
السيد مجتبى الخامنئي: لن يكون لأمريكا ملاذ آمن في المنطقة بعد الآن
|| مأرب نت || 9 ذو الحجة 1447هـ
أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى علي الخامنئي، أن الأمة الإسلامية تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية من تاريخها، عنوانها تراجع المشروع الأمريكي الصهيوني وصعود محور المقاومة كقوة فاعلة استطاعت فرض معادلات جديدة في المنطقة.
وأوضح قائد الثورة الإسلامية في نداء موجه اليوم الثلاثاء إلى حجاج بيت الله الحرام بمناسبة موسم الحج لعام 1447 هـ، أن التجربة الإيرانية منذ انتصار الثورة الإسلامية شكّلت نموذجاً عملياً للتحرر من الهيمنة الغربية، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني خلع ثوب الخضوع للهيمنة عندما لبّى نداء الإمام روح الله الخميني، واختار طريق الاستقلال والكرامة والتمسك بالإسلام المحمدي الأصيل.
وأشار إلى أن شعار “الله أكبر” تحول إلى “سلاح الأمة” الذي وحّد قوى المقاومة وربط خطوط التواصل بين شعوب الأمة الإسلامية والمجاهدين في مختلف ساحات المواجهة، من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا واليمن، وصولاً إلى أفريقيا وأفغانستان وباكستان وكل الأحرار في العالم.
وبيّن أن هذا السلاح الإيماني كان عاملاً أساسياً في مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية والتنظيمات التكفيرية، مؤكداً أن محور المقاومة تمكن من سحق مشاريع الإرهاب المرتبطة والتصدي للمخططات الرامية إلى تفكيك المنطقة وإخضاع شعوبها للهيمنة الأجنبية.
واعتبر قائد الثورة الإسلامية أن عملية “طوفان الأقصى” مثّلت تحولاً استراتيجياً كبيراً في مسار الصراع مع العدو الصهيوني، مبيناً أن الكيان الصهيوني بات يعيش حالة اهتزاز غير مسبوقة نتيجة تنامي قدرات قوى المقاومة واتساع دائرة الرفض الشعبي والسياسي للاحتلال.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب مجاهدي جبهة المقاومة، وخصوصاً في لبنان، حققت “انتصارات باهرة” ضد القوات الأمريكية الصهيونية، مستندة إلى الإيمان والتوكل على الله، وإلى القدرات العسكرية المتطورة التي تمتلكها قوى المقاومة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والمنظومات البحرية والبرية والجوية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تراجعاً متسارعاً للوجود الأمريكي في المنطقة، موضحاً أن الزمن لن يعود إلى الوراء، وأن دول المنطقة لم تعد بيئة آمنة للقواعد العسكرية الأمريكية، في ظل تنامي الوعي الشعبي الرافض للهيمنة والتدخلات الخارجية.
وذكر قائد الثورة الإسلامية أن الولايات المتحدة لن تتمكن مستقبلاً من استخدام المنطقة منصة لنشر نفوذها وقواعدها العسكرية، معتبراً أن التحولات الجارية تؤكد فشل المشروع الأمريكي في المنطقة بعد عقود من الحروب والاحتلال والعقوبات ومحاولات فرض الهيمنة السياسية والعسكرية.
ونوه إلى أن شعار “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” سيتحول إلى الشعار الجامع للمستضعفين والأحرار في العالم، في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه السياسات الأمريكية والصهيونية، خصوصاً بعد الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة وسائر الأراضي المحتلة.



