
منظمة انتصاف: أربعة آلاف يوم من العدوان تكشف زيف شعارات حقوق الإنسان
|| مأرب نت || 19 رمضان 1447هـ
أعلنت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل، أن ما تواجهه النساء والأطفال في اليمن منذ اندلاع العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي قبل أربعة آلاف يوم، يكشف زيف الشعارات الدولية حول حقوق الإنسان ويعرّي المواقف الأممية الصامتة أمام هذه المأساة الإنسانية.
وفي بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس، أوضحت المنظمة أن المرأة اليمنية عاشت عقدًا من القتل والتشريد والحصار، في مشهد يتجاوز كل التوصيفات الحقوقية، ويضع المجتمع الدولي أمام امتحان أخلاقي سقط فيه مرارًا وتكرارًا.
وأشار البيان إلى أن ضحايا العدوان من النساء والأطفال بلغوا حتى مارس 2026م أكثر من 15 ألفًا و437 بين قتيل وجريح، بينهم خمسة آلاف و786 امرأة، منهن ألفان و547 شهيدة وثلاثة آلاف و239 جريحة، إضافة إلى تسعة آلاف و651 طفلًا، بينهم أربعة آلاف و247 شهيدًا وخمسة آلاف و404 جرحى.
وأكدت المنظمة أن اليمن يواجه مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني نحو 17 مليون شخص من الجوع الحاد، فيما ارتفع عدد النازحين خلال العام الماضي إلى قرابة 28 ألف شخص، نصفهم من النساء والأطفال.
وأظهرت الإحصائيات أن 1.71 مليون طفل و27 بالمائة من النساء دون الثامنة عشرة ضمن النازحين، ما يزيد احتمالات تعرضهم للعنف الذي تجاوزت معدلاته 63 بالمائة، بما في ذلك جرائم اغتصاب واختطاف واعتقال.
ولفت البيان إلى أن النساء والفتيات النازحات يعانين أوضاعًا مأساوية بسبب قلة خيارات الإيواء وانعدام الخصوصية وغياب الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعلهن أكثر عرضة للعنف والإساءة.
كما أوضح أن واحدة من كل ثلاث أسر نازحة تعولها نساء، وأن 21 بالمائة من هذه الأسر تعولها فتيات تقل أعمارهن عن 18 عامًا.
وبيّن أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفع إلى نحو خمسة ملايين شخص، أي ما يعادل 15 بالمائة من إجمالي السكان، بينهم مليون طفل يعانون من إعاقات مختلفة. وفي مجال التعليم، بلغ عدد الأطفال خارج المدرسة 4.5 ملايين طفل، أي واحد من كل أربعة، فيما يواجه ستة ملايين طفل خطر الانقطاع عن التعليم بسبب الفقر وتدمير المدارس.
وأشار إلى أن ثلاثة آلاف و500 مدرسة إما مدمرة أو متضررة، مع إغلاق 27 بالمائة من المدارس في أنحاء البلاد، وتضرر 66 بالمائة منها بسبب العنف، فيما استخدمت 7 بالمائة كمراكز إيواء للنازحين.
كما يعاني نحو 171 ألفًا و600 معلم ومعلمة من توقف الرواتب منذ عام 2016م، ما يهدد أربعة ملايين طفل إضافي بفقدان فرص التعليم.
وأوضح البيان أن 31 بالمائة من فتيات اليمن أصبحن خارج نطاق التعليم، وأن ظاهرة عمالة الأطفال توسعت بنسبة أربعة أضعاف عما كانت عليه قبل العدوان، حيث يوجد أكثر من 1.3 مليون طفل منخرطين في سوق العمل، بينهم 12.5 بالمائة من الفئة العمرية (5-14 سنة).
وفي جانب التغذية، أكد أن 75 بالمائة من الأطفال يعانون من سوء التغذية المزمن، وأن الهزال الحاد يهدد 50 بالمائة من الأطفال دون الخامسة، أي نحو 2.4 مليون طفل، إضافة إلى مليوني امرأة حامل ومرضعة بحاجة إلى علاج سوء التغذية.
كما أن 39.5 بالمائة من السكان يعانون من سوء التغذية الحاد، فيما يؤدي سوء تغذية النساء الحوامل والمرضعات إلى وفاة ثلاث نساء يوميًا.
وأشار البيان إلى أن 51 بالمائة فقط من المرافق الصحية تعمل في البلاد، وأن 70 بالمائة من أدوية الولادة غير متوفرة بسبب الحصار، ما يؤدي إلى وفيات يمكن تجنب نصفها بتوفير الرعاية الأساسية.
وحملت المنظمة تحالف العدوان بقيادة أمريكا والسعودية المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، خاصة النساء والأطفال، على مدى 4000 يوم، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية.
كما دعت أحرار العالم إلى التحرك الفعّال لإيقاف العدوان وحماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم ومحاسبة المتورطين فيها.


