
قاليباف: لن يُفتح مضيق هرمز قبل الاعتراف بحقوق إيران
|| مأرب نت || 9 ربيع الآخر 1448هـ
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إيران لن تعود إلى ظروف المفاوضات السابقة، مشدداً على أن مسار فرض الشروط والإملاءات من جانب واحد قد انتهى، وأن أي مسار تفاوضي مقبل يجب أن يقوم على الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني وتنفيذ الالتزامات الأمريكية.
وقال قاليباف، في تصريحات له، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تتحقق شروط إيران، ويُعترف بحقوق الشعب الإيراني، وتنفذ الولايات المتحدة التزاماتها، في موقف يعكس تمسك طهران بالمضيق كورقة رئيسية في مواجهة الضغوط الأميركية.
وأضاف أن إيران أثبتت خلال الأشهر السبعة الماضية أنها ليست عاجزة أمام العدوان، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيفرض إرادته، وأن المرحلة المقبلة لن تكون امتداداً للظروف التي سبقت المواجهة.
وشدد على ضرورة الجمع بين الحرب والتفاوض، معتبراً أن إدارة المواجهة تقتضي القتال بحكمة، بالتوازي مع استخدام الأدوات الدبلوماسية لتثبيت ما يتحقق في الميدان.
وبيّن أن المعادلة الجديدة تقوم على تحويل النتائج الميدانية إلى مكاسب سياسية عبر التفاوض، بما يحول دون العودة إلى صيغة كانت فيها طهران أمام إملاءات وشروط أحادية الجانب.
وأوضح أن مسار الخداع وإملاء الشروط من جانب واحد قد انتهى، مؤكداً أن إيران لن تقبل بالعودة إلى الظروف التي كانت تحكم المفاوضات السابقة.
ولفت إلى أن بلاده دخلت مرحلة جديدة ترى فيها أن القوة الميدانية والدبلوماسية يجب أن تتحركا في مسار متوازٍ، بحيث لا تتحول المفاوضات إلى أداة لانتزاع التنازلات تحت الضغط.
وشدد على أن النظام الأمريكي القديم في غرب آسيا انهار، داعياً دول المنطقة إلى التعامل مع نظام جديد يتشكل في الإقليم.
وأشار إلى أن ما يجري لا يقتصر على مواجهة عسكرية محدودة، وإنما يمثل تحولاً في موازين القوى وآليات إدارة المنطقة، معتبراً أن المقاومة الشعبية في إيران ستسهم في تشكيل نظام جديد على المستويين الإقليمي والدولي، وفتح آفاق اقتصادية واستراتيجية جديدة.
ويربط قاليباف بين التطورات الميدانية والتحولات السياسية والاقتصادية التي يمكن أن تفرض نفسها على المنطقة، في ظل تداخل ملفات الأمن والطاقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
وأكد رئيس أن المقاومة الشعبية في إيران سيكون لها دور في المرحلة المقبلة، معتبراً أنها لن تقتصر على مواجهة الضغوط الحالية، وإنما ستسهم في رسم ملامح المرحلة الجديدة.
وجدد التأكيد على أن إيران أظهرت خلال الأشهر الماضية قدرتها على مواجهة العدوان، وأن نتائج المواجهة ستنعكس، على شكل العلاقات الإقليمية والدولية وعلى الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.
وبذلك يضع قاليباف المواجهة الحالية في إطار أوسع من الملف العسكري، رابطاً بين الميدان والتفاوض والممرات البحرية وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، ومؤكداً أن طهران لا ترى إمكانية للعودة إلى ما قبل المواجهة من دون ترتيبات وضمانات والتزامات متبادلة.


