“حكومي غزة”: 21,976 طفلا شهيدا و62,247 يتيما حصيلة الإبادة الجماعية في القطاع

|| مأرب نت || 30 ربيع الآخر  1448هـ

 

كشف المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، اليوم الأحد، عن أرقام وحقائق مروعة من جرائم الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الإسرائيلي بحق الطفولة في القطاع ووضعت المجتمع الدولي أمام أبشع جرائم الحرب الممنهجة.

وقال المكتب في بيان صادر عنه ، إنه “في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية الشاملة التي يشنها العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يقف العالم اليوم أمام واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث، والتي تستهدف بشكل ممنهج ومتعمد الأطفال والنساء، ضاربةً بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية.

وأضاف المكتب “إننا نضع أمام المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية هذه الحقائق الدامغة والأرقام المفجعة التي تعكس حجم المأساة المركبة التي يعيشها أطفال غزة” مطالبا بالوقوف أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف شلال الدم المستنزف.

وأوضح المكتب أن الطواقم الطبية والجهات المختصة وثّقت وصول 21,976 طفلاً شهيداً إلى المستشفيات، من بينهم 1,125 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول. فيما ارتقى أكثر من 612 طفلاً رضيعاً وُلدوا واستُشهدوا خلال فصول حرب الإبادة ذاتها، دون أن تُتاح لهم فرصة الحياة.

وأشار المكتب إلى أن الاستهدافات لم تقتصر على المنازل السكنية، بل طالت المنظومة التعليمية بأكملها، ليرتقي أكثر من 22,000 طالب شهيد من طلبة المدارس، في حين حُرم أكثر من 650,000 طفل في سن التعليم المدرسي من حقهم الأساسي والطبيعي في التعليم.

وبيّن أن هذه الأرقام المفزعة تتوافق مع الحقيقة المروعة بأن أكثر من 55% من إجمالي شهداء هذه الحرب هم من الأطفال والنساء والمسنين، مما يثبت النية المبيتة لاستهداف الفئات الأكثر ضعفاً.

وعلى صعيد استمرار الجرائم الممنهجة ، أوضح المكتب أن العدو الاسرائيلي ترك جيش من الأيتام يواجهون مصيراً مجهولاً، حيث تشير الإحصائيات إلى وجود 62,247 طفلاً يتيماً فقدوا أحد الوالدين أو كليهما.

وتفصيلاً لهذه الكارثة الاجتماعية، فقد سُجل أكثر من 2,774 طفلاً فقدوا كلا الوالدين معاً، في حين فقد 8,394 طفلاً أمهاتهم، وتيتم 58,875 طفلاً بفقدان آبائهم، في جريمة حرب تقضي على النسيج الاجتماعي وتدمر الحاضنة الأسرية لأجيال كاملة.

وأشار المكتب ، إلى أن العدو الصهيوني يستخدم ، إلى جانب آلة القتل العسكرية، التجويع كسلاح إبادة صامت وفتاك، مما وضع 650,000 طفل أمام خطر الموت الحتمي نتيجة الجوع وسوء التغذية والنقص الحاد في الغذاء. ومن بين هؤلاء، يوجد 40,000 طفل رضيع يقل عمرهم عن عام واحد باتوا مهددين بالموت جوعاً. حيث حصدت هذه السياسة الممنهجة أرواح 164 طفلاً استُشهدوا فعلياً نتيجة الجوع وسوء التغذية.

كما أشار إلى أن المعاناة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتفاقم مع الظروف المناخية القاسية وغياب أبسط مقومات الإيواء، حيث سُجل استشهاد 25 طفلاً نتيجة البرد القارس في مخيمات النزوح، وذلك من إجمالي 28 شهيداً قضوا للسبب ذاته، في وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء، في جريمة قد تتكرر خلال الشهور القادمة في ظل انعدام الاستجابة الإنسانية وبقاء الحالة الكارثية على ما هي عليه.

أما على الصعيد الصحي وتداعيات الإصابات، قال المكتب إن النظام الطبي المنهك يقف شاهداً على مآسٍ تفوق الوصف، إذ يشكل الأطفال ما نسبته 18% من إجمالي حالات بتر الأطراف التي تجاوزت 5,400 حالة، ما يعني وجود ما يقارب 972 طفلاً مبتور الأطراف سيعيشون بإعاقات دائمة ومعاناة قاهرة. مؤكداً أنه وإزاء هذا الوضع، تبرز الحاجة الماسة لأكثر من 5,200 طفل إلى إجلاء طبي عاجل خارج القطاع لإنقاذ حياتهم، بينما ينتظر 5,803 أطفال مرضى فرصة السفر لتلقي العلاج المتخصص.كما تتضاعف مأساة أصحاب الأمراض المزمنة، حيث يواجه 2,432 طفلاً مريضاً بالسكري مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم بسبب انعدام توفر الأنسولين.

وأضاف أنه حتى الأجنة في بطون أمهاتها لم تسلم من تداعيات هذه الإبادة، حيث سُجلت أكثر من 12,000 حالة إجهاض بين النساء الحوامل نتيجة النقص الحاد في الغذاء وغياب الرعاية الصحية الأساسية.

وأكد المكتب أن هذه الأرقام هي قصص إبادة لجيل كامل يرتكبها العدو الاسرائيلي تحت أنظار العالم.

وطالب المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وكافة المنظمات المعنية بحقوق الطفل، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية، وكسر الحصار، وإدخال المساعدات الطبية والغذائية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي لن تسقط بالتقادم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى