العدوان على اليمن.. تقارير عبرية تكشف أبعاد التحالف السعودي الأمريكي الصهيوني

|| مأرب نت || 13 جمادى الأولى  1448هـ

 

تمدّ الاستخبارات الأمريكية والصهيونية العدو السعودي بالمعلومات الاستخباراتية في عدوانه الجاري على اليمن، إلى جانب ما تقدمه من أشكال الدعم الاستخباراتي والإمداد العسكري منذ بدء العدوان في 26 مارس 2015م، وعلى مدى 12 عاماً.

ورغم هذا الدعم المتكامل، والتحشيد المستمر للتحالفات الدولية، استطاع اليمن، بفضل الله تعالى والالتفاف الشعبي الواسع خلف القيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة اليمنية، الصمود في مواجهة العدوان وإلحاق هزائم متتالية بالتحالفات المشاركة فيه، ليؤكد مجدداً مكانته التاريخية مقبرةً للغزاة.

وفي السياق ذاته، تداولت وسائل إعلام صهيونية تقارير تتحدث عن تقديم الكيان الإسرائيلي دعماً استخباراتياً للسعودية، فيما تعزز تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن استعداد واشنطن وما يُعرف بإسرائيل لمساعدة الرياض، مقابل التطبيع مع الكيان تحت مظلة ما يُعرف باتفاقيات أبراهام، المؤشرات على ارتباط الدعم العسكري والاستخباراتي للنظام السعودي بمصالح غربية في المنطقة.

وكشفت تقارير عبرية عن تقديم كيان العدو الصهيوني دعماً استخباراتياً للسعودية في عدوانها على اليمن، بالتنسيق مع واشنطن، مقابل التزام الرياض بشروط مجرم الحرب نتنياهو، وتزامن ذلك مع تقارير عن لقاء سري جمع نتنياهو ووزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث لبحث احتمال استئناف العدوان على إيران، وتصريحات أمريكية بشأن مواجهة اليمن وإيران.

ووفق السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، فإن العدوان السعودي على اليمن وإصراره على استمرار العدوان والحصار يأتي في سياق المساعي العدائية لإبقاء الشعب اليمني في حالة من العوز والأزمة، رغم محاولات إفهامه بحجم المعاناة وعدم إمكانية استمرار هذا الوضع.

ويربط السيد القائد بين العدوان السعودي على اليمن وخدمة المشروع الصهيوني، مشيراً إلى أن العدوان، منذ انطلاقه في 26 مارس 2015، جرى بإشراف أمريكي وإدارته وتخطيطه، وأن هذا الدور مستمر حتى اليوم، في ظل اعترافات أمريكية بإدارة العمليات العسكرية ضد اليمن، مستعرضاً الدعم العسكري الأمريكي للنظام السعودي، من الأسلحة والقنابل والطائرات التي استُخدمت في تنفيذ مئات الآلاف من الغارات، وصولاً إلى التحكم في تشغيل الطائرات وإلقاء القنابل وإطلاق الصواريخ، التي استهدفت المنازل والأطفال والنساء والمساجد والمدارس والجسور والأسواق والأحياء السكنية والقرى، فضلاً عن سائر مقومات الحياة في اليمن.

ويشير إلى أن استمرار الحصار والعدوان السعودي على اليمن يخدم في الدرجة الأولى الأجندة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

من جانبه، ينتقد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، هدر العدو السعودي لثرواته النفطية والمالية في سياسات ومغامرات عسكرية تخدم المشاريع الغربية والصهيونية، على حساب أمن المواطن السعودي واستقلال بلاده، في وقت تعجز فيه المملكة، رغم إنتاجها النفطي الهائل، عن حماية نفسها دون استجداء الدعم والحماية الخارجية.

وفي قراءة تربط بين التبعية الخارجية والعدوان على اليمن، يرى الفرح أن مليارات الدولارات التي تبددها الرياض كان الأجدر توظيفها في بناء اقتصاد منتج، وتطوير الصناعة والتكنولوجيا والتعليم، وإنشاء جيش وطني قوي ومستقل، بدلاً من توظيف الثروة في صفقات التبعية ودعم سياسات الكيان الصهيوني.

وتتجلى مفارقة هذا المسار في استمرار العدوان على اليمن بالتعاون مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مقابل تبديد السعودية إمكاناتها المالية الهائلة في مشاريع لا تحقق الأمن والاستقلال، ولا تخدم مصالح شعبها.

ويقارن الفرح بين الإمكانات الاقتصادية السعودية والظروف الصعبة التي واجهها اليمن تحت الحصار والقصف، معتبراً أن تطوير القدرات العسكرية والتصنيع الحربي اليمني، رغم محدودية الموارد، يعكس دور الإرادة والكفاءة والاستقلال في القرار.

 

“المسيرة”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى