
مسيرة مليونية كبرى في صنعاء تؤكد ثبات الشعب في مواجهة اليهود وآل سعود حتى تحرير اليمن وفلسطين
|| مأرب نت || 28 ربيع الآخر 1448هـ
تحت شعار “ثباتاً مع فلسطين.. واستنفاراً في مواجهة عدوان وحصار وبهتان العدو السعودي”، خرج الشعب اليمني في العاصمة صنعاء، عصر اليوم، بمسيرة مليونية حاشدة، اكتظ بها ميدان السبعين وكل الساحات والطرق الفرعية المؤدية إليه، تأكيداً على ثبات الموقف على طريق التحرير لفلسطين واليمن، والنصرة لكل المظلومين.
وفي المسيرة المليونية، أكد أحرار الشعب اليمني التفافهم حول السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كل الخيارات التي يعلنها في مواجهة العدو السعودي ورعاته الأمريكيين والصهاينة.
وأعلن الشعب اليمني النفير العام للمضي قدماً في كل خيارات الردع، مباركاً عمليات القوات المسلحة اليمنية في عمق العدو السعودي، وكذلك العمليات التي تستهدف تحشيدات العدو في جبهات الداخل.
ونوّه المشاركون إلى أن اليمن يتخذ القضية الفلسطينية بوصلته التي يجترح من أجلها كل النضالات، ويخوض على طريق نصرتها كل التحديات، مجددين العهد لفلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات بأن يمن الحكمة والإيمان سيظل على العهد حتى زوال الكيان الصهيوني من المنطقة.
وتوعد اليمانيون العدو السعودي بمزيد من الاندفاع لرفد الجبهات بالمال والرجال حتى انتزاع حقوق الشعب اليمني وتحرير أرضه، مؤكدين أن الجرائم التي يرتكبها العدو لن تزيد أبناء شعبنا إلا صموداً وثباتاً.
وفي ظل توافد الحشود حتى اللحظات الأخيرة من المسيرة، زأر اليمانيون بهتافات أكدت ثبات الموقف ورسّخت مسارات الردع، وراكمت الرسائل للعدو السعودي وأدواته ومشغليه.
وتوجهت الهتافات إلى فلسطين، وبزئير ملأ الأرجاء: “يوم السابع من أكتوبر.. وحد جند القدس بمحور”، “يوم السابع يوم فاصل.. بين الحق وبين الباطل”، “غزة يا أبطال العصر.. معكم معكم حتى النصر”، “يا حماس ويا الجهاد.. أنتم عنوان الجهاد”.
وخاطب الزئير اليماني العالم العربي والإسلامي وقوى الاستكبار: “يا دول الإسلام الكبرى.. غزة بتحالفكم أحرى”، “لو يحتشد العالم أجمع.. معنا الله يصد ويدفع”، “ناصرنا الله وكافينا.. سيزيل الظلم بأيدينا”.
وبأصوات صاخبة وقبضات ملؤها الغضب على الدور المشبوه الذي يلعبه النظام السعودي، زأر أحرار اليمن بهتافات: “قامت دولة آل سعود.. لتنفذ خطط اليهود”، “توظيف الكعبة إجرام.. ضد جميع بني الإسلام”، “نحن على الكعبة والدين.. أحرص من آل أبستين”.
وتوجهت الخطابات إلى شعوب أمتنا: “يا أمة ثوري للكعبة.. لا تنتظري حتى الضربة”، “لن يتورع بن سعود.. عن فعل يرضي اليهود”.
وتوعد الزئير اليماني النظام السعودي المجرم: “يابن سعود القادم أعظم.. وستندم والله ستندم”، “كد كيدك أو فاسعى سعيك.. معنا الله سينهي بغيك”، “بالله سننهي قواتك.. حتى آخر تحشيداتك”.
وابتهاجاً بانتصارات التحرير، هتف الحشد المليوني: “وقفة إجلال ووفاء.. لرجال تعز الشرفاء”، “الجزيرة بالتضليل.. تخدم مشروع أبستين”.
وفي ختام الهتافات، جدّد الشعب اليمني العهد لفلسطين: “يا غزة واحنا معكم.. أنتم لستم وحدكم”، “الجهاد الجهاد.. حيّا حيّا على الجهاد”، “يا غزة يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين”.
وفي خضم الحشد المليوني الكبير، استمع الحشد المليوني إلى كلمات من نور لشهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله عليه، والتي تمحورت حول خطط اليهود وأوليائهم التي تستهدف الأمة، وما ينبغي العمل حيالها.
إلى ذلك صدر عن المسيرة المليونية بيان أكد فيه الشعب اليمني أنه خرج اليوم “لنؤكد موقفنا ونجدد عهدنا مع الله بأننا مستمرون على مواقفنا الإيمانية المشرفة المساندة والمناصرة لقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومقدساتها وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك”.
ووجه البيان “دعوة للأمة العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف حازمة تجاه كل المؤامرات التي يحيكها العدو السعودي مع الصهاينة تجاه أمتنا ومقدساتها”، لافتاً إلى أن الخروج المليوني يأتي أيضاً “لنؤكد استمرارنا في تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد وضرب تحشيدات العدو السعودي حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار والظلم والمعاناة عن شعبنا وانتزاع كل حقوقه المشروعة من قبل العدو السعودي”.
وقال البيان إن المواقف الشعبية ليمن الإيمان والحكمة تأتي “استمراراً للمواقف الإيمانية والقرآنية والإنسانية والأخلاقية المشرفة لشعبنا اليمني العظيم يمن الإيمان والحكمة والجهاد الذي كان ولا زال على العهد والوعد في مساندة الشعب الفلسطيني منذ بدء عملية طوفان الأقصى وإلى اليوم”.
وأضاف أن الشعب اليمني “لم يكل أو يمل أو يتراجع، وبذل أقصى ما يستطيع رسمياً وشعبياً وعلى كل المستويات وفي جميع المجالات، وقدم في سبيل ذلك أعظم التضحيات من قادته ومجاهديه وشعبه بثبات منقطع النظير، رغم التحالفات التي حشدت ضده وتصاعد العدوان والحصار الذي لا زال مستمراً عليه حتى اليوم”.
ونوّه البيان إلى أنه “في ذكرى طوفان الأقصى المبارك، ذلك اليوم المحفور في ذاكرة أحرار أمتنا وكل أحرار العالم، يوم أذل الله فيه العدو الإسرائيلي ونكست رايته، وسقطت أسطورته، نستذكر أولئك القادة والمجاهدين الأبطال في غزة الذين صنع الله ذلك اليوم على أيديهم وبجهودهم وصبرهم وتضحياتهم، ونتذكر في هذا اليوم التاريخي وما تلته من أحداث ووقائع عصفت بالمنطقة والعالم”.
وأوضح البيان أن تلك العملية التاريخية “فرزت الناس والمواقف بين صادق وكاذب، ومؤمن صريح ومنافق صريح، وكفار غير قادرين على تغطية كفرهم وقبحهم”، مجدداً التأكيد على أن أبناء شعبنا اليمني “ثابتون دون تراجع أو وهن على مواقفنا الإيمانية والأخلاقية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية العادلة ومقدساتنا في فلسطين وكل مكان، وأننا في طليعة شعوب أمتنا تمسكاً بخيار الجهاد والمقاومة، ومعنا كل إخواننا في محور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وجمهورية إيران الإسلامية، وأننا أكثر تماسكاً وتعاوناً في مواجهة مخطط تغيير ما يسمى بـ(الشرق الأوسط) وإقامة (إسرائيل الكبرى)”.
وبارك البيان “لإخواننا من أبناء المديريات التي نالت حريتها واستقلالها في محافظة تعز، وتخلصت من الميليشيات والعصابات التي حشدها العدو السعودي، ونحمد الله على هذا الفضل والكرم منه سبحانه وتعالى”.
كما بارك البيان “لقواتنا المسلحة ضرباتهم الفعالة في مختلف الاتجاهات، سواء باتجاه المنشآت النفطية للعدو السعودي التي تمول العدوان والحصار على بلادنا، أو فرض الحصار الجوي على مطاراته والتي تعد عقوبة مشروعة ومستحقة بالمثل، وكذلك ضرب واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي في مختلف الاتجاهات وطردها من بلادنا”.
وتوجه بالحمد لله على ما مكن به شعبنا وقواتنا المسلحة من قوة واقتدار لم يسبق أن امتلكته اليمن في تاريخها، معلناً “استنفارنا العام في التعبئة العامة ورفد القوات المسلحة بما يلزمها من القوة البشرية وبكل ما نستطيع للتمكن من ردع المعتدين وحماية مكتسبات ومقدرات شعبنا، وفي مقدمتها باب المندب الذي يعد جزءاً من جغرافيا وطننا، وعنصراً من أهم عناصر أمننا القومي، وميزة استثنائية لموقعنا الجغرافي”، معتبراً أن “أي استهداف أو عسكرة له إنما يهدد سلامة الملاحة فيه، ويتحمل المعتدون عواقب ذلك”.
وفي البيان، جدّد الشعب اليمني التأكيد على أن “خيار قيادتنا وقواتنا المسلحة بالتوجه لكسر الحصار عن شعبنا هو خيار ضرورة لا تراجع عنه مهما كانت النتائج؛ خاصةً وأن هذا العدو السعودي المجرم أصبح يعتبر قتل شعبنا بالجوع والحصار والمعاناة خياره الأفضل للقضاء على أحلام وطموحات شعبنا بالحرية والاستقلال والعيش الكريم، ويريد من خلال حصاره واستمرار ظلمه الوصول بشعبنا إلى مرحلة القبول بالركوع له، وهذه الخسارة التي ما بعدها خسارة في الدنيا والآخرة”.
كما جدّد التأكيد على أن الشعب يشد “على أيدي قواتنا المسلحة بمزيد من الضربات والعمليات حتى تحقيق كافة مطالب شعبنا المحقة والعادلة، وردع ظالميه المستكبرين الطغاة بقوة الله القوي المنتقم الجبار”.
وفي ختام البيان، شدّد الشعب اليمني “على رفضنا القاطع للبهتان السعودي المستمر ضدنا باستهداف المقدسات، والذي يُعد خدشاً في شرف انتمائنا للإسلام ومقدساته”، مستنكراً “هذه الحماقة من قبل العدو السعودي، والتي تنطوي على نوايا ومخططات إسرائيلية خبيثة ضد المقدسات تستدعي التحرك الجاد من عموم أبناء الأمة، ونحن في مقدمة الأمة حباً وتقديساً وحمية وحماية للمقدسات بإذن الله”.




