تقرير بريطاني: الرياض وأبوظبي تؤججان أسوأ الحروب في العالم

|| مأرب نت || 14 جمادى الأولى  1448هـ

 

كشفت مجلة “إيكونوميست” البريطانية، في تقرير صادم، أن السعودية والإمارات اللتين كانتا تمثلان في السابق واحتين للاستقرار في الشرق الأوسط، تحولتا اليوم إلى طرفين يؤججان أسوأ الصراعات في العالم ويطيلان أمدها.

وقالت المجلة إن الرياض وأبوظبي، بدلاً من توظيف مواردهما الهائلة لمواجهة التهديدات الحقيقية التي تطالهما، وفي مقدمتها سيطرة إيران على مضيق هرمز الذي تمر عبره معظم صادراتهما، وهجمات القوات المسلحة اليمنية على المطارات وخطوط الأنابيب السعودية، والتهديدات المتصاعدة في مضيق باب المندب، تنفقان ملياراتهما على تأجيج حروب عبثية في مناطق بعيدة.

وأكد التقرير أن تراجع موثوقية الولايات المتحدة كحليف أمني أول لدول الخليج، ترك السعودية والإمارات في وضع أمني هش وغير مسبوق، ومع ذلك تتجهان نحو المزيد من المغامرات الخارجية.

وضربت المجلة المثل الأبرز بالسودان، حيث تدعم الإمارات قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم اغتصاب جماعي وإبادة جماعية في حربها ضد الجيش السوداني، وهو دعم تنفيه أبوظبي رغم الأدلة، بينما تدعم الرياض الجيش السوداني الذي وصفته المجلة بأنه “أقل وحشية نسبياً”، لتتحول الخرطوم إلى ساحة حرب بالوكالة بين حليفين مفترضين.

وأضافت أن المشهد ذاته تكرر في اليمن، حيث خاضت الدولتان حرباً ضد قوات صنعاء انتهت بخلافات حادة أدت إلى انسحاب الإمارات وترك السعودية وحيدة في الميدان، قبل أن ينتقل تنافسهما إلى الموانئ المطلة على البحر الأحمر، وإلى القرن الأفريقي، حيث تدعم كل منهما طرفاً متناقضاً في التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا الذي يهدد بحرب إقليمية جديدة.

وحذرت “إيكونوميست” من أن تسليح الأطراف المتحاربة، والتقاعس عن وقف غسل عائدات الحرب، والمساهمة في تعقيد التسويات، لا يؤدي إلا إلى إطالة النزاعات، مشيرة إلى أن الفاتورة الإنسانية باهظة: مئات آلاف القتلى في السودان واليمن وحدهما، ونحو 20 مليون نازح ومشرد، وملايين على حافة المجاعة.

وختمت المجلة تقريرها بدعوة مباشرة للرياض وأبوظبي لوقف دعم أطراف الحرب في السودان، وخصوصاً وقف تسليح قوات الدعم السريع، والعمل المشترك لفرض وقف إطلاق نار، محذرة من أن الفوضى التي تشعلانها على جانبي البحر الأحمر ستغرق تجارتهما، وأن التوترات مع إيران ستلحق أضراراً مباشرة باقتصاداتهما، وأن مغامراتهما الخارجية باتت تهدد وجودهما أكثر مما تحميه.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى