
رابطة علماء اليمن وهيئة الأوقاف والإرشاد تُحييان ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام
|| مأرب نت || 21 رمضان 1447هـ
أحيت رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم الثلاثاء ، بالجامع الكبير بصنعاء، ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام بفعالية خطابية بعنوان “فاتح خبير وشهيد المحراب”.
وفي الفعالية اعتبر عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن – نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي، إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام، محطة إيمانية مهمة لاستلهام دروس التضحية والإقدام والإباء في مواجهة الأعداء.
وقال “تأتي ذكرى استشهاد للعام الجاري وقد عادت خبير ووحشية اليهود، ما يتطلب مواصلة حمل راية الإسلام التي رفعها الإمام علي عليه السلام ويرفعها أنصاره اليوم وخريجي مدرسته، وعلى الضفة الأخرى يتم رفع راية التطبيع والخيانة والنفاق”.
وأضاف “ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام، ما تزال حيّة في قلوبنا، ونحن في أمس الحاجة إليها لاستحضار الدروس ليس من أجل ضرب الصدور وشق الجيوب، وإنما لخوض المعركة مع الأعداء وحمل راية الإسلام والقرآن”.
وأشار الدكتور ناجي، إلى أهمية إحياء الذكرى للاستفادة منها في خوض الجولة القائمة مع الأعداء التي بدأت بشن العدوان الأمريكي، الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، والدور سيأتي على كل شعوب الأمة وفي المقدمة الشعب اليمني لخوضها جهادًا في سبيل الله.
وقال “نتعرف من ذكرى استشهاد الإمام علي، كيف نفتح خبير اليوم ونحمل سيف ذو الفقار ونرفع الراية في مواجهة خطر اليهود، إذ لا يمكن درء خطر الصهاينة إلا إذا مضينا على نهج الإمام علي وحملنا رايته، خاصة واليهود الصهاينة يستبيحون الأمة، وينتهكون حرماتها”.
وأضاف “من يتشبثون بمنهج الإمام علي عليه السلام، رأيناهم اليوم يُجسّدون مواقف الإمام علي ويسيرون على دربه”، مستشهدًا بمواقف محور المقاومة في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار “أمريكا وإسرائيل”، ودر مخططاتهم.
ولفت نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد إلى أن الإمام علي ليس شخصية مناطقية ولا مذهبية، ولا فئوية، إنما هو شخص بحجم الأمة والقرآن الكريم، كيف لا وهو باب مدينة العلم ومنزلته في الإسلام لا تخفى على الجميع، ومن حبه إيمان وبغضه نفاق.
وتابع “الحديث عن الإمام علي كرّم الله وجهه، حديث عن الجهاد في سبيل الله، فالأحداث التي عاشها ما تزال تعطينا اليوم دروسًا وعظات خاصة وهو استشهد على أيادي التكفيريين الذين كانوا آنذاك بعدد الأصابع، واليوم يمتلكون جيوشًا وأسلحة وإمكانيات”.
وأوضح الدكتور ناجي، أن الفكر التكفيري، هو فكر إجرامي يبتعد عن الإسلام ومضامينه ويستهدف أعلام الأمة وخيارها ورموزها، كما هو حال الفكر الصهيوني اليهودي وثقافته المنحرفة التلمودية التي ينطلق منها الصهاينة في مواجهة الأمة الإسلامية.
وقال “الأفكار اليهودية الإجرامية جعلت اليهود الصهاينة، يتعاملون بوحشية مع شعوب الأمة وبعنف ورؤية ظلامية لأنهم ينتمون إلى فكر ظلامي يهودي”، متسائلًا “أين التكفيريين مما تتعرض له الأمة من وحشية؟ وأين هم مما تتعرض له المقدسات من انتهاكات؟ وأين القوى التكفيرية من العدوان الصهيوني بدعم أمريكي على غزة؟”.
وعبر نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد عن الأسف لما وصلت إليه أنظمة التطبيع والخيانة والنفاق اليوم من حال، وظهورها النفاقي حينما يتم محاربة محور المقاومة وتخندقها مع قوى الكفر والباطل وتبادل الأدوار مع الصهيونية العالمية والحركة الماسونية.
وذكر بأن إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام العام الحالي، يأتي في ظل ما تتعرض له الأمة من مؤامرات تستهدف عقيدتها وهويتها وتخوض معركة شرسة مع اليهود الصهاينة والأمريكان، ما يتطلب العودة إلى مدرسة الإمام علي عليه السلام، ومنهجه وسيرته العطرة.
وفي الفعالية التي حضرها أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري، وكوكبة من علماء اليمن، أشار الأمين العام المساعد للرابطة العلامة خالد موسى، إلى أهمية إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام تحت شعار “فزّت ورب الكعبة”.
واعتبر إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي، إحياء لقيم ومبادئ وسيرة الإمام علي واستلهام الدروس من نهجه وسيرته ومواقفه في الثبات على الدين ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي “أمريكا وإسرائيل”، وصد مؤامراتهما على الأمة.
وقال “عندما نُحيي الذكرى، لا نحييها لتكريس الألم والفاجعة وذرف الدموع عليه، إنما نحيي الأمل في نفوسنا ونجسّد الحياة المتمثلة بالشهادة في سبيل الله وربط الأمة بما ناله الإمام علي من فوز بالشهادة في سبيل الله وبيع الأنفس والأموال والأولاد من الله تعالى”.
وتطرق العلامة موسى، إلى مواقف الشعب اليمني بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في نصرة قضية الأمة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني ومظلوميته، وإسناد المجاهدين في غزة، تجسيدًا لشجاعة الإمام علي عليه السلام ومواقفه ونصرته للمستضعفين.
فيما عبر عضو رابطة علماء اليمن رضوان المحيا عن أحر التعازي للأمة الإسلامية بحلول هذه الذكرى الأليمة – ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام، وكذا استشهاد قائد الثورة الإيرانية السيد علي الخامنئي في شهر رمضان بالتزامن مع ذكرى استشهاد الإمام علي.
وتحدث عن علاقة الإمام علي عليه السلام ببيت الله الحرام الذي وُلد فيه وبيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي تربى فيه، وكذا علاقة الإمام علي بالله تعالى والإسلام.
وتناول علاقة الإمام علي عليه السلام بالصلاة والزكاة والصيام، إذ صلى وتصدّق في صلاته كما جاء في قوله تعالى “إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ”، وكذا علاقته بفريضة الحج والجهاد في سبيل الله لمواجهة أهل الكتاب.
وأشار المحيا إلى حديث المباهلة، وتضحية الإمام علي عليه السلام وشجاعته وافتدائه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما نام في فراشه وكذا علاقته بالشهادة في سبيل الله والقرآن الكريم بقوله عليه الصلاة والسلام “علي مع القرآن والقرآن مع علي”.
ولخص عضو رابطة علماء اليمن المحيا، علاقة الإمام علي عليه السلام بالعلم في حديث النبي الخاتم: أنا مدينة العلم، وعليُ بابها”، وكذا علاقته بالهجرة ومحاولة استهدافه من قبل اليهود، إضافة إلى علاقته بالولاية.


