
السيد القائد: اتهامات السعودية لليمن باستهداف المقدسات الإسلامية افتراء لتضليل الأمة وتأجيج الفرقة
||مأرب نت || 18 جمادى الأولى 1448هـ
تناول السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته اليوم الخميس، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، الافتراءات السعودية ضد اليمن، وفي مقدمتها استهداف المقدسات الإسلامية، مؤكدا أن هذه الاتهامات تُستخدم للتحريض والتجييش وتعميق الانقسامات الطائفية والمذهبية بين المسلمين. وأكد أن النظام السعودي يوظف الخطاب الديني والمقدسات لتحقيق أهداف سياسية، وباستقطاب تيارات تكفيرية لخدمة المصالح الأمريكية والغربية، مشيرًا إلى أن أداء بعض الجهات التي تتصدر المشهد الديني خلال حرب غزة يكشف دورها في خذلان القضية الفلسطينية وتثبيط الأمة عن نصرة الشعب الفلسطيني. وشدد على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة مقدسات لجميع المسلمين، وأن توظيفهما يهدد وحدة الأمة ويخدم أعداءها.
وبيّن السيد القائد أن العدو السعودي يفتري الافتراءات الفظيعة، ويحرك عناوين كثيرة بهدف الاستقطاب والتجييش في أوساط الأمة، مضيفا أن العدو السعودي يتحرك بالشكل الذي يعمق حالة الفرقة والشتات بين أبناء الأمة فيحرك العناوين الطائفية من أجل الاستقطاب في الوسط التكفيري والمد التكفيري لأن الصناعة التكفيرية تتحرك دائماً في بوصلة عدائها حيث يريدها الأمريكي أن تكون.
ولفت إلى أن العدو السعودي رفع عنوان البهتان العظيم على شعب اليمن، يمن الإيمان والحكمة والجهاد والشرف والقيم والأخلاق، موضحا أن العدو السعودي افترى على شعب اليمن بأنه يستهدف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو بهتان عظيم. مؤكدا أن البهتان السعودي بشأن استهداف شعبنا للمقدسات الإسلامية مكشوف لكل من يحمل ذرة من الوعي والبصيرة والفهم الصحيح، لافتا إلى أن البعض كان بإمكانهم أن يتريثوا ويتحققوا قبل أن يبادروا بالأحكام المغلوطة بشأن البهتان السعودي. موضحا أن البعض ممن يتلقون هذا البهتان يعرفون بأنه بهتان، ولا شك عندهم في ذلك، وهم على يقين من ذلك.
وقال السيد: “البعض يعترفون بالحقيقة في كلامهم مع أشخاص وجهات منا، ولكنهم لا يكترثون بتلقي ذلك البهتان وتبنيه، البعض يتبنون البهتان السعودي في إطار مكاسب مادية أو مصالح معينة مع السعودي، البعض يتبنون البهتان بدافع الأحقاد الشديدة والكره الشديد والعقد الطائفية والمذهبية، والدوافع متنوعة”.
وأضاف: “السعودي أطلق ذلك البهتان ضد شعب اليمن المسلم الأصيل في انتمائه الإيماني وقيمه وأخلاقه، شعب اليمن معروف في موقفه لنصرة الإسلام والمسلمين، وفي الحمية على المقدسات الإسلامية والغيرة عليها.
وأشار إلى أن العدو السعودي عندما رفع هذا العنوان وأطلق ذلك البهتان ضد شعب اليمن، كان يسعى إلى الإساءة إلى المقدسات الإسلامية لأن العدو السعودي يسعى إلى ضرب مكانة المقدسات الإسلامية وقيمتها المعنوية في أوساط الأمة.
وشدد على أن السعودي يوظف بهتانه المتعلق بالمقدسات الإسلامية في إطار تحركاته الظالمة والإجرامية، وفي إطار خدمته لأعداء الإسلام كما أن النظام السعودي يتحرك بهذا البهتان لارتكاب المزيد من الجرائم وتعميق الفرقة في أوساط الأمة وزرعها على نحو واسع. وقال السيد: “من العجيب جداً كيف يتحرك هذا النظام الظالم، العميل الخائن، في خدمة أعداء الإسلام”.
ولفت إلى أن المقدسات الإسلامية، في مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، هي من أهم عوامل الوحدة بين المسلمين، فالمسلمون جميعاً يجمعون على تعظيم المقدسات الإسلامية وتقديسها، ويرتبطون بها في شعائرهم الدينية، كما أن المقدسات الإسلامية ترتبط بها فرائض وشعائر وعبادات وأعمال وقدسية معروفة في واقع الأمة كلها، لا تستثني فئة من فئاتها، إضافة إلى ذلك فالمقدسات الإسلامية معالم عامة لكل المسلمين، وكل من ينتمي للإسلام والقرآن والرسول يرتبط بها في انتمائه الإسلامي وليس هناك مزيد من الحقوق والاختصاص لفئة تسكن هناك، وكأنها تمتلك البيت الحرام وتمتلك تلك المقدسات.
وقال السيد: “نؤكد في كلماتنا السابقة وكلمتنا اليوم وكلماتنا اللاحقة أن المقدسات الإسلامية ليست ملكاً للسعودي ولا نعتبرها له فالمقدسات الإسلامية ليست ملكاً للسعودي، بل هي معالم إسلامية حالنا كمسلمين فيها على حد سواء.
وبيّن أن هناك تفاوت في الحال بين المسلمين في مستوى التعظيم والتقديس للمقدسات الإسلامية ونحن بفضل الله في عقيدتنا ومبادئنا وثقافتنا من أعظم المسلمين تقديساً للمقدسات وتعظيماً لشعائر الله والشعب اليمني في مقدمة الشعوب على مستوى التعظيم لشعائر الله والتقديس للمقدسات الإسلامية ومع هذا الاعتبار الإيماني والإسلامي والقيمي والأخلاقي، هناك أيضاً الاعتبار المتعلق بالحكمة في الحديث النبوي «والحكمة يمانية». وأضاف “أي أحد من أبناء الأمة تكون له مشكلة مع النظام السعودي، هل يمكن أن يفكر في فعل شيء ضد المقدسات الإسلامية؟ حتى الحمقى والطغاة من المنتمين للإسلام لم يفكروا في استهداف المقدسات الإسلامية، رغم ما كان لبعضهم من مشاكل”.
وأضاف: “ما الذي سيدفع الشعب اليمني إلى أن يستهدف مقدسات هي مقدسات له، وهو أكثر تقديساً لها من السعودي؟.
وأكد السيد القائد أن السعودي ليس مقدساً للمقدسات، بل مستغل للمقدسات ومستثمر سياسياً واقتصادياً وتجارياً في المقدسات الإسلامية، فالنظام السعودي يستثمر في المقدسات الإسلامية سياسياً واقتصادياً وتجارياً وبالنفوذ بكل أشكاله ويوظف المقدسات الإسلامية في خدمة أعداء الإسلام والمسلمين.
وأكد أن الشعب اليمني لن يستهدف مقدساته، فتلك هي مقدساتنا ومقدسات شعبنا المسلم العزيز الأصيل في انتمائه الإيماني لأن الشعب اليمني عظيم في قيمه وأخلاقه وانتمائه الأصيل للإسلام، والمقدسات الإسلامية هي مقدسات لكل المسلمين، كما أنه ليست لنا مشكلة لا مع المقدسات ولا مع الأمة الإسلامية، وتلك هي مقدساتنا، بل نحن نحمل تجاه المقدسات الإسلامية شعور التعظيم، ونرتبط بها في شعائرنا وعباداتنا الدينية والمقدسات الإسلامية لها موقعها العظيم في عقيدتنا وثقافتنا ومبادئنا وفي كل شيء.
وجدد التأكيد على أن الشعب اليمني لن يستهدف مقدساته، فهي مقدسات له قبل غيره، وهو أكثر تقديساً لها من السعودي. وأضاف: “بأدنى مستوى من التفكير والتأمل يمكن لأغبى غبي في عالمنا الإسلامي أن يفهم أن البهتان السعودي باطل ولا أساس له من الصحة وعندما يأتي البعض باسم زعامات دينية أو علمائية أو سياسية لتلقي مثل ذلك البهتان، فذلك له دوافع أخرى فالبعض يتقبلون ما يقدمه السعودي ليؤيدوه في موقفه بدوافع من الأحقاد والضغائن أو الارتباط المادي والسياسي والجهات التي تتقبل البهتان السعودي بدوافع الأحقاد والضغائن والارتباطات المادية والسياسية تلعب دوراً سلبياً في واقع الأمة. وأضاف: “بعض الجهات التي تقدم نفسها جهات دينية، ماذا تفعل للأمة؟ وماذا فعلت؟”.
وأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن مأساة غزة والعدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني وصل إلى أسوأ مستوى من الطغيان والظلم والإجرام والإبادة الجماعية وعندما وصلت مأساة غزة إلى أسوأ مستوى من الإبادة الجماعية، أين كانت تلك الجهات التي تقدم نفسها جهات دينية؟ أين كانت تلك الجهات أثناء مأساة غزة؟ ماذا فعلت؟ وماذا قدمت؟ وكيف تحركت؟ وكيف كان دورها؟. مؤكدا أن تلك الجهات خذلت وأسهمت في التخذيل لأمتنا الإسلامية عن القيام بواجبها المقدس في نصرة الشعب الفلسطيني.



