تحرك إماراتي لإعادة رسم نفوذ ” الجنوب” عبر واشنطن

|| مأرب نت || 2 ذو القعدة 1447هـ

 

في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب أوراق النفوذ في جنوب اليمن، أقلعت طائرة إماراتية خاصة السبت من العاصمة أبوظبي، حاملةً على متنها رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، صوب العاصمة الأمريكية واشنطن بحسب ما تناقلته وسائل اعلام متطابقة.

واشارت وسائل اعلام الى أن هذه الرحلة التي تأتي بعد أشهر من غياب الزبيدي عن واجهة المشهد السياسي، لم تكن وليدة الصدفة؛ فقد سبقتها ترتيبات لوجستية وسياسية في الداخل الأمريكي قادها فريقه الدبلوماسي برئاسة مستشاره عمرو البيض.

ووفقاً للمصادر الإعلامية، فإن أجندة الزبيدي في واشنطن تزدحم باجتماعات مرتقبة مع مسؤولين أمريكيين، تهدف إلى بحث مستقبل الجنوب وموقعه في الخارطة السياسية قبل عودته المقررة إلى معقله الرئيسي في عدن.

ولم تنفصل هذه التحركات عن المناخ الإقليمي المتوتر؛ إذ يتزامن وصول الزبيدي إلى الولايات المتحدة مع حراك تقوده واشنطن وتل أبيب لتشديد القبضة على الممرات البحرية الحيوية في خليج عدن ومضيق باب المندب. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات دراماتيكية، بدأت بتعيين “إسرائيل” سفيراً لها في أرض الصومال، ووصول قائد القيادة الأفريقية في القوات الأمريكية لبحث إنشاء قواعد عسكرية هناك.

ويرى مراقبون أن الإمارات، عبر هذه “العودة الدبلوماسية” للزبيدي، تسعى لاستعادة زمام المبادرة في الملف اليمني وتثبيت حضور فصائلها، خاصة بعد تراجع دورها النسبي أمام الحضور السعودي. بينما تذهب قراءات أخرى إلى أن المهمة تتجاوز الطموح المحلي، لتنخرط ضمن ترتيبات دولية كبرى تهدف لإعادة رسم خارطة القوى في الممرات الاستراتيجية، مما يجعل من زيارة واشنطن جسراً سياسياً قد يغير الكثير من المعادلات القائمة على الأرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى