
وسائل إعلام غربية: اليمن حقق انتصاراً استراتيجياً ورمزيًا كبيراً على الولايات المتحدة وإسرائيل
متابعات || مأرب نت || 4 ربيع الأول 1447هـ
قالت صحيفة “التلغراف” البريطانية إن الصاروخ اليمني الجديد المتعدد الرؤوس الذي أطلقته القوات المسلحة اليمنية على إسرائيل يوم الجمعة يشكل تحدياً خطيراً لنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي الثمين بسبب الحاجة إلى المزيد من الصواريخ الاعتراضية لإسقاطه ثمانية بدلاً من اثنين، وهو ما يكلف عشرات الملايين من الدولارات.
وأن الرأس الحربي كان مكونًا من ذخائر صغيرة: ثلاثة رؤوس حربية، إلى جانب مكون آخر في الرأس الحربي يتكون من عشرات القنابل العنقودية التي تتناثر عند الاصطدام بالهدف.
وأكدت أن هذا الصاروخ يغير قواعد اللعبة في سياق الصراع مع إسرائيل، حيث يتمثل التحدي الأساسي في اختراق نظام الدفاع الجوي..وعادةً، يتطلب اعتراض صاروخ باليستي صاروخين اعتراضيين على الأقل..وفي حالة صاروخ ذي رأس حربي قابل للانفصال، ستحتاج إسرائيل إلى إطلاق ما يقارب ثمانية صواريخ اعتراضية لتدمير رأس حربي تشضى.. والآن، اضرب هذا في وابل من عشرات الصواريخ.
فخلال الاشتباك الإسرائيلي الإيراني الأخير، يُعتقد أن إسرائيل قد نفدت منها الصواريخ الاعتراضية، واضطرت إلى الاعتماد بشكل كبير على الدعم الأمريكي للدفاع ضد الهجوم الإيراني.. وحتى في تلك اللحظة، نجح عدد كبير من الصواريخ الإيرانية في اختراق البنى التحتية المدنية والعسكرية.
من جهتها قالت وكالة “أسوشيتد برس” إن غارات جوية إسرائيلية ضربت العاصمة اليمنية صنعاء الأحد، بعد أيام من إطلاق القوات المسلحة اليمنية صاروخا إلى مطار بن غوريون أكبر مطارات إسرائيل، وصفه جيشها بأنه أول قنبلة عنقودية تطلقها قوات صنعاء عليها منذ عام 2023..كما أطلق اليمنيون صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل واستهدفت السفن في البحر الأحمر لأكثر من 22 شهرًا، قائلين إنهم يهاجمون تضامنًا مع الفلسطينيين في خضم الحرب الدائرة في غزة.
وأكدت أن هجمات القوات المسلحة اليمنية على مدار العامين الماضيين أدت إلى زعزعة حركة الملاحة في البحر الأحمر ، الذي تمر عبره بضائع عالمية تُقدر قيمتها بنحو تريليون دولار سنويًا.. وفي الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إلى ديسمبر/كانون الأول 2024، استهدفت القوات المسلحة اليمنية أكثر من 100 سفينة تجارية وحربية بالصواريخ والطائرات المُسيّرة..وفي مايو/أيار، أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق مع قادة صنعاء لإنهاء الغارات الجوية مقابل وقف الهجمات على السفن، على الرغم من أن اليمنيين قالوا إن الاتفاق لم يتضمن وقف الهجمات على إسرائيل..وفي الشهر الماضي، قال اليمنيون إنهم سيستهدفون السفن التجارية التابعة لأي شركة تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها، في إطار ما أسموه مرحلة جديدة من العمليات ضد إسرائيل.
أما صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية قالت إن جيش الدفاع الإسرائيلي أقر بفشله في إسقاط الصاروخ الفرط الصوتي اليمني، بسبب عطل بشري أو فني آخر لم يتم تحديده بعد..حيث توصل تحقيق أجراه سلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، إلى أن الصاروخ الباليستي الذي أطلقته القوات المسلحة اليمنية ليلة الجمعة كان يحتوي على قنابل عنقودية ، وهي المرة الأولى خلال الحرب التي تستخدم فيها هذا النوع من الأسلحة.
وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية حققت انتصارًا استراتيجيًا ورمزيًا كبيرًا” على الولايات المتحدة في البحر الأحمر..ومع ذلك، فأن الضربات اليمنية الأخيرة في عمق الأراضي التي تحتلها إسرائيل باستخدام صواريخ تفوق سرعة الصوت أثارت القلق بين خبراء الدفاع الإسرائيليين والأمريكيين، وكشفت عن نقاط ضعف في أنظمة الدفاع متعددة الطبقات التي تم الترويج لها منذ فترة طويلة على أنها درع واقي..لذا أن الصواريخ التي تُحلق بسرعات تتجاوز 13 ماخ، وتُنفّذ مناورات متقدمة، قد فاقت أنظمة الاعتراض مثل أرو 2، وأرو 3، ومقلاع داود، وأنظمة ثاد، وإس إم-3، وإس إم-6 الأمريكية الصنع.