
السيد القائد: مع روحية الشهادة لا يتمكن الطغاة أبدًا من إذلال أمتنا ولا الهيمنة عليها
||مأرب نت || 18 جمادى الأولى 1448هـ
ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، كلمة بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد تحدث فيها عن المكانة الإيمانية للشهادة وتضحيات الشهداء ودورهم في ترسيخ قيم الصمود والثبات والتحرر من الخوف والخضوع. وأكد أن مواجهة الطغيان والاستكبار ضرورة لحماية الشعوب وصون حريتها وكرامتها، مشيرا إلى الدور الأمريكي والإسرائيلي في الحروب والإبادة وتدمير مقومات الحياة، لافتا إلى السياسات السعودية بوصفها امتدادًا للنفوذ الأمريكي والغربي في المنطقة. كما شدد على خطورة العناوين والشعارات التي تستخدمها القوى المهيمنة لتبرير ممارساتها، وعلى ضرورة امتلاك الأمة الوعي والبصيرة والإرادة لمواجهة الظلم، وإقامة العدل، وحماية الشعوب المستضعفة، مع إبراز ما تحظى به أسر الشهداء من مكانة وتقدير، وما تمثله تضحيات أبنائها من مصدر للعزة والثبات.
وأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن شعبنا العزيز يحيي الذكرى السنوية للشهيد كمناسبة عزيزة لها قيمتها الإيمانية تكتسب قدسيتها وعظمتها وأهميتها من القدسية التي جعلها الله سبحانه وتعالى للشهادة في سبيله، وللشهداء في سبيله. وأضاف”: “تحية الإعزاز والتبجيل والتقدير لكل أسر الشهداء الصابرة المحتسبة”.
ولفت السيد القائد إلى أن شعبنا يحيي الذكرى السنوية للشهيد وهو يقدم كل يوم قوافل الشهداء، ويحمي راية الجهاد في سبيل الله، ويتصدى لهجمة الطاغوت المستكبر الظالم المجرم الذي يعتدي على شعبنا بغير حق ظلما وعدوانا وبغيا. وأكد أن شعبنا العزيز ثابت على موقفه وفي نهضته التحررية التي يسير فيها على طريق الحق، متحرراً من سيطرة الطاغوت المستكبر الظلامي. مشيرا إلى أن شعبنا العزيز حينما يحيي هذه الذكرى بشكل سنوي يسعى من خلال ذلك إلى ترسيخ المفهوم القرآني عن الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وبيّن أن روحية شعبنا لها أهميتها الكبيرة في كسر كل قيود الخوف والأغلال التي يحاول الطغاة والجبابرة والظالمون والمستكبرون أن يكبلوا بها شعوب أمتنا الإسلامية من أجل تدجينها بما يسهل لهم السيطرة عليها والتحكم بها والاستعباد لها. وأضاف: “شعبنا بإحيائه لهذه المناسبة يحيي هذه الروحية أكثر فأكثر وهي روحية تحرر الشعوب من أسر الخوف وتجعل الأمة في مستوى انطلاقتها وفاعليتها على درجة عالية”.
وقال السيد: ” مع روحية الشهادة لا يتمكن الطغاة أبداً من إذلال أمتنا ولا الهيمنة عليها”. مشيرا إلى أن الشهداء في سبيل الله هم نماذج ملهمة في عطائهم، في أخلاقهم، في قيمهم، في ثباتهم، وكذلك تستلهم الأمة منهم عظيم الصبر والعطاء والثبات في مواجهة الطغيان”.
وأضاف: “تعليمات الله والانطلاقة في سبيل الله على كل المستويات هي أرقى تعليمات تجعل الإنسان ينطلق في إطار الموقف الحق والقضية العادلة ومن أجل إرساء قيم الخير والحق والعدل، تعليمات الله ليس فيها ظلم للناس ولا بغي وليس فيها أبداً ما يشوه توجه الإنسان أو يسيء إليه”.
ولفت إلى أن منطلقات الكثير من الناس في مواقفهم والساحة البشرية فيها الكثير من السلبيات والدوافع السلبية والأهداف السيئة. وأضاف: “منطلقات الكثير من القوى في الساحة البشرية من أجل الظلم والسيطرة والاستحواذ والطغيان والبطش والجبروت والأطماع وهذه حالة قائمة بشكل كبير في واقع دول وكيانات كبيرة بإمكاناتها الهائلة، الكثير من الرؤى عادة ما تكون حاكمة لتحرك الكثير من القوى وهي رؤى ظلامية وفيها ما لا يليق بالإنسان”.
وأشار إلى أن الأمة حينما تتحرك في سبيل الله سبحانه هي تحرر نفسها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، وهي تكتسب المنعة والتأييد الإلهي والمعونة من الله.
وبيّن السيد أن خصومنا الذين نقاتلهم ويأمرنا الله بأن نقاتلهم هم الأشرار المجرمون، الطغاة، المفسدون، الظالمون، المستكبرون، موضحا أن إجرام وطغيان الأشرار يستهدف المجتمعات البشرية ويستهدفنا كأمة بهدف الاستعباد والظلم والإذلال والاستباحة للحرمات ولذلك فإن الجهاد في سبيل الله يحقق لنا كأمة، الحرية في مفهومها الحقيقي من سيطرة الطغاة والظالمين والمجرمين والمستكبرين والمفسدين والأشرار، كما أن الجهاد يجعلنا في موقع القوة في الموقف للتصدي لشرهم وإجرامهم وطغيانهم ولفسادهم وظلمهم.
وأكد أن الأمة تحظى مع الجهاد بمعونة الله وتأييده مع الأخذ بأسباب النصر وأن نكون أمة منيعة عزيزة عصية على الظالمين.
وأوضح السيد القائد أن البديل عن الجهاد في سبيل الله هو حالة التدجين التي تُخضع الأمة للطغاة والظالمين والمستكبرين لأن الأعداء يطمعون في السيطرة على أمتنا والاستحواذ على مقدراتها واحتلال أوطانها لذلك لا بد لأي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة أن يكون في قوة وتمكن من التصدي لأي عدوان يستهدفه. مضيفا أن الأمة بحاجة إلى الجهاد لتدفع عن نفسها شر الأشرار والطغاة والمجرمين وهو وسيلة لحماية الناس وتحريرهم من هيمنة الطاغوت.
وبيّن أن من نتائج وثمرة الجهاد إرساء قيام الحق والعدل والخير في المجتمع، لأنه مهما كان هناك شعب مسالم يريد الخير للناس من حوله لن يسلم من شر الأشرار، وأضاف: “الشعب الفلسطيني ما قبل الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني لم يكن من جانبه أي موقف معين ضد اليهود أو بريطانيا، الشعب الفلسطيني هو شعب مستضعف اتجه البريطاني واليهود لاستهدافه ابتداء لأطماعهم ودوافعهم الشريرة”.
وأشار إلى أن الأمة فرّطت في واجباتها المقدسة لقرون من الزمن وتفريط الأمة في واجباتها مكّن الطغاة والجبابرة والظالمين من نشر الظلم والفساد وملأوا الدنيا ظلماً وجوراً وشراً وفساداً وكدّروا حياة المجتمعات البشرية وملأوها بالمحن والأشجان والأزمات وحوّلوا حياة المجتمع البشري إلى حياة مأزومة بالمظالم والمفاسد والجرائم. مشيرا إلى أن الطغاة والأشرار كلما تمكّنوا اتجهوا بكل إمكاناتهم وقدراتهم ضد الناس وحياتهم ويوجّهون كل ما يمتلكونه من إمكانات وقدرات تجاه حياة الناس.
وأشار إلى أن هناك كيانات تمتلك إمكانات مادية هائلة وقدرات عسكرية واقتصادية ضخمة وبعض الكيانات تمتلك قدرات وإمكانات هائلة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات وتلك القوى والكيانات بقدر ما امتلكت من إمكانات وقدرات ونفوذ، اتجهت لتوظيف كل ذلك في الطغيان والإجرام والظلم للمجتمعات البشرية. وأضاف: “أمريكا لو كانت من قوى الخير وقوى الصلاح، ووظفت كل تلك الإمكانات الهائلة لمصلحة المجتمعات البشرية، كيف سيكون الواقع؟”.
وأكد أن أمريكا وظفت كل إمكاناتها لظلم المجتمعات البشرية في أنحاء واسعة من الأرض واستخدمت حتى السلاح النووي والقنابل النووية لقتل مئات الآلاف، أطفالاً ونساء، كباراً وصغاراً.
وأضاف: “أمريكا تصمم أفتك أنواع الأسلحة لتدمير المدن، من أشدها تدميراً وفتكاً وقتلاً لاستهداف المدن، المدن ليست معسكرات، الأحياء السكنية تقطن فيها المجتمعات البشرية المدنية”. وأكد أن الأمريكي بقدراته وإمكاناته الهائلة يحرص على أن يصمم أفتك أنواع السلاح لتدمير المدن والإبادة لسكانها، كما أنه يوظف القدرات الإعلامية لنشر الضلال، لنشر الفساد، لتدجين الشعوب، لإغوائها، لإفسادها.
وأضاف: الطغاة والجبابرة والأشرار يلجأون إلى استخدام وسائل الطغيان والجبروت للفتك بالشعوب والاستهداف للمستضعفين، الطغاة والجبابرة يمارسون جرائم الإبادة والقتل والاستهداف الشامل للناس صغاراً وكباراً”. مؤكدا أن الأمة التي تحمل روحية الشهادة في سبيل الله ببصيرة وبينة ووعي صحيح لا تنكسر أبداً في مواجهة المجرمين والطغاة، كما أن الأمة التي تتحرك في إطار الموقف الحق والقضايا العادلة، والاتجاه المنسجم مع القرآن الكريم، تكون ثابتة لا تنكسر.
وأمام هذا الواقع السيئ أوضح السيد القائد أن على الأمة أن تسعى لإقامة العدل في الواقع العالمي، وحماية الشعوب المستضعفة، والسعي لهدايتها والإصلاح لها ولذلك فعظمة الموقف في سبيل الله سبحانه وتعالى له أهميته الكبيرة في سعادة المجتمعات البشرية لأن قوى الشر والطغيان ملأت هذا العالم بالحزن والشر والطغيان والإجرام والمظالم، جعلت من الواقع البشري في معظمه مأساة حقيقية
وأوضح السيد القائد أن من عظيم النعيم أن يكون الشهداء في حالة فرح واستبشار وسرور دائم وهذه حالة قد لا توجد أصلاً في واقع البشر على الأرض، فالشهداء فيما هم فيه من النعيم يستبشرون لرفاق دربهم السائرين في ذلك النهج، في ذلك الطريق. موضحا أن جزء من سرور الشهداء بما هم فيه من النعيم، وجزء من سرورهم لاستبشارهم بما سيحظى به رفاقهم ، كما أن الشهداء يستبشرون بما سيمنحهم الله في مستقبلهم الأبدي والدائم من النعيم العظيم.
وقال السيد: “الشهداء انتقلوا إلى الحياة السعيدة الهنيئة السليمة من كل المنغصات، ولا يشعرون بالندم أو الخسارة، وما أعده الله للشهداء من النعيم والتكريم أرقى من أماني الإنسان، ويفوق تخيل الإنسان أصلاً فما كان الشهداء يسمعون عنه من أجر عظيم وفضل كبير أصبحوا هناك يعاينونه ويشاهدونه ويرونه”. مؤكدا أن الشهادة بما فيها من النعيم والتكريم العظيم جداً هي تحفيز كبير للتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى.
الشهادة تحفيز كبير على الجهاد في سبيل الله، لأنها تعالج أكبر عائق قد يعيق الكثير من الناس عن الانطلاقة.
ولفت إلى أن الخوف من القتل قد يعيق الكثير من الناس عن التحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى وبالتالي فالأمة تتكبد الخسائر الأكبر إن لم تتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى خاصة وأن الأعداء يبيدون الأمة، وتتكبد الخسائر الكبيرة جداً دون ثمرة، من اضطهاد وظلم وقتل واستباحة.
وأكد أن الأمة عندما لا تكون في موقف مثمر تصبح في وضعية استباحة وسحق ويسحقها الأعداء وتتكبد الخسائر الكبيرة وبالتالي فإن الشهادة في سبيل الله تعالج هذا العائق النفسي، ويندفع الإنسان مستبسلاً في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وبيّن أن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله هي روحية إيمانية ترتقي بالأمة لمواجهة أعتى الطغاة وأشر الأشرار، كما أن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله تعين الأمة على تحمل الصعوبات والثبات في مواجهة التحديات مهما كان مستواها وهذه الروحية العالية تجعل الأمة في مستوى متقدم وقوي في مواجهة الطغاة والجبابرة والظالمين، لأن الأمة التي تحمل هذه الروحية لا تنكسر بجبروت الطغاة وظلمهم مهما كان مستوى التحديات.
وقال السيد: “امتداد حياة الشهيد هو الحياة الأبدية في سعادة عظيمة ونعيم كبير وتكريم عظيم الشهادة في نفس الوقت هي مواساة عظيمة لأسر الشهداء، الله طمأن أسر الشهداء عن مستقبل أبنائهم ومقامهم، وأنهم شهداء في سبيل الله يحظون بهذا الشرف العظيم”.
وأوضح أن الشهيد يحظى بالرعاية العظيمة من رحمة الله وفضله ونعمته وكرمه، بما لا يمكن أن يتخيله الإنسان فالشهيد يحظى بهذا الشرف العظيم، بهذه السعادة العظيمة، بهذه الحياة الهنيئة عند ربه.
ولفت إلى أن الأمة عندما تحمل هذا الوعي وهذه الثقافة والبصيرة، وتستوعب هذه المفاهيم القرآنية، تكون أسر الشهداء معتزة بما قدمته في سبيل الله فالأسر التي تقدم الشهداء في سبيل الله تكون معتزة غاية الاعتزاز بأن أبناءها شهداء في سبيل الله، صابرة ومحتسبة. وأكد أن مجتمعاتنا المجاهدة صامدة مهما قدمت من شهداء وما تزداد إلا ثباتاً وعزماً وصموداً واستبسالاً في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن منطق أقارب الشهداء يعبر عن حالة الثبات والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى، وعن الصبر لما قدموه في سبيل الله. وأضاف: “عبارات أقارب الشهداء ومجتمعهم المجاهد تعبر عن ثبات وقوة وصمود واستبسال واعتزاز بالشهداء والتضحيات في سبيل الله”.
وأكد أن الله يعطي الأمة المجاهدة المضحية في سبيله العزة والمنعة والنصر والقوة، كما أن الله يجعل الأمة المجاهدة تعيش بحرية حقيقية، لا تخضع للطغاة والمستكبرين والظالمين.
وقال السيد: “الجنة هي المستقبل الأبدي المضمون، وأرقى نعيم، النعيم الخالص الذي يفوق كل ما يمكن أن يقدمه الآخرون من إغراءات، الكثير من الناس يندفعون إلى موقف الباطل وخدمة الباطل ونصرة الظلم والإجرام بسبب إغراءات تافهة واكن ما يقدمه الآخرون من إغراءات تافهة لا يساوي شيئاً في مقابل ما تحظى به الأمة المجاهدة في سبيل الله فالله وعد الأمة المجاهدة في سبيله بالخير في الدنيا وفي الآخرة، وبما يهبها من العزة والقوة والتمكين.
وأضاف : “إن كانت هناك مراحل فيها الصعوبات والمعاناة والتضحيات، فإن العاقبة التي أكد عليها الله في القرآن الكريم هي للمتقين، العاقبة للمتقين في الدنيا نفسها، وإن كانت هناك مراحل فيها صعوبات ومعاناة وتضحيات”.
وأشار إلى أن الأمة المؤمنة تواجه كل الأعداء مهما كانت إمكانياتهم، ومهما كان جبروتهم وطغيانهم وإجرامهم ومهما كان الأعداء عليه من الظلم والفساد، فذلك أدعى وأكثر دفعاً إلى مواجهتهم والتصدي لطغيانهم وشرهم وإجرامهم.
وتابع قائلا: ” (وما بدلوا تبديلا) هو عنوان الصدق وعنوان الثبات وعنوان الاستقامة، القرآن الكريم يقدم لنا تصنيفاً وتقييماً مهماً لفئتين لهما الدور الأبرز في واقع الحياة هناك دور لخدمة الشر، ودور لخدمة الخير والحق والصلاح لهذه الحياة هناك فئة تؤدي دوراً خطيراً في المجتمعات البشرية، دوراً تخريبياً، دوراً سيئاً والقرآن الكريم يقدم لنا في هذه الآيات المباركة نموذجين، أحدهما يتحرك وهو يحمل العناوين التي يسعى من خلالها إلى خداع الناس لأن قوى الشر والإجرام تركز على أن تقدم لتحركاتها الظالمة والباطلة والإجرامية عناوين مخادعة للمجتمعات والشعوب”.
وأوضح السيد القائد أن قوى الطاغوت تقدم عناوين مخادعة تحاول أن تخضع بها الشعوب، وأن تبرر بها ما تفعله من إجرام كما أن قوى الطاغوت تحاول أن تروج لما تتجه فيه من باطل، وترفع على مستوى القول العناوين المخادعة واتجاه قوى الطاغوت العملي واضح كل الوضوح في أنه شر وإجرام وطغيان.
وأكد أن أمريكا وإسرائيل والغرب الكافر من حولهما ترفع عناوين مخادعة للشعوب، مضيفا أن الصهيونية الظلامية تحمل راية الشيطان وتتحرك بالظلم والإجرام والإفساد في المجتمع البشري وتتحرك بالظلم والإجرام والإفساد في المجتمع البشري بكل أذرعها الظالمة والمفسدة والمضلة والمجرمة. وأضاف: “أمريكا وإسرائيل تحملان في الترويج لما هما عليه من ظلم وباطل وأطماع وطغيان عناوين مخادعة للشعوب، أمريكا وإسرائيل ترفعان عناوين التحرير للشعوب والرفاه الاقتصادي والتحرر وحقوق الإنسان ومختلف العناوين، واقع أمريكا وإسرائيل على مستوى الممارسات يكشف حجم الظلم والإجرام والطغيان الممنهج”.
وبيّن أن الطغيان الممنهج هو السلوك المستمر والسمة القائمة باستمرار لأعمال أمريكا وإسرائيل وجرائمهما.
وأوضح السيد القائد أن هناك كيانات وأنظمة وقوى وتشكيلات وجماعات من المنتمين للإسلام لها ارتباط واضح وعلاقة وثيقة بأمريكا والغرب فبعض الأنظمة والقوى المرتبطة بأمريكا والغرب تقدم نفسها بشكل صريح ومعلن على أنها حليفة لهم، ومن هذه الأنظمة النظام السعودي الذي يقدم نفسه ويعلن نفسه حليفاً لأمريكا، حليفاً للغرب، حليفاً لاتجاههم فيما هم عليه من إجرام وطغيان. وأضاف: ” النظام السعودي في كل برنامجه في أوساط الأمة يعمل في إطار ما يخدم أمريكا والغرب وسياساتهم وتوجهاتهم، النظام السعودي يعمل في إطار سياسات أمريكا والغرب وتوجهاتهم والمواقف التي يريدونها”.
وقال السيد: “الاتجاه للإفساد في الأرض، إفساد في كل المجالات، إفساد لحياة الناس، إفساد للقيم والأخلاق، الإفساد يستهدف استقرار حياة الناس في المجال السياسي والمجال الاقتصادي والمجال الاجتماعي، وفي كل المجالات، العمل على تفريغ المجتمع من كل قيم الخير والصلاح والفلاح والقيم الإيمانية والأخلاق الإيمانية”. وأكد أن ممارسات الأعداء في الطغيان إهلاك للحرث والنسل، وتدمير لمقومات الحياة على مستوى الاستهداف لمقومات الحياة الاقتصادية.
