيداً على الجهوزية لمواجهة العدو السعودي
|| مأرب نت || 17 صفر 1448هـ
شهدت العاصمة صنعاء اليوم الجمعة، مسيرة جماهيرية مليونية تأييدا لخيارات السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والقوات المسلحة تحت شعار “الحصار بالحصار.. والتصعيد بالتصعيد”.
ورفعت الحشود في المسيرة أعلام اليمن وفلسطين والعراق ولبنان وإيران، واللافتات المؤكدة على استمرار التعبئة والنفير العام والجاهزية العالية لمواجهة العدو السعودي وتثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد حتى إنهاء العدوان والحصار وانتزاع كافة الحقوق المشروعة للشعب اليمني.
وأكدت الاستمرار في مناصرة قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتمسك بوحدة الساحات مع محور الإسلام والجهاد والمقاومة وكل أحرار الأمة ضد محور الشر والإجرام والطغيان.
وعبرت الحشود عن التضامن الكامل مع الشعب العراقي تجاه العدوان السعودي الأمريكي، ومع الشعبين الفلسطيني واللبناني، وما تتعرض له الجمهورية الإسلامية في إيران من عدوان أمريكي سافر.
وجددت التفويض المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ومساندة القوات المسلحة حتى إنهاء العدوان والحصار وانتزاع حقوق وثروات الشعب اليمني.
ووجهت الجماهير المحتشدة، رسالة تحذير للنظام السعودي بسرعة رفع الحصار الجائر والسافر على الشعب اليمني، مؤكدة أن العواقب ستكون وخيمة عليه في حال استمر في مماطلة الشعب اليمني.
وأشار المشاركون في المسيرة المليونية إلى أن شعب الإيمان والحكمة ماض في خياره التحرري والجهادي حتى إنهاء العدوان والحصار والاحتلال، مؤكدين ثبات الموقف الداعم والمناصر للشعب الفلسطيني المظلوم وقضايا الأمة الإسلامية ومواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي حتى تحقيق النصر.
وباركت الحشود عمليات القوات المسلحة لفرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، ردا على استمرار الحصار السافر على اليمن.
وهتفت بشعارات الحرية والتعبئة والاستنفار وعبارات (غضب يمني ونفير.. والله لنا خير نصير)، (شعب الحكمة والإيمان.. لا يستسلم للطغيان)، (موقفنا هو موقف ديني.. ضد المشروع الصهيوني)، (الله خلقنا أحرار.. لا نقبل عيشا بحصار)، (الحصار بالحصار.. والنار تواجه بالنار)، (الشعب اليمني اختار.. حربا وحصارا بحصار)، (تصعيدك معناه دمارك.. لمشاريعك واستثمارك).
وصدحت الجماهير بهتافات (آل سعود بني صهيون.. ملعون يسند معلون)، (آل سعود عدو الأمة.. لا يرعون لشعب ذمة)، (آل سعود هم الأشرار.. بالعدوان وبالحصار)، (كل تحرك آل سعود.. يخدم أمريكا ويهود)، (نحن مع المحور حلفاء.. في درب جميع الشرفاء)، (من صنعاء إلى بغداد.. غضب ونفير وجهاد)، (قصف عراق المجد خيانة.. ترضي الصهيوني وكيانه)، (يا لبنان ويا فلسطين.. معكم كل اليمنيين)، (يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا).
وأوضح بيان صادر عن المسيرة، ألقاه عضو اللجنة العليا لنصرة فلسطين ضيف الله الشامي، أن الخروج اليوم في المسيرات المليونية الحاشدة، هو جهاد في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وتجديد للتفويض المطلق لقائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ كل الخيارات والقرارات المناسبة لرفع الحصار والظلم عن شعبنا واستعادة ثرواته وسيادته وحريته واستقلاله وكل حقوقه غير منقوصة، ومباركة لعمليات القوات المسلحة ضد العدو السعودي، والتأييد المطلق والدعم الكامل لها للاستمرار في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد ضد العدو السعودي.
وأعلن الاستعداد الكبير والجهوزية العالية بالنفير والتحرك في إسناد القوات المسلحة لكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين الظالمين، المجرمين وعلى رأسهم الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والإسرائيلية وأداتها القذرة في المنطقة العدو السعودي وكل أذنباهم وأتباعهم.
وأدان البيان واستنكر العدوان الأمريكي السعودي الغاشم على الشعب العراقي المسلم، مؤكدا على وحدة الساحات ومواقفنا المشرفة من قضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، مع محور الإسلام والجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وكل أحرار الأمة ضد محور الشر والإجرام والطغيان.
