
وزارة الصحة تستكمل ترتيباتها في ساحات الاحتفالات بالمولد النبوي وتدعو لاتباع إجراءات السلامة
|| مأرب نت ||11 ربيع أول 1448 هـ
استكملت وزارة الصحة والبيئة، جميع الترتيبات والإجراءات الصحية اللازمة في ساحات الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف في أمانة العاصمة والمحافظات، وذلك لضمان توفير خدمات متكاملة وآمنة للمشاركين كافة في هذه المناسبة الدينية العظيمة.
ودعا وزير الصحة الدكتور علي شيبان، ضيوف رسول الله القادمين للاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وآله وسلم إلى اتباع إجراءات السلامة والالتزام بقواعد المرور وتجنب التدافع والاكتظاظ.
وأكد الوزير شيبان في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحرص على صحة وسلامة الجموع والحشود الشعبية القادمة إلى ساحات الاحتفالات استشعاراً للمسؤولية التي تقع على عاتق القطاع الصحي.
وأوضح أن الوزارة، وفي إطار مسؤوليتها في الاحتفاء بهذه المناسبة واستحضار عظمتها وتحقيق بُعدها الإنساني، عمّمت على كافة المرافق الصحية ضرورة تجسيد قيم الرسول الكريم، ومنها الرحمة والإحسان والبذل والعطاء والصدق والأمانة والإخلاص في العمل، بما ينعكس إيجاباً على خدمة المواطنين، لا سيما المرضى والفقراء، من خلال الإحسان إليهم وتقديم التخفيضات في الخدمات الصحية.
وأشار إلى أهمية التمسك بهذه القيم السامية وتجسيدها في العمل الصحي، بما يسهم في تحقيق الأهداف المتعلقة بحفظ صحة الإنسان، داعياً كافة القيادات والكوادر الصحية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والارتقاء إلى مستوى هذه المبادئ والقيم وتجسيدها في تعاملهم مع المرضى والمواطنين.
وأكد وزير الصحة جاهزية الطواقم الطبية والصحية والإسعافية بالشراكة بين القطاع الطبي الحكومي والخاص ومكاتب الصحة بالمحافظات لتنفيذ خطة الاحتفال بهذه المناسبة الدينية.
وأفاد بأن هناك سبعة آلاف و880 كادراً صحياً سيشارك في مختلف الساحات بالمحافظات، إضافة إلى 200 سيارة إسعاف وتجهيز 80 مستشفى عاماً و140 مستشفى خاصاً، بالإضافة إلى المستشفيات الميدانية داخل الساحات.
وذكر الوزير شيبان، أنه تم تخصيص كوادر طبية لتقديم الخدمات الصحية لضيوف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المستشفيات والمخيمات الميدانية وسيارات الإسعاف، فضلا عن التجهيزات الطبية في المداخل والتقاطعات الرئيسية للطرق المؤدية للساحات.
بدوره أكد نائب وزير الصحة والبيئة الدكتور ناشر القعود أن هذه الاستعدادات تأتي ضمن خطة طوارئ صحية شاملة، سخّرت فيها الوزارة كافة إمكانياتها البشرية والفنية، واستنفرت كوادرها الصحية والطبية في مختلف المواقع، تأكيداً على التزامها الكامل بتأمين الأجواء المناسبة، والحفاظ على سلامة المحتفين أثناء الفعاليات الجماهيرية.
وأوضح أن هذه الجهود جزء من رسالة الوزارة الإنسانية والوطنية، وعملاً نابعاً من روح الوفاء والتعظيم لشخص النبي محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، الذي أضاء بنور رسالته دروب البشرية، وأخرجها من ظلمات الجهل إلى نور الهداية والرحمة.
وأفاد نائب وزير الصحة بأنه تم تجهيز مستشفيات ميدانية ومخيمات نوعية تضم كوادر وطواقم طبية وفنية من مختلف التخصصات بكامل مستلزماتها، إلى جانب سيارات الإسعاف بطواقمها في الساحات وعلى الطرق المؤدية إليها والطرق السريعة بين المحافظات.
فيما أوضح رئيس اللجنة المركزية الصحية وكيل الوزارة الدكتور عبدالوهاب سعد أنه تم تجهيز 58 مخيماً طبياً يضم 606 كادراً طبياً، وتم تأمين 141 سيارة اسعاف في الساحات و207 سيارات اسعاف في الطرق، فضلا عن تجهيز 30 مستشفى ميدانياً يضم 779 كادراً صحيا، وتجهيز أربعة آلاف و 870 مسعفاً ميدانياً.
وذكر أنه تم توفير 587 كادراً إسعافياً في الساحات، و465 كادراً إسعافياً في الطرق.. مؤكداً الحرص على تقديم خدمات طبية وإسعافية نوعيةٍ ذات جودة، مشمولةً بمنظومة للطوارئ والإحالة الطبية عالية الكفاءة لاستقبال ومعالجة الحالات المرضية الشديدة والإصابات الحرجة التي تتطلب تدخلات طبية ورعاية صحية مكثفة.
ولم تقتصر مشاركة القطاع الصحي في مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف على الفعاليات الاحتفالية بهذه الذكرى فقط وإنما إقامة المخيمات الطبية وتقديم الخدمات الطبية مجانا في المستشفيات.
وبدأت وزارة الصحة منذ مطلع شهر صفر، في تنفيذ أنشطتها وبرامجها الاستثنائية بهذه المناسبة لتخفيف آلام المرضى خاصة الفقراء وإدخال الفرحة ليس على المريض وحسب بل وذويه.
وحرص القطاع الصحي على إقامة الفعاليات في جميع المحافظات، وأن يكون احتفاء المستشفيات الحكومية والخاصة بذكرى ميلاد النبي من خلال التخفيضات الكبيرة لخدماتها العلاجية للمرضى حبا للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وشهدت مختلف المناطق والمحافظات تنفيذ مخيمات طبية وعلاجية مجانية استهدفت الأسر الأشد فقراً والمناطق النائية، توفيراً للرعاية الطبية، والمستلزمات الدوائية، وإجراء العمليات الجراحية كجزء من مبادئ الإحسان النبوي.
وتجسّد وزارة الصحة والبيئة، من خلال استعداداتها وجهودها المخلصة، رسالتها الإنسانية ومسؤوليتها في تأمين بيئة صحية وآمنة، انطلاقاً من قيم الإيمان والوفاء، وبما يليق بعظمة ذكرى مولد خير خلق الله، ويعكس سمو هذه المناسبة وما تجسّده من معاني الرحمة والمحبة والنور.
ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة تجسيداً عملياً لمعاني الرحمة والإحسان والتكافل، وتأكيداً على أن خدمة الإنسان، ورعاية صحته، والحفاظ على حياته، من أسمى صور القيم التي حملتها الرسالة المحمدية.



