
مؤتمر صحفي لمنظمة إنسان حول جرائم العدو في الساحل الغربي خلال ثماني سنوات
|| مأرب نت || 9 ربيع الآخر 1448هـ
عقدت منظمة إنسان للحقوق والحريات اليوم الأحد بصنعاء ، مؤتمرًا صحفيًا بعنوان “ثماني سنوات من الانتهاكات والضحايا وغياب المسؤولية.. رصد للواقع والضحايا والتهجير والاعتقال وتقييد الخدمات والأعيان المدنية غرب اليمن”، استعرضت خلاله تقريرًا حول الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق الساحل الغربي.
وفي المؤتمر، دعا رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بدور واضح تجاه تلك الجرائم.
ولفت إلى أن الانتهاكات والجرائم التي تضمنها التقرير تشمل القتل والإصابة، والاختفاء القسري، والاحتجاز خارج إطار القانون، والتعذيب، والتهجير القسري، إضافة إلى استهداف الصيادين والمدنيين، داعيًا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة من الخبراء لمعاينة مسارح الجرائم والتحقيق فيها.
وأكد أن استمرار العدوان والحصار والحرب الاقتصادية واستخدام وسائل التجويع لا ينبغي أن يحول دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات، مطالبًا باضطلاع الجهات الدولية المعنية بمسؤولياتها تجاه ما ورد في التقرير.
من جانبها، أوضحت نائب رئيس المنظمة أمل المأخذي أن التقرير يغطي وقائع الفترة من الأول من يناير 2018 حتى العاشر من سبتمبر 2026، ويرصد انتهاكات مست الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحرية والأمان الشخصي، والحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، والسكن والملكية، والنزوح الآمن وعدم التهجير القسري.
وأشارت إلى أن التقرير تناول أيضا حماية الأطفال من التجنيد والاستخدام العسكري، وحماية المنشآت الطبية والتعليمية، والحق في الغذاء والمساعدات الإنسانية، والعمل ومصادر الدخل، وحماية الأعيان المدنية والتراث الثقافي.
وذكرت أن الانتهاكات الموثقة والمرصودة في التقرير بلغت 85 واقعة، منها نحو 80 واقعة تدخل في نطاق قوات العدو السعودي الإماراتي والتشكيلات المدعومة منه، وخمس وقائع مرتبطة بقوات أجنبية أخرى، فيما بلغ عدد الضحايا المدنيين 45 شهيدًا و14 جريحًا، إلى جانب ألفين و 210 من المهجرين والمتضررين، و13 حالة إخفاء قسري ضمن حصيلة عام 2022، و15 حالة اعتقال تعسفي، و23 حالة اعتقال واختفاء ضمن إحصاءات أخرى.
وأضافت أن من بين ضحايا واقعة الدريهمي في أغسطس 2018، 22 طفلًا وأربع نساء.
ولفتت المأخذي إلى أن التقرير في محوره الأول تناول القتل والإصابة واستهداف المدنيين، مبينة أن الخسائر الناتجة عن العمليات الجوية والقصف شملت ضحايا مدنيين في مناطق مأهولة ومركبات ومنازل مدنية، ومن أبرزها استشهاد 21 مدنيًا في غارة جوية استهدفت سيارة مدنية عائدة من سوق البرح.
من جهته، أوضح الناطق الرسمي للمنظمة سند الصيادي أن المنظمة اعتمدت في إعداد التقرير على أعمال الرصد والتوثيق وجمع الإفادات والمعلومات المتعلقة بالوقائع، وصولًا إلى قراءة حقوقية لأنماط الانتهاكات والجهات المسؤولة عنها.
وأشار إلى أن الانتهاكات ارتكبها تحالف العدو السعودي والإماراتي والتشكيلات المسلحة المحلية المدعومة منه والبحرية الإريترية، موضحًا أن المنظمة رصدت خلال الفترة المشمولة بالتقرير قتلى وجرحى وانتهاكات متعددة.
وحمل تحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم والانتهاكات.



