
تجدد صراع سعودي إماراتي بحضرموت وشبوة واغتيالات تنذر بانفجار الأوضاع
|| مأرب نت || 27 شوال 1447هـ
لا زالت أبو ظبي – بحسب معطيات الواقع – تفشل في إعادة بسط نفوذها من جديد في محافظتي حضرموت وشبوة وفي الأخيرة لاقت الأيام القليلة الماضية هزائم سياسية متتالية بعد رفض التجمهرات التي دعا إليها ما يسمى بالمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات والموالي لها، وسبق أن أرسلت أبوظبي القيادي المؤتمري عوض الوزير العولقي وعينته بما يسمى محافظا لشبوة لحشد القبائل لمواجهة ما يسمى بالسلطة المحلية الموالية للسعودية والخروج عليها، ولكن تمرد شيوخ قبائل شبوة في الانخراط في المؤامرة مما أفشل مخططات الإمارات وأداتها المسماة بالانتقالي وشرطيها الأمين بشبوة المدعو “عوض الوزير”.
ويرى عدد من القياديين والمسؤولين في محافظة شبوة إن اللقاءات التي دعا إليها عوض بن الوزير مؤخرا فشلت بشكل ذريع، إذ لم تشارك فيه قبائل شبوة، وقاطعته العديد من الشخصيات أمثال الشيخ صالح بن فريد العولقي، واللواء أحمد مساعد حسين وكثير من الشخصيات بالمحافظة.
ويؤكد سكان محليون أن من حضر اللقاءات التي دعت إليها الإمارات، ينتمون للعوالق وحضورهم يأتي دعما لابن الوزير كعولقي، لكنهم لا يمثلون أبناء شبوة” كما أن من امتنع عن الحضور ليسوا جميعهم يتبعون السعودية وإنما يرفضون سياسة الإمارات والمخططات الرامية إلى تقسيم شبوة.
وأشارت تقارير محلية إلى أن امتناع الكثير من شيوخ القبائل عن الحضور يعني أن اللقاءات لم تحقق أهدافها.
وأكدت مصادر محلية أن “خروج الإمارات من المشهد بالمحافظات الجنوبية كان أمر وارد وأن ذلك الخروج سيتبعه خروج السعودية عاجلا أم آجلا.
وبحسب وسائل إعلام محلية فإن الأوضاع المعيشية والإقتصادية تزداد سوء ويواكبها تدهور بالأوضاع الأمنية والعسكرية بسبب صراع أدوات السعودية والإمارات خاصة في المحافظتين النفطيتين (شبوة وحضرموت).
وفي تطورات لاحقة قُتل قيادي عسكري في المليشيات الموالية للسعودية،إثر هجوم مسلح استهدفه في محافظة حضرموت، في عملية اغتيال يُرجح وقوف عناصر مرتبطة بما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً خلفها.
وبحسب ما أعلن محليا فقد قتل مسؤول عسكري بارز فيما يسمى بقوات درع الوطن الموالية للسعودية وأُصيب ستة جنود، الثلاثاء، إثر كمين مسلح استهدف موكبه في منطقة العبر بمحافظة حضرموت.
وأفاد مصدر محلي أن المقدم “فرج طارش شقير الأغبري”، قائد ما يسمى بفصيلة في الشرطة العسكرية بما يسمى الفرقة الأولى درع الوطن المدعومة من السعودية، فارق الحياة متأثراً بجراحه، عقب استهداف طقمهم المسلح بهجوم مباغت.
وأوضح المصدر أن الجنود المصابين نُقلوا إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما فر منفذو الهجوم إلى جهة مجهولة، دون أن يتم التمكن من تعقب المنفذين للعملية الهجومية.
وبحسب سياسيين وعسكريين فإن عودة مسلسل الإغتيالات ينبئ بتجدد الصراع السعودي الإماراتي في حضرموت وشبوة وانفجار الأوضاع قادم الأيام.
وبحسب تقارير محلية ودولية بقيت محافظة حضرموت، بموقعها الجيوسياسي وخصوصيتها، في منأى نسبي عن الصراع والعدوان على اليمن، رغم احتلالها من قبل دول العدوان السعودي الإماراتي وحلفائه، لكنها باتت اليوم على حافة الانفجار.
ويرى خبراء أن التصعيد الحالي هو انعكاس لتداخل معقد وتنافس محموم بين قوى محلية موالية للسعودية والإمارات وإن كانت الأخيرة قد أعلنت خروجها من المشهد باليمن إلا أنها لا زالت تدعم أدواتها الداعية للإنفصال والفوضى مثل ما يسمى المجلس الانتقالي وعدد من الجماعات المسلحة الموالية لها.
ويرى مراقبون أن الأوضاع مرشحة للإنفجار في غضون الأيام القادمة بين أدوات السعودية والإمارات في محافظتي حضرموت وشبوة بسبب أطماع دول العدوان والإحتلال (السعودية والإمارات)، وما تخفيه هاتين المحافظتين (حضرموت، شبوة) شرقي اليمن، في أعماقها من كنوز من الذهب الأسود، وكأنه شريان حياة يتدفق تحت رمالها، غير أن المؤشرات تشير أيظا إلى استياء شعبي واسع وقرب الثورة الشعبية لطرد الاحتلال السعودي – الإماراتي وأدواتهما.



