
مجلة أمريكية: بن سلمان يرتعب من الصواريخ اليمنية ويتنقل بين قصور محصنة بملاجئ
|| مأرب نت || 16 جمادى الأولى 1448هـ
كشفت مجلة “فوربس” الأمريكية في تقرير لها أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يعتبر نفسه أقوى رجل في الشرق الأوسط، يرتعب خوفاً من الهجمات اليمنية المدمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدة أنه يخشى على سلامته الشخصية حتى إنه يُنقل بين قصور شديدة الحراسة ومجهزة بملاجئ أكثر تحصيناً.
وقالت المجلة في تقريرها إن محمد بن سلمان يواجه أكبر تحدٍ في حكمه، ففي ظل الهجمات اليومية بالطائرات المسيرة والصواريخ، تكافح المملكة للحفاظ على جو من الأمن والاستقرار، بعد أن شهدت في عام 2025 ازدهاراً ملحوظاً، حيث سجلت معدلات نمو بلغت 4.5% مدفوعة بقطاعي النفط وغير النفط. كما ازدهر قطاع السياحة، حيث بلغ عدد السياح المحليين والدوليين 123 مليون سائح، وشكلت الرحلات غير الدينية التي تستغرق ليلة واحدة 52% من إجمالي عدد الوافدين.
وأكدت المجلة أن المؤشر القياسي السعودي انخفض بنسبة 2.6%، مع عمليات بيع واسعة النطاق نتيجة تقييم المستثمرين لمخاطر اتساع رقعة الصراع في اليمن. إضافة إلى ذلك، يشهد قطاع السياحة تراجعاً حاداً، حيث حذرت دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة المسافرين من زيارة المملكة، مشيرة إلى الحرب الدائرة هناك.
وذكرت أن القوات المسلحة اليمنية شنت في عام 2026 سلسلة من أقوى الهجمات وأكثرها تطوراً على السعودية ومرتزقتها اليمنيين، باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة، فضلاً عن تقديم التدريب والمعلومات الاستخباراتية والتوجيه التكتيكي. كما شنت سلسلة من الهجمات على حكومة المرتزقة في عدن وكثفت هجماتها في مدينة تعز.
ورأت المجلة أن السعوديين الداعمين للحكومة المنكوبة يعودون من جديد إلى حرب كلّفت المملكة مليارات الدولارات. وتشير التقديرات إلى أن السعودية أنفقت ما لا يقل عن 100 مليار دولار خلال الفترة من 2015 إلى 2019 فقط. كما يواجه السعوديون انتقادات دولية متزايدة بسبب أسلوبهم في خوض الحرب، حيث تُعزى 67% من وفيات المدنيين إلى الهجمات السعودية. ومع ذلك، لم تكن الحرب مجرد استنزاف مالي هائل، بل كان هجوم قوات صنعاء خلال سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا واحد في جدة في مارس 2022 بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، معجلاً بانسحاب السعودية.
وأضافت أنه رغم عدم وقوع قتلى أو جرحى في الهجوم، إلا أنه أظهر أن اليمنيين يشكلون خطراً جسيماً على رؤية السعودية الطموحة 2030 وعلى ولي العهد نفسه. وبعد فترة وجيزة، أعلن التحالف السعودي وقف جميع الأعمال العدائية. لقد أدركت السعودية أنها ستخسر أكثر بكثير من اليمنيين في حرب الاستنزاف هذه. وخوفاً من وقوع المزيد من الهجمات على أراضيها، سعت القيادة السعودية إلى خفض التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.
وأوضحت المجلة أنه في 13 يوليو/ تموز 2026، قصفت السعودية مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في اليمن. وباختيارها قصف المطار، انتهكت السعودية وقف إطلاق النار الضمني، وضمنت بذلك تجدد حربها مع قوات صنعاء التي استغلت هذه الفرصة، إذ كانت تعلم أن السعودية قد ضعفت جراء الهجمات الإيرانية السابقة على بنيتها التحتية الحيوية، في حين أن قدرات قوات صنعاء في تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة كانت تتزايد.
وختمت المجلة حديثها بالقول: بينما ربما كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تؤدي حربها مع إيران إلى إضعافها وحلفائها الإقليميين، إلا أن الصراع ترك السعودية تواجه بدلاً من ذلك هجمات يمنية متجددة، ومخاطر اقتصادية متزايدة، واحتمال الانجرار مرة أخرى إلى حرب أكثر تكلفة في اليمن، كانت تأمل في الخروج منها.



