
قائد الثورة: العدوان على اليمن مثّل أبشع الجرائم ومخططًا لاحتلال كامل البلد ونهب ثرواته
|| مأرب نت || 3 شعبان 1447هـ
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن تحالف العدوان ارتكب على مدى ثمانية أعوام أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني، مشيرًا إلى أن عمليات القتل الجماعي والإبادة استهدفت المدنيين في المدن والقرى والأسواق والمستشفيات والطرقات وحتى في المناسبات الاجتماعية، ما يعكس حجم المظلومية التي تعرض لها اليمنيون.
وأوضح السيد القائد في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، أن الاستهداف الوحشي لم يكن مجرد أعمال عسكرية، بل عبّر عن حقد شديد على الشعب اليمني، بهدف كسر إرادته وروحه المعنوية، لافتًا إلى أن الأسرى والمختطفين، إلى جانب التدمير الشامل للمنازل والمنشآت والمرافق الخدمية والاقتصادية، شكّلوا أبرز عناوين هذه المظلومية.
وأشار القائد إلى أن العدوان وصل إلى حد استهداف مراكز إيواء المكفوفين، والموانئ والمراكز الحكومية، وحتى الثروة الحيوانية ومزارع الدواجن، فضلًا عن مئات المساجد والمعالم الإسلامية والآثار التاريخية، في إطار حملة تدمير ممنهجة شملت مختلف مظاهر الحياة عبر مئات الآلاف من الغارات الجوية.
وبيّن أن العدوان لم يقتصر على الجانب العسكري، بل اتخذ مسارًا اقتصاديًا وحصارًا خانقًا، حيث عمل على السيطرة على الثروة النفطية السيادية التي كانت تمثل المورد الأساسي للمرتبات والخدمات، كما استهدف الموانئ ومنع الرحلات الجوية، وضيق على السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة، ومنع وصول الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى مؤامرات على البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية بإشراف أمريكي مباشر.
وأكد أن الحرب الاقتصادية والحرمان من الثروات السيادية لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن التحالف احتل مساحات واسعة من اليمن، بما فيها معظم الجزر والمياه الإقليمية، وكان يسعى لاحتلال كامل البلد وتحويله إلى بلد محتل وشعب مستعبد.
وشدد القائد على أن صمود الشعب اليمني وانتماءه الإيماني الأصيل حال دون وقوع اليمن في عداد البلدان المحتلة، موضحًا أن العدوان لو تمكن من السيطرة الكاملة لعمل على تفكيك البلد وزرع الصراعات الطائفية والمناطقية، واستغلال الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب لإقامة قواعد عسكرية ونهب الثروات النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وغيرها.
وأضاف أن الأعداء يسعون إلى استنزاف الشعوب عبر تصدير الأزمات والعناوين الهامشية، بينما يتركون للمحتل السيطرة على الثروات والتحكم بمصير البلد، مؤكدًا أن وعي الشعب اليمني وصموده شكّل مدرسة للأجيال في مواجهة عدوان غير مسبوق في تاريخ اليمن.




