تحليل أمريكي: اليمنيون يرسّخون استقلالَ قرارهم ويعزّزون نفوذهم الإقليمي

|| مأرب نت || 1 صفر  1448هـ

 

يجزم موقع ريسبونسبل ستيت كرافت الأمريكي أن حكومة صنعاء لم تعد تُعامَل بوصفها مجرد وكيل لإيران، فقد أصبحت شريكًا يتمتع بهامش متزايد من الاستقلالية، يدير انخراطه في الصراعات الإقليمية وفق أولوياته الخاصة، بالتوازي مع تعزيز نفوذه العسكري والسياسي داخل اليمن.

 

ويذكّر التقرير بأن صنعاء تجنَّبت في بداية الحرب استخدامَ أقوى أوراقها المتمثلة في استهداف الملاحة في البحر الأحمر، رغم إغلاق إيران مضيق هرمز، مفضلة الحفاظ على مكاسبها السياسية والعسكرية وعدم تعريض مسار التهدئة مع السعودية والولايات المتحدة للخطر، قبل أن تعود تدريجيًا إلى التصعيد عندما رأت أن الظروف أصبحت أكثر ملاءمة.

ويلفت الموقع إلى أن اليمنيون استفادوا من فترة التهدئة لإعادة بناء قدراتهم العسكرية، وتطوير إنتاجهم المحلي من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما عزّز قدراتُهم التقنية في صناعة الأسلحة.

ويؤكد التقرير إلى أن صنعاءَ توظِّفُ قوتَها العسكرية أيضًا كورقة ضغط في مسار التسوية مع السعودية، إذ تستخدم التهديد باستئناف العمليات العسكرية لدفع الرياض إلى تنفيذ التزامات خارطة الطريق الأممية، بالتوازي مع تعزيز نفوذها الداخلي واستثمار حالة التردد السعودي في الانخراط بمواجهة جديدة.

ويستنتج الموقعُ بأن اليمنيون باتوا ينظرون إلى باب المندب بوصفه ورقة استراتيجية موازية لمضيق هرمز، وأنهم يسعَون إلى الاحتفاظ بقدراتهم العسكرية كورقة ردع ونفوذ إقليمي، في ظل استمرار حالة “اللاسلم واللاحرب” في اليمن، بما يمنحهم مساحة أوسع لتعزيز مكاسبهم السياسية والعسكرية دون التخلي عن أدوات الضغط التي يمتلكونها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى