
العلامة مفتاح: اليمن قطع خطواته الأولى نحو التحرر واستعادة القرار
|| مأرب نت || 11 صفر 1448هـ
أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن اليمن قطع خطواته الأولى نحو التحرر وأن ما يعيشه من مخاض مع قوى الهيمنة الدولية وأدواتها الإقليمية، هو الطريق الأول للتحرر وتحرير القرار بما يمكن الإنسان اليمني من امتلاك القرار والإرادة للتخطيط لمستقبله والاستخدام الأمثل لموارد بلده وإقامة علاقات متكافئة مع كافة البلدان.
جاء ذلك لدى مشاركته اليوم تدشين وزارة الكهرباء والطاقة والمياه، أعمال ورش إعداد الإستراتيجية الوطنية للوزارة “1448- 1457 هـ، 2026- 2035م”، بانعقاد الورشة الأولى: التحليل الإستراتيجي وصياغة التوجهات الإستراتيجية”.
وأوضح القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن على العدو السعودي الأرعن أن يُدرك أنه إذا لم يعالج الجريمة الكبرى التي ارتكبها بحق الشعب اليمني لنحو 12 عامًا وتدميره لمختلف مقومات حياته اليومية، فإن التصعيد سيقابل بالتصعيد.
وبارك التوجه العملي لوزارة الكهرباء والطاقة والمياه في إعداد هذه الاستراتيجية المهمة، واعتبر إعدادها وغيرها من الاستراتيجيات الحكومية، تأكيدًا على أن اليمن مصمم على بناء المستقبل وانتزاع سيادة قراره رغمًا عن أنف أي معتدي.
كما أكد العلامة مفتاح، أن أي حالم ببقاء اليمن تحت التبعية والارتهان هو واهم، حاثًا قيادة الوزارة على ضرورة التركيز في إعداد الاستراتيجية على المياه باعتبارها أساس الحياة سيما في ظل شحة مصادرها ومواردها في اليمن واستمرار الاستنزاف الجائر لهذه الثروة.
ولفت إلى أهمية العمل المشترك بين الوزارة والجهات ذات العلاقة بالآليات الكفيلة للحفاظ على المخزون من المياه الجوفية وسبل تعويضه المستمر عبر حصاد مياه الأمطار بمختلف الوسائل بما في ذلك الحفاظ على تراث الأجداد في طرق حصادها.
وبين القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن مستقبل الكهرباء والطاقة في اليمن واعد وسيشهد حتمًا نهضة كبيرة في حال تم التخطيط السليم الذي يكفل الاستثمار الأمثل للموارد بما في ذلك الموارد الطبيعية المتجددة.
وأشار إلى ما تتعرض له ثروات اليمن منذ 12 عامًا سواءً النفط أو الغاز أو الذهب وبقية المعادن النفيسة من نهب من قبل المعتدين والمحتلين السعودي والإماراتي بقيادة أمريكا.
وقال “مستقبل اليمن التنموي والاستثماري يعتمد بدرجة أساسية على قطاع الكهرباء والطاقة وهو ما يحتم التخطيط الاستراتيجي العلمي الدقيق لتحقيق الاستغلال الأمكن للموارد والإمكانيات الواعدة والنهوض بواقع هذا القطاع من كافة الجوانب”.
وأضاف “ساهم العدوان على اليمن وتدميره لمحطات الكهرباء الحكومية وإتلافه لشبكات نقل الطاقة في لجوء المواطنين إلى استخدام وسائل الطاقة الشمسية والتوسع في الاعتماد عليها عامًا بعد عام، ما جعل الإنسان اليمني أكبر مستخدم للطاقة الشمسية على مستوى الجزيرة العربية بل والكثير من دول العالم”.
وعبر القائم بأعمال رئيس الوزراء في ختام كلمته عن الأمل في أن تخرج الورشة بنتائج علمية دقيقة وصياغة مشاريع استراتيجية قابلة للتنفيذ تعتمد على تشخيص الواقع وتؤسس للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي سيسهم في إنجاح النهضة التنموية والصناعية الشاملة ومختلف القطاعات وخدمة توجه الدولة في الاكتفاء الذاتي.
وفي التدشين الذي حضره القائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، أكد نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، أن مشروع إعداد الإستراتيجية الوطنية للوزارة، يأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية وتجسيدًا لأولويات حكومة التغيير والبناء، وانطلاقًا من الاهتمام الذي توليه القيادة بهذا القطاعين الحيويين، باعتبارهما أحد مرتكزات التنمية وإعادة البناء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح “أن ما شهده قطاعا الكهرباء والطاقة والمياه خلال السنوات الماضية من تحديات وأضرار كبيرة، يفرض علينا اليوم الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على التخطيط الاستراتيجي السليم وبناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على التشخيص الدقيق للواقع واستشراف المستقبل وحسن إدارة الموارد المتاحة والاستجابة لمتطلبات الصمود وإعادة الإعمار والتنمية”.
وأشار بادر، إلى أن اليمن تعرض خلال السنوات الماضية لظروف استثنائية وتحديات جسيمة، كان لقطاعي الكهرباء والمياه النصيب الأكبر منها، نتيجة العدوان والحصار وما صاحبهما من استهداف مباشر للبنية التحتية، شمل محطات التوليد وخطوط النقل وشبكات التوزيع ومنشآت المياه والصرف الصحي، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة أمام الوزارة والجهات التابعة لها في الحفاظ على استمرارية الخدمات وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن والصمود في مواجهة تداعيات العدوان والحصار.
وأكد حرص وزارة الكهرباء والطاقة والمياه منذ المراحل الأولى على أن تكون الاستراتيجية نتاجًا لعمل تشاركي، يضم مختلف قطاعات الوزارة والجهات التابعة لها بمشاركة الجهات ذات العلاقة، إيمانًا بأن جودة الاستراتيجية ترتبط بمدى تكامل الرؤى والخبرات وتوحيد الجهود.
ولفت نائب وزير الكهرباء والمياه، إلى أن الوزارة حرصت على أن تستند عملية الإعداد للاستراتيجية إلى أفضل المنهجيات العلمية والممارسات المهنية المعاصرة في التخطيط الاستراتيجي، مع مواءمتها للواقع الوطني وخصوصية قطاعي الكهرباء والمياه لضمان إعداد إستراتيجية واقعية قابلة للتنفيذ وقادرة على مواكبة المتغيرات وتحقيق نتائج ملموسة.
وعبر عن الثقة في أن الورشة ستكون نقطة انطلاق نحو بناء استراتيجية طموحة تعكس تطلعات القيادة الثورية والسياسية ومصفوفة حكومة التغيير والبناء وتستجيب لاحتياجات المواطن وتشكل في ذات الوقت خارطة طريق للتطوير خلال المرحلة المقبلة 2026- 2035م.
وأشاد بجهود كل من يساهم في الإعداد لمشروع الاستراتيجية، داعيًا الجميع إلى التفاعل الإيجابي والعمل بروح المسؤولية لإنجاز استراتيجية وطنية تليق بتطلعات القيادة والشعب اليمني وتسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وكفاءة لقطاعي الكهرباء والطاقة والمياه.
تخلل حفل التدشين الذي حضره وكيلا وزارتي الكهرباء لقطاع الكهرباء المهندس أحمد المتوكل وقطاع السياسات والدراسات بوزارة الاقتصاد فؤاد الجنيد، والوكيل المساعد لقطاع المياه بوزارة الكهرباء المهندس عبدالسلام الحكيمي، ورئيس المؤسسة العامة للصناعات عبدالغني المداني ومدير عام المؤسسة العامة للكهرباء الدكتور مشعل الريفي، عرض مرئي عن الإطار العام لإعداد الاستراتيجية الوطنية لوزارة الكهرباء والطاقة والمياه للأعوام 2026- 2035م.
وشمل العرض الرؤية التي تنطلق منها عملية إعداد الاستراتيجية بتشخيص دقيق للواقع واستشراف المستقبل وتحديد الأولويات الاستراتيجية والتحديات الرئيسية التي تواجه قطاعي الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي، وما يتطلبه ذلك من تبني استراتيجية وطنية متكاملة تضمن إعادة بناء القطاعين وتحسين جودة الخدمات وتعزيز استدامتها.
وتضمن العرض المرئي، المرجعيات التي تستند إليها الاستراتيجية واعتمادها على منظومة متكاملة من المرجعيات الوطنية والتنظيمية لضمان اتساقها مع توجهات الدولة واحتياجات المجتمع وأبرزها موجهات القيادة الثورية والسياسية العليا والمحددات العامة للدولة وبرنامج وأولويات حكومة التغيير والبناء والتشريعات والقوانين النافذة والسياسات والخطط الوطنية والواقع المؤسسي والقطاعي.
وسلّط العرض الضوء على القيمة التي ستضيفها الاستراتيجية لتوحيد الرؤية والتوجه وتحديد الأولويات وتوجيه الموارد وتعزيز التكامل والتنسيق ورفع كفاءة الانفاق والاستثمار وتحسين جودة الخدمات وتوفير إطار عام للمتابعة وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.
وتهدف الورشة على مدى خمسة أيام، إلى تمكين فرق عمل الورشة الأولى من تطبيق منهجية إعداد الإستراتيجية بصورة عملية، وإجراء التحليل الإستراتيجي وصياغة التوجهات وبناء الركائز والمحاور الإستراتيجية والأهداف واعتمادها كأساس لإعداد البرامج والمشروعات والخطة التنفيذية في الورشة الثانية.
ويتلقى المشاركون البالغ عددهم 50 من مدراء العموم بالوزارة والمؤسسات والجهات التابعة لها، معارف حول منهجية إعداد الإستراتيجية وأدواتها ونماذجها والتحليل القطاعي وتحليل البيئة الخارجية وأصحاب المصلحة، وتحليل ” SWOT وtows والقضايا وصياغة التوجه والأهداف والنتائج الإستراتيجية وبناء المحاور والأهداف الفرعية “القطاعية”، واعتماد مخرجات الورشة وإطلاق مرحلة إعداد البرامج والمشروعات.
حضر افتتاح الورشة مدراء العموم بقطاعي الكهرباء والمياه وعدد من المختصين والمعنيين بالوزارة والجهات التابعة لها.