وبارك القرارات والخطوات العظيمة التي اتخذتها القيادة وأعلنتها قواتنا المسلحة من خلال فرض الحصار البحري على العدو السعودي المجرم، رداً بالمثل حتى رفع الحصار الظالم عن بلادنا والذي طال أمده وزاد ثقله، وحتى استعادة ثرواتنا وسيادتنا وحريتنا واستقلالنا وكل حقوقنا غير منقوصة، مؤكدا أن هذه الخطوة الكبيرة والشجاعة والجريئة ستجبر العدو على الاستجابة لمطالبنا العادلة ورفع الظلم عن شعبنا، وإلا فالتصعيد سيقابله التصعيد.
وأضاف البيان “نحن على استعداد كامل لأي أثمان في هذه المعركة العادلة؛ لأننا نعلم بأن هدف العدو من إصراره على الحصار هو إما قتلنا بالتجويع والحصار أو إركاعنا له ولأسياده الأمريكان والصهاينة، وهذا هو المستحيل بعينه والارتداد عن الدين بكله والعياذ بالله، وفي كل الأحوال فإن كلفة وأثمان المعركة أقل بكثير من كلفة التردد عن خوض غمارها”.
وعبر عن اليقين والثقة بأن هذه المعركة هي معركة حق وجهاد في سبيل الله وطاعة وقربة إلى الله أمام عدو مجرم جعل من نفسه أداة طيعة بيد الصهيونية العالمية لاستهداف شعب الإيمان والحكمة، مدفوعاً في ذلك بمزيج من أحقاده التاريخية ضد شعبنا والطاعة المطلقة للأعداء الكفار الصهاينة، وبغروره وكبره المعروف ضدنا، وخضوعاً لابتزاز واضح من ملفات وفضائح اليهودي المجرم “جفري إبستين”.
وبارك بيان المسيرة الردود القوية التي قامت بها القوات المسلحة على تصعيد العدو السعودي واستهدافه لمحافظة الحديدة والمنشآت الحيوية فيها أو اختراقه للسيادة اليمنية بطيرانه المسير الذي أسقط بقوة الله، والتي كانت ردودا قوية ومسددة وفيها من بأس الله وبأس رجاله ما يجعل العدو يفهم بأن أي تصعيد قادم سيكون مختلفاً كما قال سيد القول والفعل.
كما بارك العمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، معبرا عن “الحمد لله على ما أنعم به علينا من مقومات القوة المادية والمعنوية التي ما كنا سنصل إليها لولا المشروع القرآني العظيم، والجهاد في سبيل الله، والتحرك القرآني، والقائد القرآني والأمة القرآنية المستجيبة”.
وأدان البيان واستنكر العدوان السعودي الأمريكي الإجرامي الغاشم الظالم على الشعب العراقي الشقيق ومؤسسته الأمنية ومجاهديه الأعزاء، والذي ارتقى خلاله عدد من الشهداء والجرحى.
وتابع “وإذ نعزي الشعب العراقي الشقيق وأسر الشهداء، فإننا نقول لهم بأننا معهم وإلى جانبهم، وأن دماءنا واحدة، وعدونا واحد، وأن هدف عدونا جميعاً هو ما يعلنه جهاراً نهاراً وهو تغيير ما يسميه بـ “الشرق الأوسط”، وإقامة مشروعه الاجرامي المسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، والذي يستهدف أمتنا ومقدساتنا وشعوبنا جميعاً، ولذلك فإن أي كلفة ندفعها – مهما عظمت – لن تكون شيئاً أمام ما يريده العدو بنا إذا سمحنا له بتنفيذ مشروعه المشؤوم”.
ودعا البيان جميع شعوب الأمة إلى التحرك لمواجهة هذه المخططات الصهيونية الخطيرة والتي للأسف أصبحت بعض الأنظمة العربية وفي مقدمتها العدو السعودي جزءاً منها وأداة لتنفيذها، بالرغم من أنها تستهدفهم ولا تستثنيهم أبداً، وتستهدف المقدسات وتطمع في ثروات بلدانهم، لكنهم قوم لا يعقلون للأسف الشديد.
وجدد في ذكرى استشهاد الشهيد المجاهد القائد الكبير إسماعيل هنيئة، التأكيد على الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، والوقوف إلى جانب إخواننا المجاهدين في غزة وكل فلسطين، وكل ساحات محور الجهاد والمقاومة في لبنان والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل أحرار أمتنا العربية والإسلامية، وجهوزيتنا الكاملة لأي تصعيد للأعداء سواء تجاه غزة والضفة والقدس أو لبنان أو أي جبهة من جبهات الجهاد والمقاومة.
وأكد بيان المسيرة المليونية التمسك بمعادلة وحدة ساحات الإسلام والجهاد، ورفض معادلة الاستباحة ومعادلة الاستفراد بكل جبهة على حدة، والثقة المطلقة بالله وبنصره، والتوكل الكامل عليه سبحانه وتعالى، وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.
تخللت المسيرة المليونية قصيدة معبرة للشاعر صقر اللاحجي.




