
بقائي: مضيق هرمز لن يُفتح قبل إنهاء الحصار وتلبية مطالب إيران
||مأرب نت || 22 جمادى الأولى 1448هـ
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل إنهاء الحصار المفروض على إيران وتلبية مطالبها، مشدداً على أن الاستسلام ليس وارداً في قاموس بلاده، وأن أي اعتداء عسكري عليها سيواجه برد قوي وفوري.
وأوضح بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن مطالب إيران واضحة ومعلنة، وتتمثل في رفع العقوبات والإفراج عن أموالها وأصولها، معتبراً تنفيذ هذه المطالب شرطاً أساسياً لاستعادة الأمن في المنطقة ومواصلة المسار الدبلوماسي، حسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأشار إلى أن إيران طرحت مبادرة دبلوماسية من سبع مراحل، واستمعت إلى وجهات نظر الطرف الآخر، فيما لا يزال مقترحها قائماً، والكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة، التي يتوقف عليها استئناف المفاوضات.
وحمل واشنطن مسؤولية إفشال المبادرات الدبلوماسية خلال العامين الماضيين، مؤكداً أن أداءها هو المعيار الذي تتعامل إيران على أساسه، وأن طهران لا تثق بالولايات المتحدة في ظل استمرار العقوبات والحصار والتهديدات العسكرية.
وشدد على أن إيران لا توافق على إخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها، وأن برنامجها النووي سلمي، لافتاً إلى أن بلاده لا تزال عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتعتبر نفسها ملتزمة بتعهداتها.
واعتبر أن الولايات المتحدة تمثل أكبر تهديد لنظام عدم الانتشار النووي، بسبب تهديداتها باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، منتقداً صمت الأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء تلك التهديدات.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، ذكر بقائي أن رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف يتولى مسؤولية فريق التفاوض، وأن المجلس الأعلى للأمن القومي يدير هذا الملف، مشيراً إلى وجود تنسيق بين صناع القرار الإيرانيين.
كما طالب دول المنطقة بعدم السماح باستخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية في تنفيذ هجمات ضد إيران، محذراً من أن أي طرف يساعد في العدوان عليها لا ينبغي أن يعتبر نفسه بمنأى عن الرد الإيراني.
ونفى وجود عداء إيراني تجاه دول المنطقة، داعياً إلى تعزيز التعاون وحسن الجوار، ومؤكداً أن بلاده تضطر إلى اتخاذ إجراءات دفاعية عندما تُستخدم أراضي دول أخرى في الهجمات ضدها.
وفي الشأن الإقليمي، جدد بقائي إدانة الجرائم الصهيونية في فلسطين ولبنان، محملاً المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية مسؤولية اتخاذ موقف إزاءها، ومشيراً إلى أن استمرار الإفلات من العقاب أسهم في تطبيع القتل واستمرار الانتهاكات.
وانتقد الضغوط الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أنها تعرقل محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
كما رفض الاتهامات الموجهة إلى إيران بمعاداة السامية، معتبراً أنها اتهامات لا أساس لها، ومؤكداً أن اليهود يتمتعون بحرية ممارسة شعائرهم الدينية في إيران.
وحول إرسال الكيان الصهيوني سفيراً إلى إقليم أرض الصومال، حذر من أن هذه الخطوة تهدف إلى إثارة الانقسام بين دول المنطقة والعالم الإسلامي، مشيراً إلى اعتراض الصومال وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ودول أخرى عليها.
وأكد بقائي أن الدبلوماسية والدفاع أداتان لحماية المصالح الوطنية الإيرانية، وأن بلاده تستعد لجميع السيناريوهات، في ظل استمرار الحصار والتهديدات، مجدداً التأكيد أن أي عدوان عسكري عليها سيُقابل برد قوي وفوري.




