
بمشاركة وفود من 124 دولة..إيران تواصل لليوم الرابع مراسم تشييع الشهيد خامنئي
|| مأرب نت || 21 محرم 1448هـ
بمشاركة وفود خارجية من اكثر من 124 دولة تتواصل في إيران، لليوم الرابع، مراسم تشييع للمرشد الأعلى الشهيد علي خامنئي، بعدما انطلقت الجمعة بتشييع رسمي حضرته وفود من دول عدة، تلاه بدء التشييع الشعبي وإلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان في مصلى الإمام الخميني الكبير وسط العاصمة طهران.
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الاثنين، انطلاق موكب تشييع جثمان خامنئي وعدد من أفراد عائلته، وبدأ مساره في شوارع طهران، وسط مشاركة “حشود غفيرة” من المشيّعين.
ومن المقرر أن يُنقل الجثمان إلى مدينة قم، حيث ستُقام مراسم أخرى غدا الثلاثاء، ثم يُنقل جوا إلى العراق لإقامة مراسم في مدينتي النجف وكربلاء يوم الأربعاء، ثم يُدفَن يوم الخميس داخل مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.
وكان يوم الجمعة قد خُصص لإلقاء الوفود الرسمية التحية على النعش، وتقدمها وفد إيراني ضم رؤساء السلطات الثلاث في البلاد وقادة عسكريين، ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
وفي يوم السبت، بدأت مراسم التشييع الشعبي لخامنئي، بمشاركة ملايين الإيرانيين، حيث امتلأت الباحة الرئيسية للمصلى الكبير بالحشود، في وقت فرضت فيه السلطات قيودا مرورية شديدة في أنحاء العاصمة.
ويوم أمس، احتشد مئات الآلاف من الإيرانيين في مجمع المصلى منذ ساعات الصباح الباكر، للمشاركة في صلاة الجنازة وتشييع خامنئي، وهم يلوحون بالأعلام الإيرانية ويرددون هتافات تدعو إلى الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشارك وفد يمني رفيع المستوى في مراسم الصلاة على جثمان الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، إلى جانب ملايين المشيعين من أبناء الشعب الإيراني ووفود رسمية وشعبية من دول محور المقاومة، في مشهد جسّد عمق العلاقات بين اليمن والجمهورية الإسلامية، ووحدة الموقف تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومواجهة الهيمنة الأمريكية والعدو الصهيوني.
وأكد أعضاء الوفد اليمني أن مشاركتهم جاءت تعبيراً عن الوفاء والتقدير للدور الذي اضطلع به الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي في دعم قضايا الأمة ومساندة الشعب اليمني خلال سنوات العدوان والحصار الأمريكي السعودي الإماراتي، مشيرين إلى أن الإمام الشهيد أصبح رمزاً للأمة الإسلامية ولنهج المقاومة في مواجهة مشاريع الهيمنة.
وأوضحوا أن الوفد نقل خلال مشاركته تعازي السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير مهدي المشاط، والحكومة اليمنية والشعب اليمني، مؤكدين أن هذا الحضور يعكس وحدة الساحات وترابط جبهات المقاومة في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار أعضاء الوفد إلى أن دماء الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي ستبقى حاضرة في مسيرة الأمة، وستشكل دافعاً لمواصلة طريق المقاومة حتى تحقيق أهدافها، مؤكدين أن التضحيات التي قدمها قادة محور المقاومة لن تزيد أبناء الأمة إلا تمسكاً بخيار الصمود والثبات.
ولفتوا إلى أن الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي كرّس حياته للنهوض بالأمة الإسلامية والدفاع عن قضاياها، واستطاع من خلال مواقفه أن يعزز حالة الصمود والتماسك داخل محور المقاومة، سواء خلال حياته أو بعد استشهاده، حيث تحولت سيرته إلى مصدر إلهام لقوى المقاومة في مختلف الساحات.
وأضافوا أن الجمهورية الإسلامية وقفت إلى جانب الشعب اليمني طوال سنوات العدوان، وقدمت مواقف سياسية وأخلاقية ثابتة دعماً لصموده، معتبرين أن مشاركة الوفد اليمني في مراسم التشييع تمثل وفاءً لمواقف الإمام الشهيد، وتجسيداً لما يجمع الشعبين اليمني والإيراني من روابط إيمانية ومواقف مشتركة، مبينين أن العلاقات بين صنعاء وطهران تقوم على أسس الأخوة والتعاون في مواجهة قوى الاستكبار، وأن هذا التلاحم يتجاوز حدود المصالح السياسية ليعبر عن وحدة الرؤية والمصير بين شعوب وقوى المقاومة.
ونوهوا إلى أن الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي أسهم في ترسيخ مشروع المقاومة وتعزيز قدراته، وأن ما تحقق من صمود وإنجازات في مواجهة الولايات المتحدة والعدو الصهيوني يمثل ثمرة لهذا النهج، مؤكدين أن دماء الشهداء ستكون وقوداً لاستمرار مسيرة المقاومة حتى تحقيق النصر.
وشدد أعضاء الوفد اليمني على أن أبناء محور المقاومة يشكلون اليوم جسداً واحداً في مواجهة المشاريع الأمريكية والصهيونية، معربين عن ثقتهم بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التحولات التي تصب في مصلحة شعوب المنطقة، وتؤكد فشل مشاريع الهيمنة، وصولاً إلى شرق أوسط تصنعه إرادة شعوب الأمة، بعيداً عن الإملاءات الأمريكية والصهيونية، مجددين التأكيد على أن المشاركة في مراسم وداع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي تعبر عن امتنان الشعب اليمني لمواقفه التاريخية، وتجدد العهد بمواصلة طريق المقاومة والثبات، وفاءً لتضحيات الشهداء، واستمراراً للمسيرة التي حملت راية الدفاع عن قضايا الأمة والمستضعفين.




