
إصابات واحتجازات واختطافات وإغلاقات واسعة خلال اقتحامات واعتداءات للعدو الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة الغربية
|| مأرب نت || 3 ربيع الآخر 1448هـ
صعًدت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة، اليوم الاثنين، من هجماتهم واعتداءاتهم المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، عبر إطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، وإغلاق الطرقات،ومداخل البلدات، وإقامة الحواجز العسكرية وتشديد الإجراءات، والاحتجاز والاختطاف، وهدم المنازل والمنشآت والاستيلاء على الأراضي لصالح مشاريع الاستيطان الصهيوني.
وعلى هذا الصعيد، أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مدخل بلدة دير غزالة شرق جنين، الواقع على الشارع الالتفافي، بواسطة حافلة للمستوطنين، وسط انتشار لجنود العدو في المكان.
وأفادت مصادر محلية لوكالة “وفا” الفلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي أوقفت حركة المركبات على مدخل البلدة، وشرعت في تفتيش المركبات الداخلة إليها والخارجة منها.
كما اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، بلدتي عنزا وعجة، جنوب جنين، باستخدام آليتين عسكريتين من طراز “إيتان”.
وأفادت مصادر محلية لـ”وفا”، بأن قوات العدو اقتحمت عددا من المحال التجارية في بلدة عنزا، وجابت شوارعها، واحتجزت عددا من الشبان، كما اقتحمت بلدة عجة وجابت شوارعها، قبل أن تنسحب من البلدتين، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي نابلس، داهمت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، عشرات المنازل الفلسطينية، خلال اقتحامها قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن أكثر من 10 آليات عسكرية، اقتحمت القرية، وأغلقت مدخلها الرئيسي، ونشرت قواتها الراجلة في شوارعها، وداهمت نحو 50 منزلا.
وفي الخليل،أصيب مواطن فلسطيني، مساء اليوم الإثنين، برصاص قوات العدو الإسرائيلي، على حاجز “ترقوميا” العسكري شمالي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وأفادت جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”، في تصريح وفق وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء، بإصابة مواطن برصاص قوات العدو الإسرائيلي في الظهر أثناء مروره عبر حاجز ترقوميا. مشيرة إلى أن طواقمها نقلت المصاب إلى المستشفى.
وتشهد الحواجز العسكرية الإسرائيلية المقامة على مداخل المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية إجراءات مشددة وتصعيدًا متواصلًا من قوات العدو الإسرائيلي ، عبر إطلاق النار والاعتقالات وعرقلة حركة المواطنين.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والأمم المتحدة أكثر من 2030 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين خلال أغسطس 2026.
وفي وقت سابق صباح اليوم، أصيب شاب فلسطيني بجروح، برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة بيت أولا غرب الخليل.
وفي طولكرم، اختطفت قوات خاصة من جيش العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أمين سر حركة فتح في مخيم طولكرم، محمد ابراهيم شحادة (46 عاما)، عقب إطلاقها الرصاص الحي تجاه مركبته في الحي الشرقي لمدينة طولكرم.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة خاصة من جيش العدو اعترضت مركبة شحادة في الحي الشرقي، وأطلقت الرصاص الحي باتجاهها، قبل أن تقوم باعتقاله.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين الصهاينة، أصيب شاب فلسطيني، اليوم الاثنين، بجروح ورضوض في أنحاء متفرقة من جسده، إثر اعتداء عليه بالضرب في منطقة “الجيز” قرب قرية دير غسانة، شمال غرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، من قبل المستوطنين، وسط إطلاقهم الرصاص الحي لمنع المواطنين من الوصول للمصاب.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق وكالة “سند” الفلسطينية، أن مستوطنين اعترضوا طريق الشاب (لم تُعرف هويته)، أثناء وجوده في المنطقة المستهدفة، واعتدوا عليه بالضرب.
وأكدت المصادر أن مستوطنين آخرون اقتحموا منطقة مقام المجذوب غرب دير غسانة وأطلقوا الرصاص الحي في المكان لترهيب المواطنين ومنعهم من التدخل.
وفي السياق،أطلق مستوطنون، مساء اليوم الاثنين، مواشيهم بين منازل المواطنين في قرية سنجل شمال رام الله.
وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين تعمدوا إدخال المواشي إلى المنطقة السكنية، ما أثار حالة من القلق والاستياء بين المواطنين، خاصة مع تكرار اعتداءات المستوطنين على أهالي القرية وممتلكاتهم.
وفي السياق ذاته، شرع مستوطنون صهاينة ، اليوم الاثنين، بشق طريق استيطاني في أراضي بلدة نعلين، غربي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، في تصعيد جديد يستهدف الأراضي الزراعية الفلسطينية المحاذية لجدار الفصل والتوسع العنصري.
وقالت مصادر محلية، وفق وكالة “سند” الفلسطينية، إن مستوطنين ترافقهم 3 جرافات اقتحموا بلدة نعلين، وشرعوا بشق طريق استيطاني بمنطقة “زبدة” غربي البلدة، على مساحة تقدر بـ 70 دونمًا مزروعة بأشجار الزيتون، تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة فيها.
ويأتي هذا الاعتداء بعد أسبوع من شروع مستوطنين بشق طريق استيطاني في “وادي نعلين” شمال البلدة، بطول يصل إلى 5 كيلومترات، بهدف الوصول إلى منطقة جبل العالم التي استولى عليها المستوطنون في عام 2021، وأقاموا فيها بؤرة رعوية.
وتشكل الطرق الاستيطانية التي تشقها جرافات المستوطنين في أراضي الضفة الغربية مقدمة عملية للاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في بلدات محافظات الضفة والقدس المحتلة، التي تشمل الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، في محاولة لدفعهم إلى ترك أراضيهم ومنازلهم.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه ما مجموعه 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال أغسطس الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 628 اعتداء خلال شهر أغسطس الماضي، أسفرت عن استشهاد فتى، وأدت إلى إصابة وأضرار مباشرة لـ 164 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 21,508 أشجار، منها 19,375 شجرة زيتون.
وفي السياق الاستيطاني التوسعي، حاول المستوطنون خلال الشهر الماضي، إقامة 32 بؤرة استيطانية جديدة، في خطوة تمهد للسيطرة على الأراضي الريفية والرعوية وعزل التجمعات الفلسطينية.


