فكّ حصار دير الزور يقترب.. الجيش السوري وحلفاؤه على أعتاب المدينة

متابعات | 4 سبتمبر | مأرب برس :

علي حسن :

بقفزةٍ نوعية مُفاجئةٍ ولافتة، وصل الجيش السوري الى أعتاب مدينة دير الزور “المحاصرة”، هي صفةٌ لن يطول اقتران المدينة بها، فالواضح أنّ فكّ الحصار عن عروس الفرات التي عانى سكانها ما عانوه لسنوات، بات مسألة ساعاتٍ لا أكثر.

 

أكثر من ثلاث سنوات وديرالزور تُقاوم. عشرات الآلاف من سكانها حوصِروا بكيلومتراتٍ عدّة بين بحر كبير من إرهابيي “داعش” المُتربّصين بهم وبجنود الجيش السوري الذين سطّروا وإيّاهم بصمودهم ومقاومتهم أكبر ملاحم العصر.

 

اليوم بات كسرُ الحصار مسألة ساعات لا أكثر، فقد تسارع تقدم الجيش السوري وحلفائه يوم أمس بشكلٍ لافت وكبير على المحاور الغربية المؤدية لديرالزور، لتصبح المسافة بين القوات المتقدمة وبين حامية اللواء 137 نحو عشرة كيلومترات فقط.

 

مصدرٌ عسكري سوري قال لموقع “العهد” الإخباري في هذا السياق إنّ “التقدم السريع للجيش السوري وحلفائه أتى بعد السيطرة على جبل البشري الاستراتيجي الواقع على مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص وديرالزور حيث بدأت الانهيارات المتتالية لإرهابيي التنظيم في ريف ديرالزور الغربي بعد استعادة الجبل، الأمر الذي أفسح المجال للجيش بالتقدم مسافات طويلة لتتجاوز قواته حقل الخراطة النفطي بخمسة كيلومترات وتسيطر على حقل غاز الشركة الفرنسية”.

 

وأضاف المصدر أنّ “الجيش والحلفاء سيطروا أيضًا على جبل النظيرات وجبل النومان وجبل أدمة وتقدموا من محور آخر نحو بلدة الشولا جنوبي ديرالزور، ما أتاح للوحدات المهاجمة أيضًا التقدم نحو اللواء 137 غرب المدينة والاقتراب من القوات المرابطة هناك ما يعني إطباق الحصار على كامل ريف ديرالزور الغربي، إلى جانب إمكانية التحرك من حقل الخراطة باتجاه الريف الغربي للالتحام مع القوات الآتية من معدان”، وتابع “الجيش السوري بدأ حال اقترابه من مشارف ديرالزور بالتقدم من محورين الأول باتجاه مدخل المدينة والثاني اعتمد فيه أسلوب الالتفاف على ديرالزور من جهة الجنوب للوصول إلى المطار وبذلك سيكون قد حاصر مسلحي “داعش” بشكل كامل بين أماكن بدءِ التِفافِه وبين المطار وأحياء المدينة ليتمكن من فك الحصار عنها وعن المطار بأقصى سرعة ممكنة إضافةً إلى أن ذلك سيعمل على تحرير الأحياء المحتلة من إرهابيي التنظيم”.

 

وأشار المصدر خلال حديثه إلى أنّ “الجيش السوري وحلفاءه نجحوا أيضًا بالتقدم من محور السخنة – ديرالزور، وباتت قواتهم على مشارف بلدة كباجب حيث ستتحرك للالتقاء بنظيرتها الآتية نحو الشولا”، مؤكدًا أنّ “فكّ الحصار عن ديرالزور بات قريبًا جدًا ولن يستغرق الأمر سوى ساعاتٍ لن تزيد عن ثمانٍ وأربعين ساعة للالتقاء بالقوات المحاصرة في المدينة، فإرهابيو داعش منهارون ومسلوبو القدرة على التركيز بسبب الجبهات المتعددة وغير قادرين على المواجهة بسبب الغزارة النارية للجيش وحلفائه الكبيرة جدًا”.

 

فك الحصار عن المدينة سيسمح للجيش بتطويق إرهابيي “داعش” على طول ضفة نهر الفرات من بلدة معدان وصولًا إلى بلدة عياش، بحسب المصدر العسكري الذي أكد أنّ “الخطوة الأولى بعد فك الحصار ستكون القضاء على التنظيم بالريف الغربي كاملًا بدءًا بإرهابييه الموجودين في معدان، في حينٍ ستعمل القوات الآتية من محور السخنة على تأمين طريق دير الزور على طول امتداده والتوسع حوله شرقًا وذلك للتمهيد والبدء بالعمل على تضييق الخناق على التنظيم في الريف الشرقي للقضاء عليهم هناك”.

* العهد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى