
صحيفة فرنسية: باب المندب يقلب حسابات ترامب وحليفته السعودية
|| مأرب نت || 11 ربيع الآخر 1448هـ
قالت صحيفة “لومانتيه” الفرنسية إن الحرب في اليمن لم تعد شأناً محلياً، ولم يعد البحر الأحمر مجرد ممر بحري ثانوي. فمع كل تقدم تحرزه قوات صنعاء على الأرض، تتغير معادلات الطاقة والسياسة في المنطقة.
وأكدت الصحيفة أنه من ساحل البحر الأحمر إلى خط أنابيب شرق – غرب، وصولاً إلى مضيق باب المندب، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحليفته الرياض نفسيهما أمام ورقة ضغط جديدة قلبت حساباتهما وأعادت خلط أوراق الحرب والسلام في الشرق الأوسط.
وذكرت الصحيفة أن التقدم السريع لقوات صنعاء في غرب اليمن حوّل مضيق باب المندب إلى عقدة استراتيجية جديدة أمام الولايات المتحدة والسعودية. فمع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، حاولت الرياض تعويض ذلك باستخدام خط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط إلى البحر الأحمر، لكن استهدافه، بالتوازي مع هجمات اليمنيين على السفن والمنشآت السعودية، قلّص هامش المناورة السعودي وأعاد التأكيد على هشاشة طرق الطاقة.
وأوضحت الصحيفة أن المعضلة لا تقتصر على السعودية، إذ تضع واشنطن أمام خيار صعب: دعم حليفها السعودي عسكرياً أو تجنب الانخراط في جبهة جديدة، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتعثر المفاوضات مع إيران.
ووفقاً للصحيفة، تكشف التطورات أن الصراع يتجاوز المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران. فاليمنيون يتحركون وفق حساباتهم المرتبطة بالصراع اليمني والسعودي. وهكذا أصبح باب المندب نقطة تداخل بين نزاع محلي وصراع إقليمي، بما يرفع مخاطر اتساع الحرب وتأثيرها في أمن الطاقة والتجارة العالمية.