ولفت إلى أن ممارسات العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وكذلك ضد بقية الشعوب هي إهلاك للحرث والنسل فما فعله ويفعله العدو الإسرائيلي في لبنان إهلاك للحرث، واستهداف حتى للزراعة والمزارع والحقول الزراعية. وأكد أن العدو الإسرائيلي يستهدف ليس فقط المزارع، بل حتى الجبال بما فيها من أشجار الغابات وغير ذلك ويدمر تدميراً شاملاً يستهدف كل مقومات الحياة، ويحاول أن يحول تلك المناطق إلى خراب كامل ويحاول أن يحول المناطق إلى خراب كامل، لا يبقى فيها أي شيء من مقومات الحياة.
وأكد أن ما فعله العدو الإسرائيلي في غزة إهلاك للحرث والنسل، وتدمير لكل مقومات الحياة وتدمير لكل مقومات الحياة واستهداف للناس بالإبادة والقتل، كما أن جرائم أمريكا في العالم الإسلامي وحتى في المجتمعات الأخرى تدمير شامل وإبادة وطغيان. مؤكدا أن جرائم أمريكا تدمير شامل وإبادة وطغيان وجبروت لا يستثني أحداً، وإجرام رهيب جداً”.
وقال السيد: “قوى الطغيان تصر على الموقف الباطل والظلم والإجرام، وفي إصرارها هذا سمة التكبر أيضاً، هذه الفئة تشكل خطراً على المجتمع البشري فيما هي عليه من دوافع إجرامية وممارسات إجرامية والواقع العالمي واقع مأزوم، واقع مليء بالظلم والطغيان والإجرام، وكل أشكال الطغيان قائمة في الواقع وهذه الفئة لها حضورها الإجرامي في واقع المجتمعات، سواء من داخل الأمة ومن المنتسبين للإسلام أو من خارج الأمة.
وأضاف: ” عنوان (ومن الناس) عنوان واسع يعطينا الله به البصيرة اللازمة حتى لا ننخدع بأي فئة تتجه للإجرام والطغيان والشر وينبغي ألا ننخدع بأي فئة تحاول أن تخادع الناس بعناوين مهما كانت، طالما واتجاهها هو للإفساد في الأرض فهذه الفئة تتجه لإهلاك الحرث والنسل وارتكاب أبشع الجرائم الرهيبة جداً، ولا ترعوي أبداً لأي اعتبار، كما أن هذه الفئة تتجه بكل استكبار، بكل الطغيان، بكل إصرار على ما هي عليه من ظلم”.
وقال السيد: “من يمكن أن يقف في وجه هذه الفئة؟ هل من يحمل ثقافة التدجين وثقافة الاستسلام؟”. مؤكدا أن ثقافة التدجين والاستسلام تجرد الناس من كل عناصر القوة، وتتجه لكل ما يزيد الأمة ضعفاً إلى ضعفها.
وأكد أن النموذج المصلح الذي يقدم الخير للناس ويسعى لدفع الشر عنهم هو أيضاً من الناس، من واقع المجتمع البشري، مشيرا إلى أن المسألة ليست مرهونة بدور ملائكة من خارج إطار المجتمع البشري، ننتظر ملائكة لينزلوا إلى الأرض ويقوموا بالدور.
ولفت إلى أن هناك مجتمعات تريد الخير وتنشد الصلاح، وتتجه في مسيرة حياتها الاتجاه القائم على الصلاح والرشد والخير والفلاح. وأكد أن الفئة التي تتحرك في مقابل الفئة التي تخرب وتفسد وتهلك الحرث والنسل تحمل روحية إيمانية عالية.
وأكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أننا في هذه المرحلة كأمة مسلمة مستهدفة بأشد مستويات الاستهداف ونحتاج أن نتحرك بمستوى من الصلة بالله نحظى فيه بتأييده سبحانه وتعالى ومعونته ونصره ولنا أعداء في مقدمتهم الصهيونية العالمية، التي تتحرك بكل أذرعها، سواء في الغرب الأمريكي ومن معه، والإسرائيلي كذلك. مضيفا أن من يدور في فلك أعدائنا ويتحرك معهم ويواليهم وينضوي تحت لوائهم يشكل خطراً على شعوبنا وعلى أمتنا.




