
العلامة مفتاح يحث على تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية للنهوض بالقطاع الزراعي
|| مأرب نت || 6 شوال 1447هـ
ناقش اجتماع موسع بصنعاء برئاسة القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم الأربعاء ، سير أداء وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية ومستوى تنفيذ خططها وبرامجها، والتحديات التي تواجهها وسبل الحد منها.
وفي الاجتماع، الذي ضم القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم ووكلاء الوزارة ومدراء عموم الوزارة والجهات التابعة لها، أكد العلامة مفتاح أن القطاع الزراعي والسمكي والثروة الحيوانية الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني، نظراً لاستيعابه النسبة الأكبر من القوى العاملة، وارتباطه المباشر بتحقيق الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن اليمن يمتلك مقومات زراعية كبيرة وتاريخاً حضارياً عريقاً في هذا المجال، تجسد في استصلاح الأراضي وبناء المدرجات الزراعية، ما يؤكد أهمية استعادة مكانة هذا القطاع وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.
وشدد على ضرورة تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية للنهوض بالقطاع الزراعي، والاستفادة من التطورات الحديثة في التقنيات الزراعية، والتوسع في زراعة المحاصيل المتنوعة، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحسين جودة الإنتاج.
وأكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء أهمية إعطاء أولوية قصوى لقطاع المياه، باعتباره الأساس لأي نشاط زراعي، لافتاً إلى الحاجة الملحة لوضع استراتيجية مائية شاملة، والحد من الاستنزاف العشوائي للمياه الجوفية، وتنظيم إنشاء الحواجز المائية، بما يضمن استدامة الموارد المائية.
ووجه بإعداد استراتيجية زراعية متكاملة تحدد توزيع المحاصيل وفقاً للجدوى الاقتصادية وكفاءة استخدام المياه، والتوسع في زراعة المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية، وتحسين جودة المنتجات الزراعية وزيادة إنتاجيتها.
ولفت إلى أهمية استعادة الغطاء النباتي والتوسع في زراعة الأشجار الملائمة للبيئة اليمنية، بما يسهم في دعم الثروة الحيوانية وتحقيق التوازن البيئي، مشيراً إلى ضرورة حماية الغطاء النباتي من التدهور والاحتطاب الجائر.
وتطرق العلامة مفتاح، إلى التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وفي مقدمتها مشكلات الإنتاج والنقل والتسويق، مؤكداً أهمية تطوير البنية التحتية للطرق الزراعية، وتحسين وسائل النقل، وإنشاء مرافق للتخزين والتبريد، والتوسع في التصنيع الزراعي بالقرب من مناطق الإنتاج للحد من الفاقد وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات.
و أشار إلى أهمية دعم الثروة الحيوانية وتوفير الخدمات البيطرية اللازمة، وتعزيز الاهتمام بالثروة السمكية من خلال معالجة التحديات المرتبطة بالإنتاج والتسويق والتصنيع.
وأكد مفتاح أن المرحلة الراهنة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وتغليب المصلحة العامة، واستشعار المسؤولية الوطنية، لتحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني.
من جانبه، أشار القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، إلى الاهتمام الذي توليه قيادة الحكومة لدعم القطاع الزراعي وتعزيز صموده باعتباره جبهة متقدمة في مواجهة التحديات وتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة في تنمية إنتاج الحبوب، خاصة القمح، من خلال دعم المزارعين وتحسين إنتاجية المحاصيل، وإنشاء بنوك للبذور، وتأهيل الجمعيات الزراعية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية المرتبطة بعمليات الفرز والتخزين.
ولفت عمار الكريم، إلى أن الإنتاج المحلي من القمح شهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الماضية بفضل الجهود المبذولة، داعياً القطاع الخاص والتجار إلى تحمل مسؤولياتهم في دعم المنتج المحلي وتشجيع تسويقه، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتطرق إلى أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والعمل وفق رؤية مشتركة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
تخلل الاجتماع مداخلات لوكلاء الوزارة، استعرضوا خلالها جانباً من الإنجازات المحققة خلال الفترة الماضية في مجالات تنمية الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، وجهود التوسع في زراعة الحبوب، وتحسين خدمات الإرشاد الزراعي، إلى جانب إنشاء بنوك البذور وتأهيل الجمعيات الزراعية.
وتطرقوا إلى أبرز التحديات التي تواجه سير العمل، وفي مقدمتها محدودية الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف البنية التحتية للنقل والتسويق، إضافة إلى الحاجة لتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة.



