منظمة العفو الدولية: على “إسرائيل” إنهاء احتلالها الوحشي لغزة والضفة الغربية

متابعات || مأرب نت || 9 شعبان 1445هـ

 

قالت منظمة العفو الدولية إن على “إسرائيل” أن تنهي احتلالها الوحشي لغزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، الذي حافظت على ديمومته منذ عام 1967.

وصرحت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، بأنَّ “الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو أطول احتلال عسكري وأحد أكثر الاحتلالات العسكرية فتكًا في العالم”.

وأضافت كالامار: “على مدى عقود، اتسم هذا الاحتلال بانتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق لحقوق الفلسطينيين. كما مكّن هذا الاحتلال نظام الأبرتهايد الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين ورسّخه”.

وأكملت: “وعلى مر السنين، تطور الاحتلال العسكري الإسرائيلي إلى احتلال دائم في انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

ودعت جميع الدول مراجعة علاقاتها بـ “إسرائيل” لضمان عدم مساهمتها في إدامة الاحتلال أو نظام الأبرتهايد.

واستدركت كالامار: “بينما يجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون في بروكسل اليوم، فإن الحاجة إلى توجيه دعوة واضحة وموحدة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي هي اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى”.

ونوهت العفو الدولية إلى أن “الصراع الحالي المحتدم” في قطاع غزة المحتل، حيث قضت محكمة العدل الدولية بوجود خطر حقيقي ووشيك بوقوع إبادة جماعية، قد سلّط الضوء بشدة على العواقب الكارثية للسماح لجرائم “إسرائيل” الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالاستمرار مع الإفلات من العقاب لفترة طويلة.

وشددت: “يجب على العالم أن يدرك أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني هو شرط مسبق لوقف انتهاكات حقوق الإنسان المتكررة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة”.

ومن المفترض أن تبدأ، اليوم الإثنين 19 فبراير، جلسات الاستماع العلنية في محكمة العدل الدولية للنظر في العواقب القانونية للاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد.

وتُعقد جلسات الاستماع العلنية في لاهاي في الفترة بين 19 و26 فبراير الجاري بعد أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا في ديسمبر 2022 لطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بشأن شرعية السياسات والممارسات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وستنظر الجلسات في عواقب سلوك “إسرائيل” على الدول الأخرى والأمم المتحدة. ومن المقرر أن تشارك أكثر من 50 دولة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في هذه الإجراءات.

واستدركت: “بما في ذلك عن طريق احترام القوانين القائمة والامتناع عن إدخال تغييرات ديمغرافية والتلاعب بالوحدة الترابية للأراضي المحتلة”.

ونبهت إلى أن العدو الإسرائيلي، لم يتماشَ مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ومارس عوامل تدل بوضوح على أن نية “إسرائيل” هي أن يكون الاحتلال دائمًا.

وبيّنت أن تلك العوامل هي: “ضم سلطات الاحتلال رسميًا، وغير القانوني، لشرقي القدس المحتلة، والضم الفعلي لمساحات شاسعة من الضفة الغربية من خلال مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات”.

 

وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية: “ولا يزال قطاع غزة محتلًا حتى بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منه وإخلاء المستوطنين عام 2005، حيث تحتفظ (إسرائيل) بالسيطرة الفعلية على القطاع وسكانه، بما في ذلك من خلال سيطرتها على حدوده ومياهه الإقليمية ومجاله الجوي والسجل السكاني لمواطنيه”.

وتابع التقرير: “منذ 16 عامًا، تتجلى مظاهر الاحتلال في غزة من خلال الحصار الإسرائيلي غير القانوني الذي يقيّد بشدة حركة الأشخاص والبضائع ويدمر اقتصاد غزة”.

 

ونبهت إلى “الجولات المتكررة من الأعمال العدائية التي قتلت وجرحت آلاف المدنيين ودمرت جزءًا كبيرًا من البنية التحتية والمساكن في غزة”.

وقالت: “حتى قبل الأعمال العدائية الأخيرة، كان الفلسطينيون في غزة قد تعرّضوا للعديد من الهجمات العسكرية الإسرائيلية، 6 على الأقل بين عامي 2008 و2023، بالإضافة إلى حصار بري وجوي وبحري مستمر”.

وقد وثّقت منظمة العفو الدولية، خلال تلك الهجمات، نمطًا متكررًا من الهجمات غير القانونية، التي ترقى إلى جرائم حرب، بل وحتى جرائم ضد الإنسانية، في حين يشكل الحصار المستمر عقابًا جماعيًا، ما يُعتبر أيضًا جريمة حرب.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، يتعرض الفلسطينيون بانتظام لاستخدام القوة المفرط وعمليات القتل غير المشروع والاعتقال التعسفي والاعتقال الإداري والتهجير القسري وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والموارد الطبيعية والحرمان من الحقوق والحريات الأساسية، وفق تقرير “العفو الدولية”.

وتابعت أنياس كالامار: “منذ 56 عامًا، يعيش الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة محاصرين ومقموعين تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي الوحشي، ويتعرضون للتمييز الممنهج”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة