
منظمة انتصاف توثق الانتهاكات التي تعرض لها قطاع التعليم خلال سنوات العدوان
|| مأرب نت || 16 محرم 1448هـ
أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل تقريرًا حقوقيًا بعنوان “أجيال خلف الركام”، وثق الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها قطاع التعليم نتيجة الاستهداف الممنهج للمدارس والمنشآت التعليمية خلال سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وما ترتب عليه من آثار إنسانية وتربوية ونفسية واسعة النطاق.
وأوضحت المنظمة أن التقرير الذي صدر بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، يغطي الفترة الممتدة من 26 مارس 2015م حتى يونيو 2026م، مستندًا إلى الرصد الميداني، والبيانات الرسمية، والتقارير الدولية، والشهادات المباشرة.
وأفاد التقرير أن استهداف المدارس والمنشآت التعليمية لم يقتصر على تدمير البنية التحتية، بل امتد إلى حرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم، وتقويض مستقبل أجيال كاملة، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية.
ورصد التقرير حجم الدمار الذي طال آلاف المنشآت التعليمية، وما نتج عنه من اتساع دائرة التسرب المدرسي، وارتفاع معدلات الفقر التعليمي، وتفاقم الآثار النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الأطفال.
وسرد أحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، التي تعكس حجم الكارثة التي لحقت بالتعليم، حيث بلغ عدد المنشآت المدمرة كليًا 522 منشأة، فيما تعرضت ألفان و460 منشأة للتدمير الجزئي، ووصل عدد الطلاب المتضررين إلى أكثر من 5.19 ملايين طالب وطالبة.
وحسب التقرير تشير أحدث بيانات منظمة اليونيسف إلى أن 4.5 ملايين طفل في سن الدراسة محرومون من التعليم ويحتاجون إلى دعم تعليمي عاجل، بينما بلغت نسبة الفقر التعليمي 95%، في وقت أصبح فيه واحدة من كل خمس مدارس خارج الخدمة بسبب القصف أو التدمير أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.
ولفت إلى أن الأزمة لم تقتصر على استهداف المدارس والطلاب، بل امتدت إلى الكوادر التعليمية، إذ تشير بيانات اليونيسف إلى أن أكثر من 171 ألفاً و600 معلم ومعلمة لم يتلقوا رواتبهم بصورة منتظمة، الأمر الذي يهدد استمرار العملية التعليمية ويعرض ملايين الأطفال لخطر الانقطاع عن الدراسة، في ظل اضطرار كثير من المعلمين للبحث عن مصادر دخل بديلة لتأمين احتياجاتهم المعيشية.
واستعرض التقرير أبرز الانتهاكات التي طالت المدارس والطلاب والكوادر التعليمية في مختلف المحافظات، مدعمًا بالأدلة والشهادات الإنسانية، إضافة إلى الإدانات الصادرة عن الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية، التي أكدت خطورة استهداف التعليم، وضرورة حماية المؤسسات التعليمية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وفي ختام التقرير، دعت منظمة انتصاف المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على تشكيل آلية دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق التعليم في اليمن، ومحاسبة دول العدوان وشركائها، وضمان إعادة إعمار المدارس المتضررة، ودعم الكوادر التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة تكفل للأطفال حقهم في التعليم دون خوف أو تهديد.



