
المهرة فوهة بركان في وجه مشروع الأنبوب النفطي السعودي
|| مأرب نت || 8 شعبان 1447هـ
بدأت السعودية مؤخرا بتنفيذ تحركات خطيرة في محافظة المهرة الحدودية شرقي اليمن، بهدف تمهيد الطريق أمام مشروع مد أنبوب النفط الخاص بها من منطقة الخرخير وصولا إلى المياه المفتوحة على بحر العرب عبر الأراضي اليمنية بالمهرة.
حيث نفذت مليشيات “درع الوطن” الممولة سعوديا أولى خطواتها العملية بإحكام السيطرة على مواقع ومراكز حدودية حساسة في مناطق الخرخير، حرس الحدود اليمنية، وضحية”، مبررة ذلك بشعارات تعزيز الأمن ومكافحة التهريب.
وفي سبيل تنفيذ السعودية لمخططها، شهدت اليومين الماضيين مواجهات مسلحة بين أبناء القبائل المهرية ومليشيات “درع الوطن”، بقيادة نائب قائد مليشيات درع الوطن المدعو “سعد بن دودوي صمودة”، الذي ينحدر من المهرة، بالقرب من المناطق الحدودية، مما أدى إلى إعادة التوتر للأذهان كما حدث في نهاية 2017، عندما انتزع مسلحون قبليون العلامات الإسمنتية التي وضعتها القوات السعودية لتحديد مسار الأنبوب في منطقتي طوف شحر وضحية.
بينما يكمن الهدف الحقيقي لهذه التحركات في المناطق الحدودية هو الاستيلاء وضم ما تبقى من منطقة الخرخير وأراض يمنية أخرى، لتأمين مسار الأنبوب وحماية الحفريات الإنشائية من أي اعتراض قبلي مناهض للمشروع السعودي القديم المتجدد.
ويأتي هذا السباق المحموم لمد الأنبوب بعد تعطيل ميناء نشطون كخطة استراتيجية سعودية لجعله ميناء نفطي خاص بها مستقبلا للهروب من التهديدات الإيرانية المحتملة بإغلاق مضيق هرمز، في حال وقوع تصعيد عسكري بين طهران وواشنطن والاحتلال الإسرائيلي، أمام ناقلات النفط التي تسعى الرياض لإيجاد بدائل آمنة تضمن تدفق النفط الخام إلى بحر العرب.
ولهذا السبب، تؤكد الأحداث الجارية أن التحركات السعودية التي بدأت فعليا منذ عام 2017 بالسيطرة العسكرية على المحافظة البعيدة عن خطوط المواجهة مع قوات صنعاء، ليست إلا محاولة لقضم السيادة اليمنية وفرض واقع جغرافي جديد يخدم مصالح الرياض النفطية.




