
ميدان السبعين بصنعاء يحتضن مسيرة مليونية تحت شعار “ثابتون مع فلسطين ولبنان وإيران.. وجاهزون لكل الخيارات”
|| مأرب نت || 8 شوال 1447هـ
احتضن ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء اليوم، مسيرة مليونية تحت شعار “ثابتون مع فلسطين ولبنان وإيران.. وجاهزون لكل الخيارات” وإحياء لليوم الوطني للصمود.
وجددت الحشود التي رفعت أعلام اليمن وفلسطين ولبنان وإيران، التأكيد على موقف اليمن الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العالة، والتصدي للغطرسة الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأمة العربية والإسلامية.
وأعلنت التضامن مع لبنان وإيران وفلسطين لمواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي، وأن الشعب اليمني حاضر وعلى استعداد لكل الخيارات التي يتخذها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
وأكدت الحشود المليونية استمرار الثبات في مواجهة العدوان والدفاع عن حرية واستقلال اليمن.. محذرة دول العدوان من مغبة الاستمرار في نهجها العدائي تجاه الشعب اليمني.
وهتفت الجماهير المحتشدة بشعارات وهتفت الجماهير بشعارات (بالله صمدنا ووقفنا.. وبعاصفة الحزم عصفنا)، (العدوان علينا أعلن.. من رأس الأفعى واشنطن)، (قل لحكومات إبستين.. لن نترك شعب فلسطين)، (الله دعانا لنجاهد.. ما قال نشاهد ونحايد)، (العدوان على إيران.. يخدم مشروع الكيان)، (مع إيران وسوف نساهم.. لسنا من يخضع ويساوم)، (موقفنا دين وجهاد.. لا نقبل صمتا وحياد)، (للحرس الثوري سلام.. ولحزب الله المقدام).
ورددت الحشود (أمريكا بالخيبة تغرق.. ورطها حاكمها الأحمق)، (أمريكا وبني صهيون.. مهزومون مهزومون)، (الكفر علينا يتحالف.. يا أمتنا فلنتكاتف)، (الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد)، (يا غزة يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين) (فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك).
وأوضح بيان صادر عن المسيرة، أنه في الذكرى الحادي عشرة لليوم الوطني للصمود، ذكرى العدوان الأمريكي السعودي على اليمن والذي بدأ في ليلة السادس والعشرين من مارس 2015م غدراً وظلماً وعدواناً ودون أي وجه حق، أعلنه السفير السعودي من واشنطن باللغة الإنجليزية، وافتتح أول غاراته بأول مجزرة بحق المدنيين في بني حوات بالعاصمة صنعاء، واستمر على ذلك النهج على مدى سنواته الطوال، وارتكبوا بحق هذا الشعب أبشع أنواع الإجرام من قتل وحصار وتدمير شامل، واستهداف لكل شيء في هذا البلد، ولازال عدوانهم وحصارهم مستمرين حتى اليوم.
وأكد أنه وفي المقابل كان خيار الشعب اليمني هو الصمود والجهاد في سبيل الله والدفاع عن نفسه وعن حريته واستقلاله والتوكل على الله والاعتماد عليه بهويته الإيمانية وقيادته القرآنية؛ حيث تحرك في مواجهة هذا العدوان بصمود عظيم وثبات قل نظيره وصبر مع جد وعمل، فحظي بتوفيق الله وتأييده وأُفشل كل مخططات الأعداء ومشاريعهم، ومازال ثابتا وصامدا ومستمر على موقفه المشرف في خط الجهاد في سبيل الله ونصرة الحق دون كلل ولا ملل.
وأشار البيان إلى أن خروج الشعب اليمني في مسيرات مليونية هو تأكيد على موقفه الثابت المساند للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى وقضايا الأمة، ومواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي المسمى “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف أمتنا ومنطقتنا دون استثناء.
وتوجه إلى “الله سبحانه وتعالى بعظيم الحمد والشكر والثناء على ما وفقنا له من الصمود والصبر، وعلى ما منّ به علينا من النصر، وحوّل هذا اليوم من يومٍ أراد الأعداء أن يجعلوه ذكرى ومحطة لهزيمتنا واحتلال بلادنا ومصادرة حريتنا وكرامتنا، فتحول بفضل الله وكرمه وبصمود شعبنا وجيشنا تحت قيادته القرآنية إلى يوم للصمود والصبر والانتصار ومحطة مضيئة في تاريخ شعبنا ومضرب للمثل لبقية شعوب العالم”.
وقال بيان المسيرة المليونية مجددا “بأننا لن نتخلى عن خيار الجهاد والصمود والثبات على مواقف الحق التي أثبت الواقع والأحداث والتطورات أنه كان الخيار الأسلم، والقرار الأحكم، وفيه تجلى إيمان وحكمة شعبنا مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الايمان يمان والحكمة يمانية)”.
وجدد الدعوة للنظام السعودي الظالم الخائن إلى التوقف عن نهجه العدواني ضدنا وضد بلدنا وأن يفك نفسه من الارتباط بالأجندة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية تجاه بلدنا وكل شعوب المنطقة، وأن يترك المجال للأمريكي والإسرائيلي وليكونوا هم من يواجهوا شعبنا بشكل مباشر، حتى لا يكون مصيره مصيرهم، والعاقبة للمتقين.
وأضاف “في يوم الصمود والثبات والجهاد، وفي ذكرى العدوان الذي كان من أهم أهدافه هو إرغام شعبنا على التخلي عن القضية الفلسطينية وعن المقدسات وعن قضايا الأمة، وإشغاله وإغراقه في أوجاعه ومشاكله الخاصة، وللتأكيد على فشلهم في تحقيق ذلك، نؤكد تمسكنا بالقضية الفلسطينية وبالوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم ومقاومته البطلة، وبالدفاع عن المقدسات حتى تحرير فلسطين كل فلسطين وزوال الكيان الصهيوني الغاصب”.
وتابع البيان “إننا جزءٌ لا يتجزأ من جبهة الجهاد والمقاومة مع كل أحرار الأمة، ولا يمكن أن نكون محايدين في ذلك إطلاقاً؛ بل نحن أعداء صريحون وواضحون للأمريكي وللإسرائيلي وكل أذرع الصهيونية العالمية، ولن نترك راية الجهاد، ولن نتخلى عن نصرة الإسلام العظيم”.
وأوضح “أن هذا من الوفاء لشهدائنا الذين هم سر صمودنا، والذين قضوا وعيونهم ترقب القدس، وأصواتهم تهتف بالتكبير لله وحده وباللعن لليهود وبالموت لهم وللأمريكي والإسرائيلي وبالنصر للإسلام، ووصاياهم شاهدة على ذلك، وعهدنا لهم بمواصلة الطريق لا يتبدل ولا يتحول بإذن الله وتوفيقه”.
وجدد البيان التأكيد بأن “العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى لبنان هو عدوان على الأمة بكلها، ويهدف لفرض العدو اليهودي الصهيوني حاكماً وسيداً علينا وعلى منطقتنا وعلى مقدساتنا باسم “إسرائيل الكبرى”، ولذلك فنحن لسنا في حالة حيادٍ أو تعاطف أجوف وسلبي؛ بل جزءاً من جبهة المواجهة لهذا العدوان، وأن أيادينا على الزناد ومستعدون لكل الخيارات وفق ما يقتضيه الميدان وتقدره القيادة القرآنية المباركة، متوكلين على الله ومعتمدين عليه وواثقين بنصره”.
ودعا الشعب اليمني العزيز إلى مواصلة الجهود والجهاد والاستعداد والتعبئة العامة بكل أنواعها استعداداً لكل متطلبات المرحلة، امتثالاً لقوله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ)، وكذا الدفع بأبنائنا الطلاب إلى الدورات والأنشطة الصيفية لما لذلك من أهمية بالغة في تحصينهم بالقرآن وثقافته من هجمات الأعداء المضلة والمفسدة.
كما دعا البيان شعوب الأمة إلى العودة العملية الصادقة إلى كتاب الله ونوره وهديه، والالتزام بتعاليمه في واقع الحياة، وذلك كفيل بإنقاذ الأمة، بل وإنقاذ البشرية بكلها، وهي أساس المسؤولية التي كتبها الله على أمتنا.



