ترامب يعلن الفشل في فتح مضيق هرمز

|| مأرب نت || 19 ذو القعدة 1447هـ

 

أعلن الرئيس الأمريكي المهزوم دونالد ترامب فجر اليوم، وقف ما سمي بـ“مشروع الحرية” لفرض فتح مضيق هرمز بالقوة، وذلك على وقع الرد الأخير الذي حمل أبعاداً متعددة لقدرات الجمهورية الإسلامية، لتكون النتيجة إدراك واشنطن لحجم الأثمان التي ستدفعها فور أي حماقة، سيما وأن الداخل الأمريكي شهد خلال الساعات الماضية أزمات جديدة بعد ضربات إيرانية طالت التحركات الأمريكية

من جهتها قالت وول ستريت جورنال إن المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمعروفة بـ”مشروع الحرية” تكشف عن الحدود الواضحة لقدرة واشنطن على فرض واقع جديد في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وفي تقرير عن الموضوع، اعتبر الصحفي جاريد مالسين انطلاق العملية، قبل أن يقرر الرئيس ترمب اليوم الأربعاء، تجميدها، “مغامرة محفوفة بالمخاطر” تهدف إلى كسر سيطرة إيران الفعلية على المضيق وإعادة حرية الملاحة.

وتوقع مالسين أن المبادرة كانت تواجه قيودا كبيرة في تغيير الواقع الإستراتيجي الأوسع، إذ أن ترمب يسعى إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات، في حين تصر القيادة الإيرانية على حرمانه من تحقيق أي نصر واضح.

ويشير مالسين إلى أن إيران ردّت بالفعل بشكل هجومي، عبر إطلاق صواريخ كروز على سفن حربية أمريكية، واستخدام مسيّرات وزوارق سريعة لمهاجمة أهداف عسكرية ومدنية على حد سواء.

ويؤكد الكاتب أن هذا الواقع يخلق تهديدا مستمرا ليس فقط للقوات العسكرية، بل أيضًا لحركة الشحن التجاري، التي لا تزال مترددة في العودة إلى المضيق دون ضمانات أمنية واضحة.

ويتمثل أحد أبرز استنتاجات مالسين في أن نجاح العملية الأمريكية، حتى لو تحقق، لن يعيد حركة الملاحة إلى مستوياتها قبل الحرب. فقبل اندلاع الحرب، كان نحو 130 سفينة تعبر المضيق يوميا، بينما لا يتجاوز عدد السفن التي تحاول المرور الآن بضع سفن فقط.

هذا التراجع الحاد، في نظر الكاتب، لا يعكس المخاطر المادية فحسب، بل أيضًا مناخًا عامًا من عدم اليقين، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى أسوأ صدمة في إمدادات النفط في التاريخ، ما أثر سلبًا على أسواق الطاقة والاقتصادات حول العالم.

ويرى مراقبون ان هذا التطور فرض واقعاً جديداً على واشنطن، إذ وجدت نفسها أمام تصاعد القدرات الاستخبارية والعسكرية لطهران، وقوتها النارية القادرة على تعطيل وشلّ أي حركة أمريكية، عكس ما يتوهم ترامب بتدمير قدرات الجمهورية الإسلامية البحرية والصاروخية وغيرها، فيما عززت عمليات “الإثنين” بمجملها حقيقة أن أي تصعيد إضافي سيحمل واشنطن كلفة غير محسوبة، تتجاوز الإطار العسكري إلى الاستراتيجي والاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى