
اختتام المفاوضات الإيرانية الأمريكية في سويسرا واتفاق على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال شهرين
|| مأرب نت || 7 محرم 1448هـ
اختُتمت اليوم في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مع تأكيدات باكستانية بتحقيق تقدم مشجع ووضع خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة اختُتمت بنجاح في سويسرا، مشيراً إلى أن المناقشات جرت في أجواء إيجابية وبناءة وأسفرت عن تقدم مشجع.
وأضاف شريف أنه تم الاتفاق على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وإنشاء لجنة عالية المستوى لتوفير الإشراف السياسي، كما تم الاتفاق على الشروع في المزيد من المحادثات الفنية.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني أعرب خلال المفاوضات عن قلقه إزاء إخلال الطرف الآخر بالتزاماته، ولا سيما استمرار انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان”، مؤكداً على ضرورة العمل على إنهاء الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
كما أشار إلى أنه جرى بحث إصدار التراخيص اللازمة لبيع النفط والإفراج عن الأصول الإيرانية، وقد أُحرز تقدم جيد في هذا الشأن.
وأضاف أن آلية للمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز تقرر وضعها، واصفاً ذلك بأنه أمر بالغ الأهمية، مبيناً أن مناقشات جرت حول البنود المتبقية اللازمة لبدء المفاوضات النهائية.
وفي السياق ذاته، صدر بيان مشترك عن قطر وباكستان بشأن اختتام محادثات الولايات المتحدة وإيران في سويسرا.
وجاء في البيان المشترك أن الجلسة الأولى من المباحثات رفيعة المستوى اختُتمت في إطار مذكرة التفاهم، وأن المحادثات جرت في جو إيجابي وبناء.
وأضاف البيان أنه تم إحراز تقدم مشجع، بما في ذلك وضع آلية للمزيد من المحادثات الفنية، مشيراً إلى أن اللجنة رفيعة المستوى اتفقت على خريطة طريق للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
وبناءً على مذكرة التفاهم، اتفق الطرفان على إنشاء لجنة رفيعة المستوى ستتولى توفير إشراف سياسي على الوساطة، كما اتفق الطرفان على إنشاء خلية لإنهاء الصراع بينهما، وبتسهيل من الوسطاء، لضمان الالتزام بإنهاء العمليات في لبنان.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن الوساطة الباكستانية والقطرية الدؤوبة حققت تقدماً كبيراً لإنهاء حرب لبنان.
وأضاف عراقتشي أنه تم رفع الحظر عن صادرات النفط والبتروكيماويات، ورفع الحصار، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، لافتاً إلى أنه تم إطلاق خطة تطوير وإعادة إعمار كبيرة لإيران.
بدوره، قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى أن الدبلوماسية هي الحل، وإن الطرفين وصلا إلى مرحلة النجاح.
وأضاف أنه يعتقد أن ملف احتياطيات اليورانيوم يمكن حله من خلال إحدى المجموعات الفنية الثلاث.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية السويسرية بالتقدم البناء الذي تم إحرازه خلال المحادثات الدبلوماسية بين الوسطاء وإيران والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن دبلوماسي أمريكي قوله إنه تم إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، بما في ذلك إنشاء آليات بشأن مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.
من جهتها، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض أن إيران ذهبت إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ البند 13 من مذكرة التفاهم تمهيداً للوصول إلى اتفاق نهائي.
وأوضح المصدر أن الوفد الإيراني، بالتنسيق مع الميدان، ركز مهمته على تفعيل البند 13 من مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أنه سيتم تشكيل وحدة لفض النزاع بمشاركة إيران والولايات المتحدة ولبنان، لمراقبة تنفيذ البند الأول في لبنان.
ولفت إلى أن إيران تعد جزءاً من الترتيبات الأمنية في لبنان، حيث تمكنت من إرساء ترتيبات تخص المادة الأولى في الملف اللبناني، منوهاً إلى أن تنفيذ بقية البنود، ومنها بند لبنان والإعفاءات وتحرير الأموال، هو الأمر المرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز والمفاوضات.
وأكد المصدر أنه إذا لم يُنفذ البند 13، مع إعطاء الأولوية للمادة الأولى بشأن لبنان، فإن إيران تعتبر تعهداتها قابلة للتراجع.
وأوضح أن مفاوضات الوفد الإيراني الرئيسي انتهت في سويسرا، ولا يزال الخبراء متواجدين هناك لمتابعة مسار تنفيذ التفاهم.
وأضاف أنه، على الرغم من رفع الحصار البحري، فإن إيران لا توازي بين مضيق هرمز والحصار، مشيراً إلى أنه لم تجرِ أي مفاوضات بشأن الملف النووي، وأن إيران تنتظر تحقيق البند 13.
كما أكد أنه لم تجرِ في سويسرا أي مفاوضات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وختم بالقول إن هناك توقعات بأن يُنشر بيان هذه الإعفاءات على موقع الخزانة الأمريكية، وأنه بناءً على البند 13 يجب أن تتحقق عدة بنود، منها البند الأول المتعلق بإنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، كما يجب أن تتحقق البنود 1 و4 و5 و10 و11 حتى تنطلق المفاوضات التالية للوصول إلى الاتفاق النهائي.


