
النائب فضل الله: لن نقبل بالاستسلام والخضوع.. وعلى السلطة اللبنانية التقاط اللحظة التاريخية
|| مأرب نت || 29 شوال 1447هـ
شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب حسن فضل الله على أنّ “كلّ البيانات من وزارة الخارجية الأمريكية وكلّ الأقاويل السياسية وكلّ الكلام الذي يصدر عن هنا وهناك، لن يكون له تطبيق على أرض الواقع”.
وأكّد فضل الله أنّ “الشعب هو الذي يفرض إرادته، وبنت جبيل والطيبة والخيام، هم من فرض على العدو أن يتراجع، ورغم كلّ ما فعله، فإنّ الصمود والثبات والإصرار والتمسّك بالحقّ وبالأرض هو الذي أدّى إلى نجاح الجهود الدبلوماسية المشكورة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وقال: إن الهدف الأساسي لنا أن لا نعود إلى المرحلة السابقة، وأن ينسحب العدو، وأن يعود أهلنا إلى قراهم… لن نقبل بأيّ استسلام، ولن نقبل بأيّ خضوع، فهذا موضوع محسوم لدينا، وإذا أراد الأمريكي أن يعطي للعدو الإسرائيلي، كما يقولون،حرية حركة، وأنّ بعض المسؤولين في لبنان يخضعون ويتنازلون، فهذا لن يكون له تطبيق على أرض الواقع”.
“فنحن نريد وقف النار، ووقف كلّ الأعمال العدائية، وانسحاب العدو من أرضنا، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإطلاق مشروع إعادة الإعمار، فهذه هي القواعد والمبادئ”.
ودعا السلطة اللبنانية إلى أن “تلتقط اللحظة التاريخية، وأن تستفيد من هذا الجو الإقليمي والدولي، أن تستفيد من هذا التواصل الإيراني السعودي، وأن تستفيد من هذا الضغط الإيراني الذي مورس من أجل انتزاع وقف إطلاق النار والعودة إلى القرار الأساسي الذي جرى في إسلام آباد”.
وتابع: “يوجد مسار إقليمي دولي يتشكّل في إسلام آباد، وفيه إيران والسعودية، وعلى السلطة الاستفادة منه بدل الرهان على الإدارة الأميركية وزيادة الشرخ بين اللبنانيين، فهذه السلطة مسؤولة عن حالة التوتر الداخلي”.
وقال: “الدولة لها آلياتها الدستورية والميثاقية، ولا يمكن للسلطة أن تتجاوزها. هناك فئة كبيرة ترفض مسار السلطة، وهي من أسقطت مع القوى الوطنية اتفاق 17 أيار، ولن تسمح اليوم بتكرار التجربة، والموضوع لا يخصّ الطائفة الشيعية فقط فهي فئة أساسية من الشعب اللبناني وترفض مسار التفاوض المباشر، ولن يستطيع أحد تجاوز دورها”.
وأشار إلى أنّ “الوقت لم ينفد أمام السلطة للتراجع عن خطواتها التنازلية”، موضحاً أن المقاومون في الميدان، وبعد انتهاء المهلة، إن عاد العدو للحرب، فسنتصدّى له، ولكن نتابع الخطوات خطوة وراء خطوة”.
ولفت إلى أنّ الشعب المقاوم الذي زحف إلى الجنوب يؤكّد التمسّك بالأرض، ورفض الاحتلال، وتحدّي كلّ تهديد كما كان على مدى شهر ونصف شهر.
وتوجه إلى النازحين بالقول: “رغم كلّ هذا الدمار والوحشية الإسرائيلية، لم تستطع إسرائيل أن تنال من عزيمتكم ومن إرادتكم، وقد سمعنا أصواتكم منذ أن بدأت هذه الحرب وعند هذا الصباح وأمس في الليل، فكان صوتكم أقوى من صوت الطائرة والمدفع وصوت التهديد”.


